أولاد البلد

مليون تساؤل عن خناقة المحامين والقضاة

محمد عبدالقدوس

الأحد, 06 نوفمبر 2011 02:15
بقلم: محمد عبدالقدوس

يأتي عيد الأضحي والناس زعلانة من الفوضي التي نراها ببلادنا، وفيها مشاهد لم نشاهدها أبدا من قبل! هل سمعت عن إضراب البوليس؟ إنها المرة الأولي التي تحدث في مصر، وقد قرأت مطالبهم ووجدتها معقولة، لكن تمرد أمناء الشرطة من عجائب المشهد السياسي ولم يتوقعه أحد أبدا،

وهناك مطلب لهم لفت نظري جدا يتمثل في إلغاء المحاكمة العسكرية لأمين الشرطة إذا أخطأ!! وأراهن أن الدهشة طرأت علي وجهك أيضا من هذا الطلب العجيب.
وأنتقل الي الخناقة الشهيرة التي شهدتها طيلة الأيام الماضية بين المحامين والقضاة، وعندي «مليون سؤال» في هذا الموضوع!! أولها عن تأخر الحكومة في طي هذا الخلاف، لقد تدخل الدكتور عصام شرف بعدما يقرب من أسبوع من بدء النزاع؟ صح النوم يا رئيس مجلس الوزراء وسؤالي

الثاني يتعلق بسلوك نقابة المحامين، لقد سارعت بالدفاع عن نفسها في مواجهة مادة تجعل المحامين في المحاكم تحت رحمة قاضي الجلسة، ولهم كل الحق في ذلك طبعا، لكن هذا النص الذي كان يهددهم مجرد اقتراح ومشروع القانون الخاص بالسلطة القضائية حتي الآن، عبارة عن مسودات مختلفة من عدة جهات لم تعرض بعد علي المجلس الأعلي للقضاء لمناقشتها.. فلماذا كل هذه الثورة والاحتجاجات والتظاهرات؟ ويا سادة يا محامين بلدنا علي كف عفريت، وفيها أزمات شديدة فلماذا تزيدون النار اشتعالا؟
وهناك من زعم أن ما جري لا يمكن فصله عن انتخابات نقابة المحامين التي ستجري بعد عيد الأضحي.. وطبعا حضرتك
تعرف أن المزايدات من طبيعة أي انتخابات!! وكل مرشح عايز يظهر بأفضل صورة.. وأنه المدافع الأول عن حقوق الناخبين وإذا تعدد المتنافسين اشتدت المواقف المتطرفة بين هؤلاء أما مصلحة مصر في الأمن والاستقرار فانس!!
ولا شك أن الثورة المضادة لهادور في زيادة حدة الخلاف وهؤلاء هم أنصار النظام السابق وبصماتهم واضحة في جميع الاشتباكات التي وقعت مثل الاعتداء علي مديريات الأمن وحادث ماسبيرو وكان لحزب مبارك سطوة علي نقابة المحامين أدت الي شلل أصابها وفقدت دورها كمنارة لبلادي وأصبحت جزءا من مشاكل مصر! وكل هؤلاء كان لهم دورهم في تصعيد الخلاف مع القضاة.. وبالطبع ضاع صوت العقل وسط بحر المزايدات وأخيرا أتساءل: هل يمكن أن تعود نقابة المحامين الي دورها الأساسي قلعة من قلاع الحريات في مصر وهذا حالها، والانقسامات فيها لا تخطئها عين.. والاجابة أنني لم أفقد الأمل وتلك النقابة التي تدافع عن المظلومين فيها الكثيرون من رجاله الشرفاء القادرين علي إنقاذها ووضعها علي الطريق الصحيح.