الـفــســــــاد

محمد عبدالغفار

السبت, 14 فبراير 2015 23:14
بقلم: محمد عبدالغفار


التحدى الأكبر هو مواجهة الفساد.. ثار المصريون 25 يناير و30 يونية من أجل القضاء على الفساد.. فساد فى كل موقع فساد فى المحليات.. فساد فى الجامعات ظهر بصورة واضحة خاصة فى الجامعات الاقليمية.. فساد فى التعيينات والترقيات فى مواقع الدولة المختلفة.. ضاعت الكفاءات لم تجد فرصتها الحقيقية.. الفرص ذهبت إلى أصحاب الوساطات من لا يملك وساطة لا فرصة له.. القانون فى أجازة يطبق فقط على الغلابة..

اختلت المعايير ومازالت.. طفت على السطح فئة جديدة استغلت الفساد لحسابها كونت ثروات طائلة واصبح كل همها السلطة اخترقت المجالس النيابية لتحمى مصالحها وتصدرت مواقع الوزارة.. وكانت محصلة الفساد الذى انتشر كالسرطان فى جسد مصر انهيار التعليم العام والفنى والجامعى وإذا انهار التعليم انهارت الأمة وتفشى فيها الجهل ويظهر فيها الإرهاب وهو ما استغلته الجماعة الإرهابية واشقاؤها من المنظمات الشيطانية التى تكفر بالوطن واستغلت يأس الشباب الذى تسبب فيه الفساد وانهيار التعليم لتزرع فيه أفكارها الشيطانية.. ثار شعب مصر على الفساد مرتين

فى 25 يناير ليقتلع الفساد وللأسف سرق الثورة جماعة إرهابية تريد اقصاء الجميع فى فساد من نوع آخر زرعت أنصارها وهم يفتقدون للكفاءة والموهبة همها الأوحد السيطرة على مفاصل الدولة حتى ولو ضاع الوطن وتاجروا بالدين لتبرير فسادهم وتسلطهم لترى مصر فسادًا آخر مبتكرًا وكأن الفساد صناعة مصرية.. وثار الشعب الحالم بالحرية والعدالة وسيادة القانون على الفاسدين الجدد المتسربلين برداء الدين والدين منهم برىء.. خرجت الملايين فى 30 يونية تلفظهم وتطردهم ونجح المصريون للمرة الثانية.. وانتظر الجميع ان يقوم النظام الوطنى بمواجهة الفساد فى المحليات والقضاء على الرشوة والفساد والمحسوبية ولم يحدث شىء اللهم من جهود فردية لبعض المحافظين مثل اللواء الدكتور محمد نعيم محافظ الغربية الذى واجه الفساد بأسلوب المقاتل وتصدى بقوة لأصحاب المصالح والفاسدين.. البداية الحقيقية لبناء مصر الحديثة هى مواجهة الفساد فى
كل موقع نريد مسئولين فى نظافة يد وطهارة مصطفى باشا النحاس الذى عاش فقيرًا ومات فقيرًا وجمال عبدالناصر وأنور السادات الذى مات مديونًا.
لتكن البداية فى مواجهة الفساد انتخابات مجلس النواب الجديد.. هذا المجلس من أخطر المجالس النيابية فى تاريخ مصر بما له من صلاحيات.. بدأت تطل علينا وجوه فاسدة تريد عضوية البرلمان بأى طريقة لحماية مصالحها وغسل سمعتها السيئة تريد الحصانة البرلمانية بأى طريقة احدهم خرج من السجن بعد ان قضى فيه ثلاث سنوات متهما بالرشوة وكان معدمًا فأصبح من أصحاب الملايين وحصل على رد اعتبار ليترشح مستقلا فى دائرة زفتى بعد ان لفظته الأحزاب المحترمة لسوء السمعة خاصة أنه مرشح للمثول أمام الكسب غير المشروع ومرشح ثانٍ بالاسكندرية وكان نائبًا بالحزب الوطنى المنحل وخرج من السجن بعد ان قضى فيه خمس سنوات ونجح فى إعادة اعتباره وأحد نواب سميحة هذه القضية المشهورة بفساد نواب الوطنى عاد ليطل من جديد وغيرهم من عشرات الفاسدين بالاضافة إلى الفاسدين من تجار الدين والخونة من خلايا الإرهابيين النائمة.. هنا يأتى دور الصحافة الوطنية الشريفة والاعلام النظيف فى كشف هؤلاء الفاسدين جميعا لحماية الوطن من ان يصبح هؤلاء نوابا جميعا فى البرلمان وهو واجب كل الشرفاء لحماية مصر من الفساد والفاسدين.

 

ا