رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أولاد البلد

الخطأ الفادح الذى وقعت فيه «تمرد»

بقلم - محمد عبدالقدوس

من المنتظر أن يعقد اليوم قيادات حملة «تمرد» مؤتمراً صحفياً للإعلان عن التوقيعات التي تم جمعها حتي هذه اللحظة وعددها بالملايين والحديث عن آخر التطورات، وعندي تساؤل عن مستقبل تلك الحركة قائلاً: وماذا بعد؟.. الإجابة ستكون محاولة للإطاحة بالرئيس محمد مرسي في الذكري الأولي لتوليه الحكم!

وأسألهم: كيف سيتم ذلك يا تري؟.. قد يقول قائل منهم: اعتصام أمام قصر الاتحادية وباسم ملايين الناس سنقول له أنت رئيس غير شرعي ونطالبك بالرحيل!.. واتساءل من جديد: وماذا لو لم يستجب وهذا أمر مؤكد بالطبع؟.. أخشي أن تكون الإجابة في هذه الحالة سنحاول اقتحام القصر الجمهوري وستسيل الدماء وسيكون هو مسئولاً عنها، لكن في النهاية ستنتصر الثورة!
والجملة الأخيرة بالذات هي بيت القصيد، والسؤال: وكيف يمكن أن تنتصر الثورة والتيار الإسلامي غير مشارك فيها، بينما أنصار النظام البائد في قلبها؟.. فمن الأخطاء الفادحة لحركة «تمرد» أن التوقيعات مسموح بها لكل من هب ودب!!، وكان يجب أن ينص بوضوح في قلب الوثيقة: «نرفض توقيعات أنصار مبارك»، وبذلك تكون حركة وطنية خالصة ممنوعاً علي العهد البائد الاقتراب منها ولكنها لم تفعل ذلك، ورأينا أنصار حركة «آسفين يا ريس» التي تضم أنصار المخلوع متحمسين جداً لهذا التمرد، وبذلك قضي علي فكرة نجاح ثورة جديدة في مهدها بعدما اختلط الحابل بالنابل ورأينا

أنصار فرعون جنباً إلي جنب مع الثوار!
وفي يقيني أن شبح الحرب الأهلية يمكن أن يلوح في الأفق إذا زادت أعمال العنف، ففي هذه الحالة يمكنك أن تري الإسلاميين من جديد في الشوارع وهم قوة ضخمة دفاعاً عن الرئيس.. فهل هناك مصري وطني واحد يقبل أن تصل أوضاع بلادنا إلي هذا الحد؟
وإذا سألتني عن الحل فإنني أقول علي الفور ودون تردد: الانتخابات البرلمانية هي المخرج الوحيد للخروج من هذا المأزق، وإذا كانت هناك بالفعل قوة ضخمة ضد الرئيس، فلماذا لا تتحد وتدخل الانتخابات وتحصل علي الأغلبية، وتكون قادرة علي تغيير وجه مصر بدلاً من الإصرار علي الفوضي في الشوارع، أراهن أن الحل الذي طرحته يلقي قبولاً واسعاً من مختلف القوي الوطنية ما دامت هناك ضمانات أساسية لكي يعبر الناخب عن رأيه بحرية، فلا يشارك الأموات الأحياء في الإدلاء بأصواتهم!