متدين في دنيا الفن

محمد عبدالقدوس

الاثنين, 07 فبراير 2011 16:24
بقلم: محمد عبدالقدوس

من كان يصدق أنني سأتوقف بإرادتي عن الصحافة التي أحبها والكتابة التي أعشقها وباب »متدين في دنيا الفن« الذي أراه فريدا من نوعه، لكن هذا ما حدث فعلا حيث تركت كل شيء في الدنيا وتفرغت للثورة الشعبية وكانت حلم عمري بعدما كنت دومًا أشكو من قلة من يشاركون في التظاهرات ضد النظام الحاكم وأنا بميكرفوني الشهير! والحمد لله كان لي شرف المشاركة في اعتصام التحرير منذ بدايته.

مطربي المفضل هذه الأيام موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب رحمه الله رحمة واسعة الذي غني منذ أكثر من نصف قرن: »يا ظالم لك يوم مهما طال اليوم« وقد تحققت تلك الكلمات الخالدة إلي واقع نشهده اليوم.

فضائية الجزيرة عادت من جديد

إلي القمة من حيث اهتمام المشاهدين بها والبركة في وزير الإعلام عندنا.. وأترك لذكاء حضرتك تفسير ما أعنيه.

»الدبة التي قتلت صاحبها« من فرط حبها له.. تذكرت تلك الحكمة وأنا أتابع تغطية التليفزيون المصري الحكومي للأحداث! وكانت العقلية الشمولية هي السائدة، ولا مكان إلا للصوت الواحد وهذا يؤكد أن شباب ثورة 25 يناير كانوا علي حق في ضرورة التخلص من هذا النظام الشمولي، وإقامة حكم مدني مكانه.

ويا خسارة علي بعض أصدقائي المحترمين داخل مبني التليفزيون! كنت أتوقع منهم تقديم استقالاتهم بعد نشوب الثورة بدلا من أن يشاركوا في الحملة ضد

الانتفاضة الشعبية، ومحاولة الإساءة إليها، وأعتذر عن ذكر أسمائهم منعا للاحراج خاصة وأن بعضهم يتولي مناصب كبري هناك.

وبهذه المناسبة ألف تحية وتقدير واحترام للمذيع اللامع محمود سعد الذي رفض ضميره، أن يقف ضد الثورة الشعبية وطلب اجازة مفتوحة وقد رأيته في ميدان التحرير يعلن تضامنه مع الشباب الثائر، وصديقي الجميل أراه الأقرب إلي قلوب المشاهدين من زملائه العاملين بالتليفزيون الحكومي.

وتعظيم سلام لكل فنان وقف إلي جانب الثورة الشعبية وصفعة لهؤلاء الذين وقفوا ضدها. ومن الفئة الأولي الموسيقار العظيم الوطني عمار الشريعي وخالد يوسف وغيرهم وغيرهم من الشرفاء وأغرب رأي سمعته كان من الفنان هشام سليم في قناة الحرة حيث قال إن الشعب المصري معروف بطابع الغدر!! فقد ظل يصفق ثلاثين عاما لنظام مبارك ثم انقلب عليه، وهذا ما فعله من قبل مع السادات وعبدالناصر!! وأظن أنك تشاركيني رأيي في أن ما قاله غريب جدًا!