المناظرة الرئاسية وهروب الاخوان

محمد عبدالغفار

الاثنين, 14 مايو 2012 15:33
بقلم: محمد عبد الغفار

ملعب السياسة تفوق على ملعب كره القدم . . المصريون يشجعون المرشحين للرئاسة . . بنفس حماس تشجيع مباريات الاهلى والزمالك , فى نهائى مبكر فى مباريات رئاسة الجمهورية بين عمرو موسى وعبدالمنعم ابوالفتوح فى أول مناظرة فى تاريخ مصر بين مرشحين هاميين على منصب الرئيس . .

المناظرة خطفت الابصار والتشجيع من منافسات كره القدم وهى الثمره الحقيقية لثورة 25 يناير .الحقيقة انها كانت شجاعة من الرجلين أن يتناظرا ويتراشقا وينقب كل منهما فى تاريخ الاخر وهما يعلمان أننا مازلنا فى أول طريق الديمقراطية ولم يتعود مجتمعنا على هذه الثقافة الجديدة أن المناظرة قد تكون نتيجتها أن يخسرا اصواتاً تعبوا فى الحصول عليها ويخسرا نقاطاً كانت تضيف فى مصلحة كل منهما ولكن مصر هى التى كسبت من هذه المناظرة
وللأسف ان يخرج علينا المسئولين عن حمله المرشحان الرئاسيين الدكتور محمد مرسى والدكتور محمد سليم العوا . . ويعلنوا رفض مرشحيهما للمناظرات وكنت أتمنى أن يشارك الدكتور العوا فى هذه المناظرة بإعتباره قامه فكرية وسياسية وللأسف بدلا من أن يشارك الدكتور محمد مرسى مرشح الاخوان فى المناظرة فضل الاخوان اللجوء الى المال السياسى ورشوه الناخبيين بإسلوب الحزب الوطنى المنحل بدلا من المناظرة والمواجهه اقاموا شادراً وسط صحراء الشيخ زايد يبيعون

قيه الخضروات واللحوم والفراخ باسعار رخيصة مع قرب الانتخابات الرئاسية شريطة قبل ان تشترى يستقبلك اخ اخوانى ملتحى بشرح لك برنامج الدكتور محمد مرسى ويطلب منك أن تعطيه صوتك . . فعلوا ذلك قبل الانتخابات البرلمانية رشاوى عبارة عن كيلو اللحمة والزيت والارز فلماذا لم يفعلوا ذلك طوال العام . . وأخيراً نرى العجب العجاب الفتاوى السلفية التى تسئ الى الاسلام فتاوى دينية تقول ان من لا يعطى صوته لمرشحهم فى الانتخابات الرئاسية فهو أثم وكافر أى جريمه ترتكب فى حق الاسلام بسبب هذه الفتاوى الدينية المغرضة بل جريمة فى حق الوطن واين الازهر ودار الافتاء من هذه الفتاوى الاثمة المهم جلست اشاهد المناظرة بشرف ويتابعها معى شابان إحداهما الطبيب الشاب أحمد وطالب الصيدله محمد وهما متحمسان بشده للدكتور أبو الفتوح وهما من شباب الثورة وبدأ السجال بين المرشحان الرئاسيان الذى أستمر 5 ساعات واجه ابوالفتوح منافسه انه من النظام السابق وان الخارجيه لم تقم بدورها فى عهدة فى افريقيا ودول حوض النيل ورد عليه موسى ردا لم يكن متوقعا وسجل
فى مرمى ابوالفتوح هدفا عندما قرأ له اشادة مرشد اخوان السابق والذى بايعه ابوالفتوح على السمع والطاعة بدور موسى فى الخارجية وقال له موسى انك قلت نعم للتعديلات الدستورية بينما قال الثوار لا ويجب أن تعتذر للشعب المصرى عما فعلت هذه التعديلات التى ادخلت مصر فى كوارت نعانى منها الان وكان ورائها التيارات المتأسلمة التى استغلت الدين وقالت للناس من سيقول نعم سيدخل الجنه وأكمل موسى مفاجأته عندما اخرج له كتاباُ تصدرت صوره ابوالفتوح غلافه  وقرأ منه فقرات كيف يحرض ابو الفتوح على العنف . حاول ابوالفتوح التنصل من افكارة ثم فاجأه مره اخرى بحديثه مع منى الشاذلى انه لا مشكله ان يتحول المسلم الى المسيحية وان يتحول المسيحى الى الاسلامى والحديث مازال موجوداً حاول ابوالفتوح مره اخرى التنصل من حديثه والنتيجة ان ابوالفتوح لم يكن شفافاً وكانت اجاباته مرسلة وانشائية ولم يصمد امام عمرو موسى وخبرته مع انتهاء المناظرة سألت الشابين هل ستذهب اصواتكم الى ابوالفتوح قالا لا وبعيدا عن استقصاءات الرأى المضروبه فى بعض الصحف لم ينقطع رنين جرس التليفون عندى والنتيجة النهائية كسب عمرو موسى قطاع كبير خاصة فى الريف والاوساط الشعبية قالو لى فى قريتى لا نريد رئيسا يجرب فينا نريد رجل دوله يملك الخبرة والكفاءه والعلاقات الدولية رئيسا لفترة رئاسية واحدة فقط حتى تقوم البلاد من عثرتها . . نجع عمرو موسى فى المبارة التاريخية التى خصمت من رصيد ابو الفتوح ولكن يكفى ابوالفتوح انه كان شجاعا عندما وافق على هذه المناظرة بينما هرب البعض من التيار الدينى خوفا ورعبا .
محمد عبد الغفار