رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام عن «ناصر» وابنه المتواري عن الأنظار

محمد عبدالقدوس

السبت, 29 سبتمبر 2012 22:21
بقلم: محمد عبدالقدوس

قائد ثورة يوليو أنجب أبناء خمسة، وأتوقف عند ابنه الرابع، واسمه «عبدالحميد» أطلق «ناصر» اسم شقيق زوجته السيدة «تحية» علي ابنه هذا، وقد تخرج في الكلية البحرية وهو الوحيد من أولاده المتواري عن الأنظار تماما

، وصوره لا تنشر بالصحف إلا نادرا، ولم يظهر أبدا في أجهزة الإعلام أو يدلي بأى أحاديث صحفية! والمنطق الذي يستند اليه جدير بالاحترام، فهو فخور بوالده، ويراه رمزا لمعانٍ كثيرة جميلة علي رأسها العدالة الاجتماعية والانحياز الي الفقراء،ولكن الدنيا تغيرت تماما عن زمان وإعادة حكم ناصر من جديد أمر مستحيل، وتبقي فقط المبادئ التي دعا إليها وعمل من أجلها، ولذلك انصرف الابن عن السياسة كلية وتفرغ لحياته العامة والخاصة.
ووجهة نظر عبدالحميد عبدالناصر المتواري عن الأنظار صحيحة تماما وألتقط كلامه لأقول للناصريين الذين يحلمون بالزعامة.. هذا العصر انتهي تماما، وتعالوا نتحدث بهدوء ومنطق ودون شعارات

ولا خطب رنانة.. عبدالناصر كان زعيما عنده «كاريزما» في عصر القيادات التاريخية مثل «نهرو» بالهند و«ماو تسي تونج» بالصين و«ديجول» في فرنسا و«تيتو» في يوغوسلافيا والآن نحن في عصر الشعوب.. الرئيس الذي يحكمنا واحد مثلي وزي حضرتك وإن كان أثقلنا حملا، وعبدالناصر كانت له سلطات مطلقة وفي كل الاستفتاءات كان يكتسح بالخمس تسعات الشهيرة، ويسمح للأموات بالتصويت الي جانب الأحياء!! ولأول مرة في تاريخ بلادي منذ عهد الفراعنة يحكمنا حاليا رئيس فاز بـ51٪ فقط من الأصوات، لأن الدنيا تغيرت عن زمان ومصر انتقلت من حكم الفرد، وبالروح والدم نفديك يا ريس، الي مصاف الدول الديمقراطية التي لا تعرف فوز رؤسائها بأغلبية ساحقة وإذا حصل الواحد منهم علي 60٪ يبقي اكتسح
وحقق نصرا لم يكن يحلم به!!
وعبدالناصر رحمه الله لم يكن يعترف أبدا بأي معارضة ضده، بل كان يقول دوما: «الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب». ويقصد المعارضين له بالطبع، ونظرته للصحافة كانت سيئة جدا وأرادها دوما جزءا من النظام وفرض عليها الرقابة ولأن مصر بلد العجائب دوما فإن من يطالبون بحرية الصحافة في مصر اليوم معظمهم من الناصريين! مع أن الحريات في بلادي أصبحت حقيقة واقعة بعد ثورتنا المجيدة التي أسقطت حاجز الخوف وحكم الاستبداد الذي بدأ منذ عهد «ناصر»، وفي عهده أيضا تعرض القطاع الخاص لحرب شرسة بحجة بناء النظام الاشتراكي الجديد، وصودرت أموال العديد من الأثرياء وتم وضعهم تحت الحراسة، وفتحت السجون أبوابها لاستقبال المعارضين، خاصة من الإخوان والوفد، وانتهي الأمر كله بكارثة مروعة تمثلت في هزيمة سنة 1967 والغريب أنه عندما لمح رئيس مصر الي هذا الأمر، وقال: «وما أدراك ما الستينيات» ثار عليه أنصار عبدالناصر وهذا تأكيد لما قلته لحضرتك من أن بلادي بلد العجائب! وباختصار: «ناصر» له إنجازات كبري وأخطاء فادحة.. وأسألك: هل تختلف معي في ذلك؟