رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجهة نظر

د. عمرو سلامة ... والفساد الجامعى

محمد عبدالغفار

الثلاثاء, 31 مايو 2011 14:18
بقلم ـ محمد عبد الغفار

 

الحكاية ... حكاية فساد جامعى وأخلاقى وسياسى... كتبت بدايتها فى صحيفة الوفد فى ديسمبر الماضى وقبل الثورة بأسابيع... وينتظر الجميع نهايتها... بطل الحكاية أحد القيادات بالحزب الوطنى المنحل، والذى كان له دوره فى تزوير الانتخابات البرلمانية والتحريض على ضرب المتظاهرين فى ثورة 25 يناير، الحكاية نضعها أمام الدكتور عمرو سلامه وزير التعليم العالى ورئيس الوزراء الدكتور عصام شرف وجهاز الكسب غير المشروع والمجلس الأعلى للقوات المسلحة ليضعوا النهاية لها.

بطل الفضيحة أستاذ جامعى بكلية أداب طنطا حصل على مبلغ مائة ألف جنيه مصرى دفعتها له طالبة الماجستير كنوز على ريشة لتحصل على الدرجة العلمية، ولم يكتفى بذلك بل كانت له أغراض أخرى دنيئة تتمثل فى رسائل ساخنه وملتهبه أرسلها لها من هاتفه المحمول.

 

والحقيقة أنه بمجرد نشر الوقائع المدعمه بالمستندات فى عمود وجهة نظر فى شهر ديسمبر الماضى بجريدة الوفد اتصلت بى تليفونياً الدكتورة هالة فؤاد رئيسة الجامعة ولم يكد يمضى على تعيينها فى منصبها سوى أسابيع قليلة، ولم يكن لى بها سابق معرفة واستعلمت عن بعض التفاصيل وذكرت لى ان الموضوع احيل الى الدكتور محمد مكى أستاذ القانون الجنائى للتحقيق فيه وإذا ثبتت صحة الوقائع سيتم إحالته فورا إلى مجلس تأديب لأنها تريد تطهير الجامعة من الفساد، فقلت لها أن هذا الاستاذ وثيق الصلة بأجهزة الأمن والحزب فردت مستنكرة أنا لست عضواً فى الحزب الوطنى ولا أعرف أجهزة

الأمن... القانون لابد أن يأخذ مجراه.

فى بداية الأمر لم أصدق فاتصلت بالناشط السياسى والكاتب المعارض الدكتور محمد نبيه الغريب الأستاذ بكلية الطب بنفس الجامعة وذكرت له المكالمه فقال لى صدق كلامها فقد تم تعيينها لأنها خبيرة فى التطوير الجامعى والجودة وجاءت لتهدئة الأمور فى هذه الجامعة المضطربة بعد أن اشتعلت ضد رئيس الجامعة السابق ومعه وزير التعليم العالى الدكتور هانى هلال، صدقت كلام الدكتور الغريب وانتظرت متابعة أحداث الفساد الجامعى وانتهت التحقيقات الى ادانة الأستاذ الجامعى المدعوم من عميد كليته وتم احالته الى مجلس تأديب قبل الثورة بأسبوعين ليؤكد صحة ما نشرته فى صحيفة الوفد.

لم ييأس هذا الأستاذ وحاول ارهاب أعضاء مجلس التأديب وقدم لهم بنفسه شهاده مختومه بخاتم الكلية وموقعه من العميد نفسه أنه من قيادات الحزب الوطنى ويشغل منصب أمين مساعد وأمين تنظيم التدريب والتثقيف السياسى للحزب، وأنه شارك فى حملة انتخاب رئيس الجمهورية السابق بل وأعلن على الملأ أن أحدا لن يستطيع الاقتراب منه لعلاقته الوثيقة بجهاز أمن الدولة، وأمام مجلس التأديب فجرت الطالبة كنوز مفاجأة تقدمت بشريحة المحمول التى تحمل رسائلة الساخنه والملتهبه إليها ورد بصلف أنه لايملك محمولاً بهذا الرقم فأرسل المحامى العام

لنيابات غرب طنطا خطابا رسميا الى شركة الاتصالات يستوضح فيها عن اسم صاحب الرقم وبعدها بيومين قامت ثورة  25 يناير وكان لهذا الأستاذ دوره ضد المتظاهرين وانتصرت الثورة وجاء رد الشركة الى المحامى العام وتسلمه مجلس التأديب بأن شريحة الرسائل الجنسية الملتهبة باسم الأستاذ إياه القيادى بالحزب الوطنى وذكرت الرساله رقم بطاقته وعنوانه وتأكد فساده وصحة ماتم نشره ولم يبقى إلا أن يحسم مجلس التأديب الأمر طبقاً للقانون والعدالة وقبل انتهاء العام الجامعى، وأن يحقق معه جهاز الكسب غير المشروع عن مصادر ثورته هو وزوجته فقد بدأ حياته كعامل دوكو وتم تعيينه معيداً، بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات المادة 135حيث أنه رسب فى أحد سنوات الدراسة الجامعية والآن أصبح يمتلك نصف فدان أراضى بناء بالمحلة الكبرى هو وزوجته التى لاتعمل وثمنه لايقل عن أربعة ملايين جنيها مصريا ويواجه أيضا قضية تزوير، كما أن زوجته تملك مصنعاً للملابس فمن أين له ولها هذا المصنع وخاصة أن والدها كان موظفا بالتربية والتعليم وباسمه أيضاً بوليصتين للتأمين قيمة كل منهما  خمسون ألف جنيه ويدفع لهم قسطاً شهرياً ألف جنيه علما أن مرتبه كأستاذ مساعد لايتجاوز ألفين وخمسمائة جنيه ويبقى دور مباحث الأموال والرقابة الإدارية للكشف عن ثروته وثروة زوجته ووالدها الموظف بالتربية والتعليم لتكون الحقيقة واضحة ومحاسبته أمام جهاز الكسب غير المشروع.

أننا أمام قضية فساد جامعى وفساد سياسى لأحد فلول الحزب الوطنى لأستاذ مساعد استغل وظيفته لبيع الرسائل الجامعية واستغلال الطالبات وأيضاً استغلاله لمنصبه فى الحزب الوطنى المنحل وعلاقته بأجهزة الأمن ومساهمته فى تزوير الإنتخابات البرلمانية والتصدى لثوار 25 يناير فماذا ستفعل رئيسة الجامعة ووزير التعليم العالى ورئيس الوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتطهير الجامعة من سرطان الفساد وكتابة الفصل الأخير فى حكاية فساد جامعية.