رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمات

رشدى أباظة.. وتقريب المذاهب

محمد عبدالغفار

الثلاثاء, 12 يوليو 2011 19:04
بقلم: محمد عبدالغفار

لم يشتغل يوماً بالسياسة.. ولم يهتم بها.. عاش حياته بين الجامعة والأبحاث والمعمل.. أشرف على 103 رسائل ماجستير ودكتوراه فى علم الحيوان وقدم «107» أبحاث علمية وأيضاً عمل عضواً باللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة... وعندما توفيت زوجته من «5 سنوات« ظل وفياً لذكراها حتى تخرج الأبناء وتزوجوا وشغلوا أماكن محترمة.. وظل سعيداً بوحدته وأبحاثه رغم انه في الخمسينيات من عمره.. حتى وقع فى عشق الشام وغرام اللاذقية الجميلة، وأعجب بالأساتذة الجامعية السورية التى وصفته بأنه شبيه للفنان الوسيم رشدى أباظة رغم بعد الشبه بينهما، وطبعاً مرآة الحب عمياء كما يقولون وصدق صديقى تشبيه الأستاذة السورية الجميلة وتفتحت الأزهار والورد فى حياته. الأستاذ الجامعى متدين سنى المذهب لا يترك فرضاً والجميلة الشامية شيعية المذهب الاثنان مسلمان دينهما واحد ورسولهما واحد والقرآن كتابهما وصلاتهما واحدة والكعبة قبلتهما.. جلس يوماً أمام التليفاز يستمع الى درس دينى فى قناة سلفية وفوجئ بسؤال للشيخ السلفى الوهابي من مشاهد

يسأله: هل يجوز أن يتجوز مسلم سنى من مسلمة شيعية فكانت فتوى الشيخ السلفى...لا.

انزعج الأستاذ الجامعى المصرى وصدمته الفتوى وبعقليته البحثية بدأيدرس الأمر ويقرأ ويبحث وكانت النتيجة أن المسلمين فرقهم الخلاف المذهبى بين شيعة وسنة، فالخلاف لم يكن خلافاً فى العقيدة الدينية بل خلافاً سياسياً على من يتولى الحكم معاوية أم الإمام على رضى الله عنهما، وانقسم المسلمون بين الذين تشيعوا للإمام على بن أبى طالب ونادوا له بالحكم والإمامة والذين تحزبوا وأخذوا صف معاوية، وانقسم المسلمون الي أحزاب متعارضة تحسم الأمر بالسيف، وأريق دم المسلمين وذهبوا فرقاً وأحزاباً وفتاوى بالتكفير وتحول الخلاف السياسى على الحكم الى مذاهب تتقاتل من «1400» عام وحتى الآن، واستغل أعداء الإسلام هذه الفرقة ليزيدوا فى انقسامهم حتى المذهب السنى نفسه، تقاتل فيه المالكيون والأحناف والشافعية

والحنابلة ونسوا ان الجميع مجتهدون، ومن اجتهد وأصاب فله أجران.. ومن اجتهد واخطأ فله أجر.. والشعب المصرى معروف بتدينه ووسطيته.. سنى المذهب شيعى الهوى يحترم الخلفاء الراشدين ويحب الصحابة والأولياء ويعشق آل البيت ويرددون ما قاله الامام الشافعى: يا آل رسول الله حبكم.. فرض من الله فى القرآن أنزله.. يكفيكم من عظيم الفخر انكم من لم يصل عليكم لا صلاة له. ـ صديقى الأستاذ الجامعى شبيه رشدى أباظة كما قيل له أصبح مهتماً بالمذاهب الاسلامية والسياسية يتعجب من التعصب الأعمى الذى شجع أعداء الإسلام واستغلوا الخلاف السياسى لتقويض هذا الدين العظيم، كما استغله البعض لأهداف ومطامع سياسية والنتيجة استبداد ودكتاتورية،  وما حدث أننا تخلفنا.. أمرنا ديننا بالعلم ولم نتعلم..أمرنا بالعمل ولم نعمل فأصبحنا فى آخر الصفوف وأخيراً اسمع ان الاخوانى يجب ان يتزوج من إخوانية.. هل هذا معقول... الاسلام هو دين العلم والعمل والحرية واحترام الانسان.. نحن لا ينقصنا الا العلم والعمل.

أصبح صديقى متحمساً للنموذج التركى الجديد الذى يقوم على أسلمة الحداثة واحترام الديمقراطية وأصبح الرجل سياسياً مهتماً بالسياسة وإنهاء الصراع المذهبى، وقرر ان يبدأ بنفسه على كتاب الله وسنة رسوله من زميلته الشيعية الجميلة وكان السبب رشدى أباظة... تصوروا.