رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أولاد البلد

الإخوان.. ثلاث إيجابيات ومخاطر ست

محمد عبدالقدوس

السبت, 09 يوليو 2011 19:00
بقلم: محمد عبدالقدوس

ثلاث إيجابيات للإخوان المسلمين شهدتها بلادي مؤخراً ولم تلق الاهتمام اللازم من أجهزة الإعلام والسبب معروف ويتمثل في سيطرة العلمانيين علي هذا القطاع الحيوي!! وأول تلك القرارات الدخول بقوة في مجال الفن بأنواعه السينما والمسرح والغناء، والغريب أن هذا الأمر لقي هجوماً عنيفاً من بعض المتعصبين والكارهين لإسلامنا الجميل بحجة أن الإخوان سيعملون علي أسلمة الفن!! في حين أن دخولهم هذا المجال لطمة شديدة لكل من يقول إن الفن حرام!.. وتمثل الأمر الثاني في مؤتمر حاشد للأخوات المسلمات لا أظنه قد حدث من قبل في تاريخ مصر، وكانت الإيجابية الثالثة انتخابات رائعة في مختلف المحافظات لانتخاب قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة.

وفي مقابل الإيجابيات الثلاث هناك مخاطر ست تحيط بالإخوان وتحديداً حزبهم، أخشي منها وأذكرها في نقاط عدة محددة حتي ينتبه إليها كل من يحب أكبر جماعة إسلامية ذات طابع مدني

في بلادنا وذلك حفاظاً عليها.

1 ـ انشغال أعضاء الحزب بالعمل السياسي علي حساب إصلاح النفس والعبادات والتقرب إلي الله، أخشي من أن يكون صاحبي الإسلامي الذي يعمل في السياسة مشغولاً وليس عنده وقت لقراءة القرآن أو الصلاة أول وقتها، أو تلاوة أذكار الصباح والمساء التي تربينا عليها في الإخوان، والجدير بالذكر أن اصلح نفسك وادعو غيرك بأخلاقك أو ما يتعلمه الأخ العامل في الجماعة، وإذا أخذته السياسة بعيداً فقد ضاع والعياذ بالله!

2 ـ عدم القدرة علي حفظ شباب الجماعة من التيارات المناوئة وأجهزة الإعلام الصاخبة التي تغريهم بالتمرد!! واحتواؤهم يكون بالاستماع إليهم، والصبر عليهم وإفساح المجال لهم ووضع من يصلح منهم لمناصب قيادية وتشجيعهم علي ذلك ليكون حزب الإخوان في النهاية قائماً علي

الشباب بالدرجة الأولي.

3 ـ العمل السياسي قد يجرف الأخ العامل بعيداً عن الأخلاق الربانية التي هي الطابع المميز له!! والمفترض أن من ينتمي إلي الإخوان معروف بتميزه بأخلاقه الرفيعة في خصومته مع غيره، بالإضافة إلي تعامله مع كل الناس سواء اتفق معهم أو اختلف.

4 ـ أهمية حرص حزب الحرية والعدالة الذي يمثل الإخوان علي العلاقات مع الأقباط وهذا أمر ليس بالسهل في أجواء التوتر الطائفي والتعصب السائدة في بلادي، لكنني أحلم بأن يجتاز بتفوق هذا الاعتماد.

5 ـ أخشي من الابتعاد عن الشارع والناس الطيبين وهم القوة الأولي للإخوان وذلك بالانشغال بمعارك جانبية مع العلمانيين والنخبة ومعظم هؤلاء يعيشون في أبراج عاجية بعيداً عن واقعنا.

6 ـ وأخيراً فإن حزب الإخوان يجب أن يكون انحيازه في برنامجه وتحت قبة البرلمان «للناس اللي تحت» بالتعبير العامي أو الطبقة المتوسطة والفقراء الذين يعانون صعوبات كبيرة في حياتهم اليومية، وليس معني ذلك عداء الأثرياء، بل أري أن تشجيع القطاع الخاص الوطني المنتج أمر واجب، وهكذا يمثل حزب الحرية والعدالة معظم فئات الشعب، ولا أتصور أبداً أن يكون حزب الإخوان صوتاً أميناً للرأسمالية في بلادنا!!

[email protected]