رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أولاد البلد

4 ضمانات حتي تطمئن حضرتك

محمد عبدالقدوس

الأحد, 01 أبريل 2012 08:04
بقلم: محمد عبدالقدوس

من يتابع الصحافة وأجهزة الإعلام يراها في غالبيتها الساحقة متشائمة وتري أن البلد وصل إلي طريق مسدود!.. فالأزمات فيها متلاحقة وكان آخرها أزمة تأسيسية الدستور التي انسحبت من تشكيلها قوي عديدة احتجاجاً علي تهميشها وكانت المفاجأة الكبري انسحاب الأزهر ذاته من تلك اللجنة وهي لطمة ولاشك قوية لها.

وفي يقيني أن مصر قادرة علي تجاوز أزماتها وعندي أربع ضمانات أساسية تجعل حضرتك مطمئناً علي مستقبل بلادي، وأنها قادرة علي علاج جراحها.
وأولي هذه الضمانات تتمثل في العناية الإلهية، وقبل أن تقول لي هذا كلام دراويش استعرض من فضلك الأزمات العاصفة التي مرت بنا منذ قيام الثورة، وكانت الواحدة منها كفيلة بالقضاء علي ثورتنا، لكننا استطعنا اجتيازها الواحدة تلو الأخري بأقل خسائر ممكنة مقارنة بما يحدث في الثورات الشعبية

عادة مثل الثورة الفرنسية والروسية وفي أيامنا هذه ما جري في ليبيا وما تشهده سوريا حالياً.
والضمانة الثانية تتمثل في شرفاء هذه الأمة وما نراه يتمثل في خلاف بين أناس وطنيين يمكن التغلب عليه بالعقل والحكمة بعيداً عن الزعيق والصراخ والعويل وتبادل الاتهامات ولطم الخدود، وبالفعل بدا أن هناك حلولاً وسطاً تلوح في الأفق حول تشكيل تأسيسية الدستور، وقال الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذي أنشأة الإخوان في شجاعة: «كان عندنا تصور خاطئ ومستعدون لإصلاح الخطأ» وهناك اتجاه حالياً إلي ضم عشرة من الشخصيات العامة بدلاً من الإخوان والسلفيين، بالإضافة إلي مشاركة أنصار التيارين الليبرالي واليساري
في طرح تصوراتهم حول الدستور.
والضمانة الثالثة عنوانها قضائنا الشامخ، فإذا اختلف شركاء الوطن وكلهم أناس وطنيون فلابد من جهة محايدة تفصل بينهم، وعلي الجميع بعد ذلك الامتثال لها، وهناك بالفعل دعوي قائمة حول بطلان تشكيل الجمعية التأسيسية، والمؤكد أن الحكم الذي ستصدره خلال أسبوعين علي الأكثر سيكون له صدي واسع، وقد يعيد ترتيب الأوراق من جديد، إذا رأي القضاء ذلك.
والضمانة الرابعة والأساسية في الشعب ذاته، وميدان التحرير جاهز في أوقات الشدة التي تتعلق بمصر بعيداً عن المليونيات المفتعلة، والتطرف والأغراض الحزبية الضيقة، ورجل الشارع في بلادنا إنسان واع قادر علي تمييز الصواب من الخطأ بعكس ما يتصوره بعض المثقفين الذين يجلسون في أبراج شاهقة بعيداً عن الناس العاديين!. وهو يستطيع أن يقول نعم للدستور أو يرفضه إذا رأي أنه لا يعبر عنه، وأخيراً أقول لحضرتك: إن الضمانات الأربع التي ذكرتها تعني أن الساعة لن تعود إلي الوراء، وبلادي ستتقدم إلي آفاق المستقبل بإذن الله ولن ترجع إلي الخلف.