رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمات

“المجلس الأعلى للآثار فى غيبوبة“

محمد عبدالغفار

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 10:12
بقلم : محمد عبدالغفار

المفروض انه الأمين على ثروة مصر الاثرية التى تركها لنا أجدادنا القدماء .. لتكون قرشا أبيض ينفع الأحفاد فى يوم أسود .. وتصبح زيارات آثارهم والسياحة إليها مصدراً من مصادر الدخل القومى.

ولكن المجلس الأعلى للآثار يعيش فى غيبوبة ولم يكن أميناً على ثروتنا الحضارية بسبب التسيب والإهمال الذى أدى إلى ضياع المال العام .. ولولا أن قامت جريدة الوفد بكشف فضيحة السرقة الكبرى لآثار نادرة ومسجلة بلغت 140 قطعة أثرية هامة من متحف كلية الآثار تقدر بأكثر من مليار دولار ناهيك عن قيمتها الأثرية والتاريخية لما عرف أحد بهذه السرقة الكبرى.
لقد وصف المستشار تيمور مصطفى كامل رئيس هيئة النيابة الإدارية والذى يشرف بنفسه على التحقيقات الخاصة بهذه السرقة انها قضية هامة وخطيرة يجب ان يحاسب عليها جميع المسئولين بالمجلس الأعلى للآثار والجامعة.
المصيبة الكبرى أن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عقد اجتماعا فى أوائل هذا الأسبوع وأعلن فى الصحف ووسائل الإعلام انه سيتم عمل سجلات للآثار الموجودة فى متحف كلية الآثار مما جعل الجميع يتساءلون فى سخرية أين كنت يا رجل ومن قبلك؟ وهل تفعل الآن ما كان يجب فعله منذ سنوات وانتظرتم حتى وقعت المصيبة!.. أم هى محاولة للإفلات من التحقيقات والالتفاف حول مسئوليتك أنت ومن قبلك فى حماية هذه الآثار الذى لا يعلمه الدكتور مصطفى

أمين أن الآثار المعروضة بمتحف كلية الآثار كلها مسجلة ومرقمة ولها  سجلات وكتالوج.. ويسعدنا ان نهديك نسخة من الكتالوج الخاص بها والذى قمنا بإرساله عن طريق الدكتور إبراهيم سعد استاذ الآثار إلى مدير متحف متروبوليتان بأمريكا لتقييم باقى القطع المسروقة بعد أن قاموا بتقييم دينار السلطان بلباى وحده بمئات الملايين من الدولارات.. وللأسف أن الدكتور مصطفى نفسه خرج على شاشات الفضائيات وقت تفجير الحملة الصحفية ليعلن للرأى العام ان ما تم سرقته من آثار ليس له قيمة أثرية فإذا كان سيادته لا يعلم قيمتها فهذه مصيبة كبيرة وإذا كان يعلم قيمتها لأنها فى الأصل ملك المجلس الأعلى للآثار فإنه قام بتضليل الرأى العام والحكومة والمسئولين عن الدولة وهى مصيبة أكبر .
يا دكتور مصطفى يجب ان تعلم ان شغل الوظيفة العامة أصبح له معايير دولية وضعتها اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وهى الصدق والنزاهة والشفافية فهل توفرت معايير الصدق والشفافية عندما خرجت إلى الرأى العام وقلت إن الآثار المسروقة ليست لها قيمة. يجب ان تعلم.. أن الدنيا تغيرت وتحضرنى هنا واقعة رأيتها وسمعتها من أحد مستشاريك الذين يعملون
معك وهو مدرس من كلية الآثار فى حادث حريق  باب العزب عندما جاء إلى مجلس الشعب وتابعته باعتبارى المحرر البرلمانى لأخبار اليوم وقال الرجل إن سبب الحريق فى المجلس هو الصواريخ التى يلعب بها الأطفال وانه رأى بعينه هذه الصواريخ وهو فى بلكونة منزله الغريب انه يسكن فى حى الإمام الشافعى والحريق كان فى حى الخليفة ويبدو أن هذا الرجل كان من أهل الحظوة ليرى ويطير من مكان إلى مكان فى ثوانٍ وضاعت الحقيقة ومعها الأثر القديم وقد حدث ذلك منذ سنوات وقالها مجاملة لوزير الثقافة فاروق حسنى حتى يبرئه من مسئوليته السياسية عن الحادث وهذا الرجل مازال مستشارا فى المجلس حتى الآن  ونأتى إلى قضايا أخرى جديدة فى مجلسك الذى أنت أمينه وكبيره وهو بلاغ جديد  نقدمه لسعادة المستشار تيمور مصطفى كامل عن أراضى وادى النطرون الأثرية وهى 96 فدانا وقام أحد المستثمرين بزراعتها بالكمثرى من غير موافقه المجلس واعترض على ذلك الدكتور حجاجى إبراهيم والمقدم ياسر العزب عضوا اللجنة الدائمة للآثار ومعهما الأثرى محمد عبد العظيم ماذا فعلت لحماية الأراضى الأثرية؟ ومن الذى سمح لهذا المستثمر بزراعتها بالكمثرى دون موافقة المجلس الأعلى للآثار وماذا فعلت فى تجاوزات ترميم دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر !.. لقد فضح الدكتور حجاجى إبراهيم أستاذ الآثار تجاوزات المقاول الذى يقوم بأعمال الترميم وطلب أن يتم الترميم بمواد لا تفقد الأثر قيمته الأثرية وعدم استخدام مواد ضارة بالأثر ولا تزال تجاوزات المقاول قائمة فمن يحمى آثار مصر إذن؟.
اننا نضع هذه المعلومات الجديدة أمام هيئة النيابة الإدارية لتحدد المسئولية والإهمال بحياد وعدالة ولا يزال الملف مفتوحاً حتى يستيقظ المجلس الأعلى للآثار من غيبوبته.