رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أولاد البلد

ما الذي سيحدث في اليوم العظيم الجديد؟

محمد عبدالقدوس

الأحد, 15 يناير 2012 09:41
بقلم: محمد عبدالقدوس

يوم تاريخى جديد لبلادى قد يفوق في أهميته الاحتفال بالذكرى الأولى لقيام الثورة.. وأقصد تحديداً الاثنين الثالث والعشرين من الشهر الحالي بعد ثمانية أيام من قراءة حضرتك لمقالي بالتمام والكمال!! ترى ما الذي يمكن أن يحدث في هذا اليوم؟.. إما فوق أو تحت وليس هناك وسط بينهما!! بداية الممارسة البرلمانية هي التي ستحدد المسار.. وبحسب ما سيجرى ستتفاءل حضرتك أو تقول يا خسارة الانتخابات وتضييع الوقت فيها، والملايين التي أهدرت عليها.

وأشرح ما أعنيه بسرعة قبل أن يتحول كلامى إلي فزورة قائلاً: في هذا اليوم سيجتمع برلمان الثورة لأول مرة وهذا حدث تاريخي عظيم، ومختلف تماماً عما كان يجرى في مصر من 56 سنة عندما اجتمع أول مجلس أمة - كما كان يسمي - تابع لثورة 1952، وجاء نوابه بموافقة من يحكم مصر، فهم تابعون له، ومهمتهم الدفاع عنه وتبرير قراراته، ولم يختلف الأمر كثيراً حتى آخر برلمان جاء بالتزوير الفاضح سنة 2010م.. وبعد قيام الثورة الجديدة تغيرت الدنيا تماماً، وتستطيع أن تقول إنه أول مجلس تشريعي في تاريخ مصر يمثل الشعب بحق وحقيقي، ففي العهد الملكي كان معظم النواب من الباشاوات

والأعيان الذين يمثلون طبقة الأثرياء، وبعد ذلك أصبح نواب الشعب تابعين للحكومة! لكن البرلمان الجديد الذي سيجتمع بعد أيام ثمانية سيكون مختلفاً عن هذا وذاك، والجلسة الأولي ستكون إجرائية وتتمثل في انتخاب الرئيس والوكيلين ورؤساء اللجان.. إما جلسة متحضرة أو خناقات بين النواب.. يعني فضيحة تسيء إلي مصر كلها وثورتها العظيمة ويترحم الناس - لا سمح الله - علي العهد البائد!! وقد فوجئت أن رئيس المجلس العسكرى المشير طنطاوي عايز يلقي خطاباً بمناسبة هذا اليوم التاريخي تحت القبة! والمؤكد أن هذا سيحدث مساء بعد اجتماع النواب صباحاً لاختيار قيادات البرلمان الجديد!
وأنصح قائد العسكر أن يصل إلي البرلمان الساعة السابعة مساء وأراهن أن الدهشة طرأت علي وجه القارئ ويتساءل اشمعنى!! ألا يستطيع أن يبدأ خطابه في السادسة مساء مثلاً!! أقول له لا يا سيدى.. آسف.. اوعى تنسى أنك ذاهب إلي برلمان معظم نوابه من الإسلاميين، وفي السادسة والنصف موعد أذان العشاء، وستفاجأ بمن يقطع خطابك ويقوم بالأذان داخل
قاعة المجلس! وحضرتك في هذه الحالة ستلتزم الصمت «مجبر أخاك لا بطل»!! لأنك لو رفضت ذلك فستجد عشرات النواب يدافعون عنه ويعترضون عليك ويصبح شكلك وحش قوى!! ونصيحة أخرى أهمس بها لسيادة المشير قائلاً: اوعى تقترح الوقوف دقيقة حداداً علي أرواح الشهداء!! لأنني في نقابة الصحفيين فعلت ذلك أكثر من مرة، وفي كل مرة «تسلم الجرة» كما يقول المثل العامى.. ويأتى من يهمس في أذني قائلاً: ما فعلته بدعة!! اوعي تعمل كده تاني، لكنني كنت «أركب دماغي» ولا أسمع كلامه أما أنت يا مشير فوضعك مختلف مع أنك واحد زينا وليس أفضل مننا، ولكن ما الموقف إذا طلبت الوقوف دقيقة حداداً علي أرواح شهدائنا وأصر البعض أن يظل جالساً بحجة أن هذا الأمر لم يكن معروفاً أيام السلف الصالح!! ومفيش صحابي ولا تابعي فعل ذلك من قبل.
وأعود إلي الجلسة الصباحية حيث انتخاب قيادات أول مجلس برلماني مختلف عن كل المجالس التشريعية التي عرفتها بلادي من قبل.. ولا مانع من التنافس الحر الشريف ولا حتي «التربيطات» بين التيارات المختلفة، ولكنني أتعجب من أن يضع الليبرالي يده في يد السلفى، أو الشيوعي يتفق مع الإسلامي ولكن الغاية تبرر الوسيلة، والمقصود هنا منع حزب الأغلبية أو الإخوان من «التكويش» علي المناصب الأساسية بالبرلمان، فلا يتركون لغيرهم إلا الفتات!! والمهم أن تكون الجلسة متحضرة ومحترمة وتليق بمصر ومكانتها.. وأتطلع بلهفة إلي مشاهدة ما سيحدث في هذا اليوم العظيم الجديد علينا كلنا.