رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجهة نظر

قل لنا... يا شيخ الأزهر

محمد عبدالغفار

الأربعاء, 13 أبريل 2011 08:12
بقلم :محمد عبد الغفار


الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عالم كبير، وبحكم النشأة والتعليم واجادة اللغات الاجنبية واسع المعرفة غزير الثقافة، هذا الامام الرائع الزاهد الذي بدأ بنفسه، ويقود الآن ثورة التغيير والتطوير والتطهير داخل هذه المؤسسة الاسلامية الكبري، بل ويريد ان يكون منصب شيخ الازهر بالانتخاب من بين هيئة كبار العلماء حتي يخرج من عباءة الحكم وتعود لهذه المؤسسة مكانتها العالمية في نفوس المسلمين والتي حافظت علي هذا الدين العظيم لعشرة قرون من الزمان، كل هذا عظيم نقدره لك كمسلمين ملتزمين بديننا الحنيف، لكن الأمر يا إمامنا الأكبر أصبح الآن جد خطير ويتطلب منك ومن علماء الأزهر الشريف وقفة واضحة وصريحة من أجل المسلمين والوطن، أمام خطر السلفية القادم ومعها الأصولية المتطرفة التي تريد فرض وصايتها علي وطن بأكمله في ظل وجود الأزهر.

اصبحنا يا شيخ الإسلام نري بلطجة باسم الدين من هؤلاء الذين جعلوا من انفسهم خصما وحكما ومنفذين لأحكامهم وجعلنا نتساءل أين الأزهر من هؤلاء؟، وأين شيخه الجليل من هذا الذي يحدث؟ هؤلاء السلفيون الذين ركبوا موجة الثورة بعد ان هاجموها في ايامها الأولي وافتوا بأنها فتنة... ففي أدبيات السلفية الطاعة العمياء للحاكم، وبالتالي لم نكن نسمع لهم رأيًا أو تفوهًا بكلمة ضد استبداد النظام الحاكم وفساده، ولم ينتقدوا يوما ولو مخبرا بأمن الدولة، بل كانوا يتلقون التعليمات من هذا المخبر ورؤسائه ولطاعتهم العمياء منحوهم قناة فضائية، بل ان أحد شيوخهم اهدر دم الدكتور محمد البرادعي ملهم هذه الثورة، ألم يكن لشيخهم الفضائي رأيه الشرعي في تحريم ثورة الشعب في 25 يناير، وعندما أدرك ان الثوره قد نجحت وان النظام حتمًا سيقضي نحبه وانتهي أمره ذهب ليركب موجتها باحثًا عن دور في انتهازية سياسية مفضوحة، ثم جاء شيخ فضائي آخر صاحب »غزوة الصناديق والذي لم تكن له علاقة يومًا بالسياسة، يعلن ان الناس تريد المشايخ ،

نعم يا سيدي الناس بالفعل تريد المشايخ مثل الشيخ محمد عبده والشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد متولي الشعراوي والدكتور عبدالحليم محمود والدكتور أحمد الطيب ليأخذوا عنهم تعاليم دينهم، وليس من هؤلاء الذين يدعون المشيخة أو ينافسون الفنانين ولاعبي الكرة في الفضائيات ويشترون بآيات الله ثمنًا قليلاً ويثيرون الفتنة المذهبية والطائفية مدعومين بمليارات دول البترودولار الخليجية.

قل لنا يا إمامنا الأكبر هل يليق بالشيخ الفضائي صاحب »غزوة الصناديق« بعد ان افزع الناس ويقول عن قولته غزوة الصناديق انها كانت مزحة، وهل يليق برجل يدعي أنه رجل دعوة ان يمزح ويصبح اضحوكة بما قاله؟!

اخرج علينا وقل لنا يا امامنا الاكبر عن رأيك في فتاويهم حتي لا نتوه، لأنهم يحرمون ارتداء القميص والبنطال والبذل والكرافات، فعندهم جرس الباب حرام، وحلق اللحية وعدم حف الشارب حرام بل جعلونا نتذكر قول المتنبي:  »أغاية الدين ان تحفوا شواربكم... يا امة ضحكت من جهلها الأمم«، يا مولانا الامام لقد افتوا ان مقولة رمضان كريم في شهر الصوم حرام، وان النقاب فريضة، قل لنا يا امامنا الاكبر هل الذين يتعبدون علي المذاهب الاسلامية الاخري  مثل المذهب الجعفري والصوفية والمعتزلة هل هم كفار ام مسلمون؟وهل صلاتنا في مساجد آل البيت حيث مراقدهم مثل الإمام الحسين الذي يريدون هدم ضريحه.. هذا الإمام الثائر حفيد رسول الله الذي رفض الحاكم الظالم وقاد ثورة ضد الظلم وتوريث الحكم من معاوية لابنه يزيد والفرق كبير بين الإمام الحسين وهؤلاء السلفيين الذين ايدوا نظام حكم مبارك وكانوا مع توريث الحكم لابنه ولافرق بين جمال ويزيد.

قل لنا يا امامنا هل صلاتنا في مساجد السيدة زينب

والسيدة نفيسة وغيرهما من اولياء الله الصالحين كالسيد البدوي وابراهيم الدسوقي وابو العباس المرسي وعبد الرحيم القنائي وهدم اضرحتهم حلال ام حرام؟، قل لنا يا امامنا الأكبر  عن تلك الفتاوي السلفية التي تحرم جلوس المرأة علي الكرسي او الأريكة لأنها تفرج رجليها وهذه مدعاة للفتنة وتمكن نفسها من الرجل لينكحها وقد يكون الذكر من الانس او الجن وان الجن ينكحون النساء وهن جالسات علي الكراسي أو الكنبة« وان ارتداء المرأة للبنطال حتي لو واسعًا حرام وان لبس الثوب الابيض والطرحة البيضاء ليلة الزفاف حرام وان استعمال المرأة للانترنت حرام إلا في وجود محرم فماذا تفعل  الباحثات والعالمات في فروع العلم ؟!!هل تصحب كل باحثة محرمها الي المعمل او الكلية؟!

يا شيخ الأزهر انت فضلت ان تحصل علي اساس مرتبك فقط,والذي لا يتجاوز 2600 جنيه ورفضت كل البدلات التي تعادل مكافآت وبدلات رئيس وزراء كما يقضي القانون، اما هؤلاء فنريد ان نسألهم من اين لهم هذا الثراء الكبير والشقق العديدة والزيجات المتعددة، هذا هو حال قادتهم فمن أين جاءوا بهذا كله اليس من حقنا كمسلمين وحق الوطن ان نسألهم من أين جاءوا بهذه الثروات ومن اين لهم هذه الفيلات والشقق المتعددة؟

الخطر الداهم الذي يهدد وطننا يا امامنا الاكبر ان ادبيات السلفية ترفض الدولة المدنية فالديمقراطية عندهم حرام  ودول البترودولارالخليجية التي تريد ان تفرض علينا مذهب البداوة القادم بلهيب الصحراء من اجل ترسيخ حكمهم في بلادهم لأنهم يرفضون الديموقراطية ويخشون منها علي عروشهم ومصر دولة مؤثرة في المنطقة اذا حكمت بالديمقراطية انتشرت الديمقراطية في المنطقة.

يا إمامنا الأكبر نحن مسلمون ملتزمون بديننا وسماحته وعدله وبحق المواطنة فمتي يا امامنا الأكبر تخرج علينا بسماحتك وعلمك علي شاشات التليفزيون لتتكلم وتشرح لنا حتي لا نغرق في بحور الفتاوي السلفية، وحتي نعرف صحيح ديننا، ومتي يكون للأزهر قناته الفضائية حتي لو تبرعنا كمواطنين لإنشائها لنواجه هؤلاء الذين يعبثون بمشاعرنا الدينية وعقول البسطاء والأميين منا بأفكارهم وفتاويهم وحتي لا نكون اضحوكة بين الامم.

فصل الخطاب عندك يا امامنا الاكبر ومعك علماء الازهر، اما هؤلاء فنحن نقول لهم: تمتعوا بثرواتكم الطائلة من دكانة الاسلام وبهبر اللحم والثريد قبل ان يأتي يوم قريب ستذهبون فيه الي جهاز الكسب غير المشروع ليحاسبكم في الدنيا عن مصادر ثرواتكم وعلي الدول التي تمولكم، وقبل ان تحرقوا وطنا تريدون ان تحكموه ويحاسبكم عليه الله.