رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أولاد البلد

مفاجأة في المواجهة بين ابن الثورة وفلول الوطني!

محمد عبدالقدوس

السبت, 27 أغسطس 2011 23:48
بقلم: محمد عبدالقدوس

نقابة الصحفيين تشهد حالياً معركة حامية الوطيس بين صاحب هذا القلم وعدد من الزملاء الصحفيين الذين يعملون في جريدة حزب الرئيس المخلوع التي أغلقت أبوابها بعد انتصار ثورتنا المجيدة، أما سبب الخلاف فيتلخص في أن هؤلاء ومعهم عدد من العاملين في صحف غير منتظمة الصدور، يحاولون دخول نقابة الصحفيين والالتحاق بعضويتها عن طريق لجنة القيد الاستئنافية،

واختارني مجلس النقابة مع غيري ممثلاً للنقابة أمام القضاء في تلك اللجنة، وطلبت من القاضي تأجيلها بسبب قرب إجراء الانتخابات، حيث أغلقت لجنة القيد الأساسية أبوابها وقامت بتأجيل قبول جميع الزملاء إلي شهر نوفمبر المقبل، وتفهم القاضي موقف النقابة، لكن بعضا من هؤلاء ثاروا وهتفوا ضدي!! بل وحاولوا تعطيل بعض أنشطة النقابة واقتحموا جلسات ندوتين إحداهما تتحدث عن المحاكم العسكرية وأخري نظمتها منظمة العفو الدولية، وهذا الشغب كاف وحده لمنعهم من دخول النقابة نهائياً، حيث سيوضع في الملف الخاص بكل واحد منهم.

ويبدو الأمر في نقابتنا ولأول وهلة أنه صراع بين ابن الثورة وفلول الوطني،

ولا يمكن أن يدخل هؤلاء الذين دافعوا عن الاستبداد إلي النقابة إلا علي جثتي!! وفوجئت بشكوي من بعضهم كذلك إلي المرشد العام للإخوان المسلمين باعتباري أنتمي إلي تلك الجماعة وأقف في طريقهم.

والمفاجأة التي أقدمها لحضرتك أن الأمر أبعد ما يكون عن الخلاف السياسي، بل هو يتعلق بالعمل النقابي وحده ولا شيء غيره، وصدق أو لا تصدق أنني أعلنت منذ البداية تعاطفي معهم، وأشهد أنهم تعرضوا للظلم علي يد أصحاب الجريدة التي كانوا يعملون بها، ورفض الحزب الحاكم تعيينهم وكان يعطيهم مكافآت هزيلة لا تثمن ولا تغني من جوع وقلت لهم إذا كنتم قد تعرضتم لمعاملة غير منصفة علي يد حزب الاستبداد الذي كنتم تعملون معه، فإن هذا الوضع يجب أن يتغير بعد الثورة، لأن ثورتنا تنشر العدالة للجميع حتي لأعدائها.

وهناك أمور ثلاثة تحديداً تحول دون قبول هؤلاء الزملاء

حالياً بنقابة الصحفيين.

تأجيل قبول جميع الصحفيين في الوقت الحاضر بعد الإعلان عن مواعيد الانتخابات لأن مجلس نقابة الصحفيين تحول بسبب ذلك إلي مجلس تسيير أعمال حتي انتهاء ولايته، فليس من حقه إنشاء مراكز قانونية جديدة والموافقة علي دخول صحفيين جدد أو إقامة أي مشروعات.

اكتشفت مفاجأة خطيرة لم أكن أعرفها من قبل تتمثل في أن معظم هؤلاء لم يذهبوا إلي لجنة القيد الأساسية الموجودة بالنقابة، بل قاموا برفع دعوي مباشرة أمام لجنة القيد الاستئنافية!! وهذا وضع غريب جداً، فهو يطعن في قرار غير موجود!! فلجنة القيد بالنقابة لم ترفضهم لأنهم لم يعرضوا عليهم أوراقهم! وتصور معي واحدا ذاهبا إلي الاستئناف بينما المحكمة الابتدائية لم تنظر مشكلته!! فهذا تحايل مفضوح للدخول إلي النقابة من باب خلفي ويحتاج إلي وقت لمعالجة آثاره.

من الطبيعي والمنطقي أن تدرس ملفات هؤلاء الزملاء في هدوء بعيداً عن أي ضغوط ويبدي محامي النقابة رأيه فيها، لكن المطلوب مني أن أذهب إلي القاضي كشاهد مشفش حاجة!! لا أدري شيئا عن مواقفهم، ثم أقوم في ذات الجلسة بإبداء رأيي، وتكون النتيجة في النهاية فوضي ويدخل إلي النقابة أناس لا تنطبق عليهم الشروط المطلوبة وهو ما حدث بالفعل، مراراً قبل تسلمي لتلك المسئولية، ولست مستعداً أن أكون جزءا من هذه اللعبة.