كلمات

المناظرة الرئاسية وهروب الإخوان

محمد عبدالغفار

الأربعاء, 16 مايو 2012 09:41
بقلم - محمد عبدالغفار

ملعب السياسة تفوق على ملعب كرة القدم.. المصريون يشجعون المرشحين للرئاسة.. بنفس حماس تشجي مباريات الأهلى والزمالك، فى نهائى مبكر فى مباريات رئاسة الجمهورية بين عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح فى أول مناظرة فى تاريخ مصر بين مرشحين هامين على منصب الرئيس..

المناظرة  خطفت الأبصار التشجيع من منافسات كرة القدم هى الثمرة الحقيقية لثورة 25يناير. الحقيقة أنها كانت شجاعة من الرجلين أن يتناظرا ويتراشقا وينقب كل  منهما فى تاريخ الآخر هما يعلمان أننا مازلنا فىأول طريق الديمقراطية ولم يتعد مجتمعنا على هذه الثقافة الجديدة أن المناظرة قد تكون نتيجتها أن يخسرا أصواتاً تعبا فى الحصول عليها ويخسرا نقاطاً كانت تضيف فى مصلحة كل منهما ولكن مصر هى التى كسبت من هذه المناظرة.
وللأسف أن يخرج علينا المسئولون عن حملة المرشحان الرئاسيين الدكتور محمد مرسى والدكتور محمد سليم العوا ويعلنون رفض مرشحيهما للمناظرات وكنت أتمنىأن يشارك الدكتور العوا فى هذه المناظرة باعتباره قامة فكرية وسياسيةوللأسف بدلاً من أن يشارك الدكتور محمد مرسى مرشح الإخوان فى المناظرة فضل الإخوان اللجوء الى المال السياسى ورشوة الناخبين بأسلوب الحزب الوطنى المنحل بدلاً من المناظرةوالمواجهة أقاموا شادراً وسط صحراء الشيخ زايد يبيعون فيه الخضراوات واللحوم والفراخ

بأسعار رخيصة مع قرب الانتخابات الرئاسية شريطة قبل ان تشترى يستقبلك أخ اخوانى ملتح يشرح لك برنامج الدكتور محمد مرسى ويطلب منك ان تعطيه صوتك،، فعلوا ذلك قبل الانتخابات البرلمانية رشاوى عبارة عن كيلو اللحمة والزيت والأرز فلماذا لم يفعلوا ذلك طوال العام.. وأخيراً نرى العجب العجاب الفتاوى السلفية التى تسىء الى الاسلام فتاوى دينية تقول ان من لا يعطى صوته لمرشحهم فى الانتخابات الرئاسية فهو آثم وكافر أى جريمة ترتكب فى حق الاسلام بسبب هذه الفتاوى الدينية المغرضة بل جريمة فى حق الوطن وابن الأزهر دار الافتاء من هذه الفتاوى الآثمة المهم جلست أشاهد المناظرة بشرف ويتابعها  معى شابان احدهما الطبيب الشاب أحمد وطالب الصيدلة محمد وهما متحمسان بشدة للدكتور ابوالفتوح وهما من شباب الثورة وبدأ السجال بين المرشحين الرئاسيين الذى استمر «5»  ساعات واجه ابوالفتوح  منافسه انه من النظام السابق وان الخارجية لم تقم بدورها فى عهده فى أفريقيا ودل حوض النيل ورد عليه موسى رداً لم يكن متوقعاً سجل
فى مرمى ابوالفتح هدفاً عندما قرأ له اشادة مرشد إخوان السابق والذى بايعه ابوالفتوح على السمع والطاعة بدور موسى فى الخارجية وقال له موسى انك قلت نعم للتعديلات الدستوريةبينما قال الثوار لاويجب ان تعتذر للشعب المصرى على ما فعلت هذه التعديلات التىأدخلت مصر  فى كوارث نعانى منها الآن وكان وراءها التيارات المتأسلمة التى استغلت الدين وقالت للناس من سيقول نعم سيدخل الجنة وأكمل موسى مفاجأته عندما اخرج له كتاباً تصدرت صورة أبوالفتح غلافه وقرأ منه فقرات كيف يحرض أبوالفتح على العنف حاول أبوالفتوح التنصل من أفكاره ثم فاجأه مرة أخرى بحديثه مع منى الشاذلى انه لا  مشكلة ان يتحول المسلم الى المسيحية وأن يتحول المسيحى الى الإسلام والحديث مازال موجوداً حاول ابوالفتوح مرة أخى التنصل من حديثه والنتيجة أن أبوالفتوح لم يكن شفافاً وكانت اجاباته مرسلة وانشائية ولم يصمد امام عمرو موسى وخبرته مع انتهاء المناظرة سألت الشابين هل ستذهب اصواتكما الى أبوالفتوح قالا لا وبعيداً عن استقصاءات الرأى المضروبة فى بعض الصحف لم ينقطع رنين جرس التليفون عندى والنتيجة النهائية كسب عمروموسى قطاعاً كبيراً خاصة فى الريف والأوساط الشعبية قالو لى فى قريتى لا نريد رئيساً يجرب فينا نريد رجل دولة يملك الخبرة والكفاءة والعلاقات الدولية رئيساً لفترة رئاسيةواحدة فقط حتى تقوم البلاد من عثرتها.. نجح عمرو موسى فى المباراة التاريخية التى خصمت من رصيد أبوالفتوح ولكن يكفى أبوالفتوح إنه كان شجاعاً عندما وافق على هذه المناظرة بينما هرب البعض من التيار الدينى خوفاً ورعباً.