رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قبل أن تسقط الدولة... ويضيع القانون..!

محمد عبدالغفار

الأربعاء, 28 سبتمبر 2011 08:20
بقلم : محمـد عبـد الغفـار

مافيا المخدرات وعصابات سرقة السيارات.. وراء الانفلات الأمنى.. البلطجية يحكمون الشارع المصرى.. ضاعت هيبة القانون كما ضاعت هيبة جهاز الشرطة العاجز.

يبدو ان ماكان يحدث فى جمهورية كولومبيا بأمريكا اللاتينية فى الثمانيات والتسعينيات من القرن العشرين فى الطريق إلينا ان لم يكن قد وصل.. حيث تحكم تجار المخدرات وعصابات اللصوص والبلطجية فى الشارع الكولومبى وقاموا بترويع المواطنين والقوى السياسية بالخطف والقتل والسرقة.. وبسطوة اجرامهم ومعهم سطوة المال الحرام وكان لهم دورهم المؤثر فى اختيار اعضاء البرلمان ورئيس الجمهورية من أجل تحقيق مصالحهم.

حقيقة ما يحدث الآن فى المشهد المصرى بعد انهيار جهاز الشرطة الذى كان له السبق فى تربية البلطجية والشبيحة والسيطرة عليهم لتحقيق اهداف سياسية لضرب المتظاهرين المناهضين لنظام مبارك الفاسد وتزوير الانتخابات البرلمانية.. بعد الثورة وانهيار جهاز الأمن انطلق هؤلاء من عقالهم واجتاحوا الشارع المصرى، بالاضافة إلى تدفق اجهزة الاستخبارات من كل حدب وصوب إلى مصر ودخول مليارات الريالات والدولارات لضرب الثورة المصرية.

الأخطر هو مافيا المخدرات وعصابتها الدولية وما تكسبه من مليارات الجنيهات الحرام وعصابات سرقة السيارات وتهريبها إلى غزة او تقطيعها وبيعها قطع غيار والتفنن فى ضرب ارقام جديدة على الشاسيهات وإعادة بيعها، هذه

المافيا والعصابات المنظمة تصرف بسخاء على البلطجية وتمول الانفلات الامنى لحرق اقسام الشرطة ومديرية أمن الجيزة كما كان مخططًا له والصاق التهم بالثوار، هذه العصابات الخطيرة تريد ان تصبح لها كلمة نافذة فى المشهد المصرى الفوضوى الحادث الآن وانضم إلى الاثنين عصابات تهريب السلاح من دول مجاورة واصبح هدف هذه العصابات الاجرامية والمنظمة التى تملك المال والسلاح وتدفع بسخاء للبلطجية هدفها الحقيقى هو اسقاط الدولة وضياع القانون الاسئلة المثارة هل سننتظر ان نصبح مثل كولومبيا ؟ ولماذا لم يطبق قانون الطوارئ والمحاكمات العسكرية العاجلة ضد هؤلاء؟

أعترف وأقولها بصراحة لقد كنت ومازلت ضد قانون الطوارئ فلقد اصبح لدينا عقدة منه لانه كان يطبق بعنف ضد السياسين واصحاب الرأى.. ولكن الآن الضرورات تبيح المحظورات.. اصبح قانون الطوارئ ضرورة قصوى من اجل تطبيقه ضد هؤلاء المجرمين وعصابات الاجرام والبلطجية بشرط اساسى وهام الا يتم تطبيقة ضد الاحزاب السياسية والناشطين السياسيين والنقابيون واصحاب الرأى واطالب جميع القوى السياسية وفى مقدمتهم الإخوان المسلمون الذين اصبحوا لاعبا

اساسيا فى الملعب السياسى ومعهم السلفيون والصوفيون والقوى الليبرالية واليسارية ان تتفق على تطبيق قانون الطوارئ على البلطجية وقطاع الطرق ومافيا المخدرات وعصابات السرقة وقطاع الطرق الذين يقومون بترويع الشارع المصرى وان يكون تطبيق هذا القانون مقصورا على هذه العصابات الاجرامية التى تمتلك التمويل والسلاح وتقديمهم الى محاكمات عسكرية عاجلة بل أدعو الى تطبيق حد الحرابة عليهم.

أتفهم ان الإخوان المسلمين عانوا طويلا من تطبيق قانون الطوائ لكن عليهم ان يتجاوزوا هذه المرحلة العفنة من تاريخ مصر بعد ان اصبحوا رقمًا هامًا فى المعادلة السياسية فالتخطيط الذى ينفذه عصابات الاجرام والمخدرات مخطط له سلفا من قوى دولية اجرامية والخطر شديد والاقتصاد المصرى هو الضحية والمواطن البسيط هو الذى سيدفع الثمن بل ان القوى السياسية نفسها فى خطر شديد والخطر القادم من هؤلاء البلطجية سيحمل اغتيالات لقوى سياسية وسياسيين واصحاب رأى وكتاب وكل الذين يواجهون الفساد و الفاسدين.. و سنرى دماء تسيل بسبب هذه العصابات اثناء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، الحل الآن فى يد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذى ارتكب اخطاء عديدة كان يمكننا ان نتجنبها ومعه وزارة الداخلية والقوى السياسية. اصبح المطلوب الآن تمشيط الشارع المصرى بالقوات المسلحة وقوات الشرطة لتخليص مصر من عصابات البلطجة والمخدرات وعصابات السرقة بالاكراه وقطع الطرق وعصابات سرقة السيارات وتهريب السلاح وتطبيق قانون الطوارئ بحزم وشدة على هؤلاء وتقديمهم الى المحاكمات العسكرية العاجلة، فالقانون العادى لاينفع مع هؤلاء قبل ان تسقط الدولة ومعها سيادة القانون ونعيش فى فوضى شاملة.