رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ثورتنا تصنع نظامًا لا مثيل له!

بقلم: محمد عبدالقدوس

أخشى أن يكون البعض قد اتهمنى بالإثارة والمبالغة فور قراءته لعنوان مقالى دون أن يقرأ ما كتبته قائلا: مصر تعانى من أوضاع صعبة لدرجة دفعت نفرا منا إلى التحسر على الرئيس السابق الذى احتفل أنصاره الأسبوع الماضى بعيد ميلاده «وفين أيامك يا مبارك»، وهو قول تردد احتجاجا على الفوضى التى تسود بلدنا!! فكيف يأتى واحد زى حضرتى ليقول: ثورتنا تصنع نظاما جديدا لا مثيل له فى تاريخ بلادى!

وأقول لكل واحد من هؤلاء: يا صاحبى اهدأ قليلا واستمع إلى وجهة نظرى، وبمناسبة ذكرى مولد المخلوع رأيت من يرفعه إلى السماء، وآخر  يخسف به الأرض!! الأول من الفلول وينتمى إلى العهد البائد، والثانى من الثوار الذين أطاحوا بالنظام القديم، وصاحب هذا القلم له موقف مختلف، ورغم أننى ابن للثورة

المصرية شاركت فيها منذ أول لحظة إلا أن تفكيرى فى هذا الموضوع مختلف. وأشرح ما أعنيه قائلا: الأمر لا يتعلق بمبارك ولا سلفه ولا خليفته!!. إنما هو أعظم وأخطر من ذلك بكثير، وأقول عن يقين وأبصم بالعشرة كمان إن حبس الرئيس السابق وأولاده وأركان نظامه وضع حدا لنظام استمر آلاف السنين بدأ منذ نشأة مصر وتوحيدها على يد أول فرعون وهو «مينا» وحتى الفرعون الأخير حسنى مبارك الذى أطاحت به الثورة! وبلادنا عرفت دوما الحكم الفرعونى، ولم تكن فيها ديمقراطية حقيقية وحتى فى الفترة الليبرالية التى بدأت بعد ثورة 1919 واستمرت حتى استيلاء الجيش على السلطة عام 1952، كان
فيها اعتداءات عدة على حكم الأغلبية الشعبية الممثل فى الوفد، فلم يحكم سوى سبع سنوات، وشهد الباقى حكومات الأقلية بتأييد من الإنجليز والقصر الملكى.
والثورة المصرية بعد الاطاحة بآخر الفراعنة فى طريقها إلى اقامة نظام جديد ومختلف عن تلك الأنظمة التى حكمت بلادى منذ نشأتها.. إنه حكم الشعب لأول مرة، وحاكمنا لم يعد كما كان من أنصاف الآلهة، بل هو واحد زيى وزيك ومن حقك أن تنتقده، ولا يحق له بأن يبقى فى الرئاسة مدى الحياة كما كان يحدث دوما قبل ثورتنا ومن فضلك انظر حضرتك وبموضوعية إلى وضع أول رئيس مدنى منتخب بعد الثورة لتتأكد من صدق قولى، فهو يتعرض للانتقاد والبهدلة كما لم يحدث من قبل لأى حاكم لمصر منذ نشأتها!! وأوعى تصدق أن الإخوان خطفوا الثورة، فهى انتفاضة شعب ولن يسمح لأى فصيل بالانفراد بها، وعندى ثقة كبيرة فى أن المستقبل لصالح النظام الجديد القائم على ديمقراطية حقيقية وفصل كامل للسلطات وانحياز كامل للطبقات الفقيرة وقل يارب.