رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

متدين في دنيا الفن

محمد عبدالقدوس

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:12
بقلم: محمد عبدالقدوس

السينما والمسرح أصيبا بخسائر فادحة بسبب ثورتنا المجيدة، لأن الناس ابتعدت تلقائيا عن التسلية ومشاهدة ما هو جديد في عالم الفن، ومع ذلك أجزم أن العاملين في هذا المجال سعداء بالثورة العظيمة، فهم مصريون قبل كل شيء.

المؤكد أن أجور الفنانين الكبار ستتراجع في الفترة المقبلة، وعدد من أبرز نجومنا كانوا يحصلون علي ملايين في العمل الواحد، وبعضهم دخل جيبه أرقام فلكية!! وثورة مصر الجديدة ومن مبادئها الأساسية العدالة الاجتماعية ترفض هذا الوضع، ثم أن خزينة التليفزيون لم تعد مفتوحة علي مصراعيها كما كان يحدث أيام زمان! بل ستكون خاضعة للرقابة المشددة.

وزمان أيضا كانت الفضائيات تستضيف نجوم الفن في اللقاءات المختلفة، وأعتقد أن نجوم العلم سيكون لهم دور طليعي في المرحلة المقبلة، وحان وقت ظهور شخصيات جديدة تجذب الجمهور في التليفزيون المصري بمختلف قنواته.

لم أصدق عيني وأنا أري عودة حلقات الشيخ الشعراوي وبرنامج

العلم والإيمان إلي الشاشة الصغيرة التابعة للدولة من جديد.. ألف مبروك.. وهذه من ثمار ثورتنا العظيمة وربنا يرحم شيخنا الجليل ومصطفي محمود ألف رحمة.

اعترض بشدة  علي وضع قائمة سوداء لمن انحاوزا إلي العهد السابق، والجمهور لا يحتاج إلي ذلك لأنه يعرف جيدا الفنان الشريف من غيره مع التأكيد علي ملاحظة مهمة جدا تتمثل في ضرورة التفرقة بين من قاموا بتأييد الرئيس السابق مبارك وبين من تطاولوا علي الثورة.. وهناك من أعرفهم فنانون علي خلق دافعوا عن رئيسنا المخلوع ولا يمكن اتهامهم بالخيانة، وليس صحيحاً شعار »أن كل من ليس معي يبقي ضدي«!!

وسماح أنور كان موقفها بالغ السوء من ثوار التحرير، والحمد لله أنها ليست من نجوم الصف الأول ولا حتي الثاني!!

وبصراحة اغتظت جدا من موقف الفنان حسن يوسف وزوجته شمس البارودي من ثورتنا المباركة، بل أصبت بصدمة لأنهما كانا دوما قدوة للمتدين في دنيا الفن، وهذه الخسارة الكبيرة رأيت تعويضاً جزئياً لها في ابنتهما الجميلة التي انحازت إلي الثورة.

وتعجبت من الفنانة »زينة« وتأييدها للنظام المستبد السابق حيث تم حبس أختها في ظل الحكم البوليسي الذي كان قائما وتعرضت الأسرة كلها لمصيبة كبيرة بعدما زجت ابنتهم وراء الشمس بسبب اتهامات ظالمة! ولذلك فإن موقف زينة بالذات غير مفهوم بالمرة.

والمخرج الوطني خالد يوسف أعاد اكتشاف الفنانة غادة عبدالرازق من جديد، وكنت أتوقع منها أن تتبع خطي أستاذها، لكنها انحازت للأسف للنظام المخلوع ثم رقصت علي السلالم!!

والفنان عمرو دياب اختفي تماما، فليس له حس ولا صوت، والمعروف أنه كان صديقا مقربا لأسرة مبارك، وأنا احترم موقفه في الصمت حاليا بشرط ألا يطول!

ويلاحظ الفارق بين الفنان الكبير عادل إمام وأولاده، فالأول كان من أشد أنصار التوريث بينما ابنه رامي انحاز إلي ثوار التحرير وكذلك ابنته سارة وزوجها الجميل أحمد نبيل.. إن هذا الاختلاف يمثل الفارق بين القديم الذي أوشك علي الزوال، والجديد الصاعد.