متدين في دنيا الفن

محمد عبدالقدوس

الثلاثاء, 03 مايو 2011 08:30
بقلم: محمد عبدالقدوس

 

> غداً اختبار حقيقي لتليفزيون بلادنا الحكومي حيث يكمل الرئيس المخلوع عامه 83.. وقبل الإطاحة به كانت وسائل الإعلام المختلفة تعمل علي تمجيده في هذا اليوم!! ولكن الدنيا الآن تغيرت وياريت يري المشاهد حوارات حرة تفضح نظامه، مع العلم أن الطناش مرفوض في ذكري ميلاده!!

> كنت في حفل للموسيقي العربية ولاحظت أن معظم الحاضرات من المحجبات وحمدت ربي علي اجتماع التدين والفن معاً.

> »جابر البلتاجي« مغني في الأوبرا له صوت رائع شاهدته وهو يغني لكبار المطربين وقلت يا خسارة هذا الرجل المحترم، كان يمكن أن يكون مكسباً للأغنية العربية لو تفرغ لها بدلاً من الأوبرا والتدريس في أكاديمية الفنون.

> تأكيد جهاز الكسب غير المشروع علي نزاهة نقيب الفنانين السابق أشرف زكي لطمة لكل من حاول النيل من سمعته، وعلي فكرة ثورتنا ترفض فكرة الانتقام من أنصار مبارك، بل ترفع شعار مصر ملك للجميع وعيب المزايدة والمتاجرة باسم الثورة.

> وبالمناسبة بعض أنصاف الموهوبين يحاولون الوصول إلي

مرتبة النجومية ليس من باب الفن الراقي، بل لأنهم كان لهم دور في اعتصام التحرير ونصرة الثورة، وخلط الأمور بهذه الطريقة غير مقبول من وجهة نظري.

> وفي عهد الثورة سيظهر بالتأكيد نجوم جدد ولكن بالموهبة وحدها وليس بالمتاجرة بالشعارات، والفن بعد ثورتنا المجيدة سيكون أكثر تعبيراً عن الناس وارتباطاً بالواقع، ولا عزاء لأفلام الجنس والمقاولات والهلس.

> وهناك سؤال يطرح نفسه: هل ستغيب شمس النجوم القدامي؟ والإجابة أن هذا يتوقف علي مدي قدرتهم علي مسايرة الأوضاع الجديدة للبلد، مع العلم بأن بعضهم اختفي وكأنهم فص ملح وداب!! مثل نور الشريف ويسرا.

> الوقت غير مناسب أبداً لعمل فني يجسد الرئيس السابق أو زوجته ولابد من الانتظار قليلاً حتي تستقر الأمور وتعود الأوضاع في بلدنا إلي طبيعتها.. وأسألك: هل أنت معي في هذا الرأي؟

> خبر أسعدني وخلاصته أن تامر حبيب قرر كتابة فيلم عن »أديب الكاميرا« الراحل فاروق إبراهيم، عليه ألف رحمة، يكشف فيه علاقته بأهل الفن والزعماء وحياة هذا المصور ثرية تصلح تماماً لعمل فني ناضج.

> وخبر تعجبت له.. فالفنانة حنان ترك تبحث عن ممول لفيلم »الأخت تريزا« وعندما قرأت هذا الكلام قلت إنه قديم أكيد فإذا كان خبر طازة فإنه يثير الدهشة في هذه الحالة، وأتساءل عن سبب حماس حنان للأخت تريزا مع العلم أن هناك في بلدنا موضوعات عديدة أكثر أهمية.

> من الآثار المباشرة لثورتنا المجيدة أنها أطاحت بقناة »القاهرة والناس« التي كانت تطل علينا كل سنة مرة في رمضان فقط لتعرض في شهر الصيام ما يتنافي مع الأخلاق وتعاليم الدين، مثل الفوازير التي قامت ببطولتها الفنانة اللبنانية »مريام فارس«، وصدق أو لا تصدق محطة سعودية تتبع الأسرة المالكة تحاول التعاقد معها لتعرض هذه الخلاعة في شهر القرآن!! وأسأل حكام بلد الحرمين.. هل يتفق هذا مع الإسلام الذي تعلنون دوماً حرصكم علي اتباع تعاليمه؟

> مفاجأة أصابتني بدوار، حيث أعلن عمرو دياب في مقال كتبه لمجلة عربية رفضه التام لفكرة أن يعمل أولاده بالفن، خاصة البنات، وقال الفلاح الرابض في أعماقي لا يقبل بالفكرة برغم احترامي الكامل لكل نجماتنا.