رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

نقابة الصحفيين.. ودورها الوطني

محمد عبدالعليم داود

الأربعاء, 31 أغسطس 2011 23:52
بقلم -محمد عبدالعليم داود

أحيانا كانت الحركات الاحتجاجية ومظاهرات الغضب تختفي من الميادين والشوارع المصرية لسبب أو لآخر.. إلا أن نقابة الصحفيين في عبدالخالق ثروت كانت المكان الذي لا يخلو يوماً من مظاهرة أو وقفة.

. كان المقر الدائم لجميع حركات الاحتجاج والتمرد وربما كانت الرائدة في المطالبة بإسقاط النظام منذ سنوات طويلة.. ربما يتذكر البعض يوم انتفاضة الصحفيين في صيف 1995 احتجاجاً علي القانون 93 الشهير بقانون اغتيال الصحافة الذي كان يفرض قيودا مرعبة علي حرية الصحافة والرأي.. كانت الهتافات.. ولم يسلم حينها رأس النظام من الهتاف ضده.. ومنذ هذا اليوم تحولت النقابة إلي مكان يتجمع فيه كل الغاضبين والمتمردين علي الظلم والقمع والفساد.. فالاحتجاج حينها لم يقتصر علي وأد حرية الصحافة بل إن الوقفات الاحتجاجية كانت علي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وضرب الشعب العربي في غزة وفلسطين ولبنان

والعراق.. إن هذه النقابة هي المكان الذي جمع ووحد صفوف كل معارك هدم الفساد والاستبداد.. وفي اعتقادي أن الصحافة التي قدمت رجالا ساهموا بأكبر قدر في كشف فساد عناصر الظلم والاستبداد علي صفحات الصحف.. وقدمت أيضا نوابا فجروا قضايا الفساد والاحتكار تحت قبة البرلمان منذ المرحوم عملاق الصحافة المصرية الأستاذ مصطفي شردي.. ولم تكتف النقابة بذلك بل أحتضنت كل مظاهرات ووقفات الاحتجاج وكانت هي المصدر الأول لثوار ميدان التحرير.. واليوم تضرب نقابة الصحفيين أروع الأمثلة.. فكلما كانت رائدة في هدم الفساد والاستبداد فهي اليوم رائدة في البناء.. فقد أصبحت المكان الوحيد أيضا الذي يشهد ميلاد جميع الأحزاب والائتلافات نحو إعادة البناء.. وفي اعتقادي أن أحداً لا
يستطيع أن يزايد علي ما قدمته النقابة والمنتسبون إليها في الحركة الوطنية المصرية.. وأنا بصفة خاصة مدين لهذه النقابة بعد الشعب المصري فمنها زملاء سهلوا لنا طريقنا داخل البرلمان من خلال الوثائق والمستندات التي ساهموا بها في أداء دورنا داخل البرلمان. كما أن الكثير من الثوار مدينون لهذه النقابة بما قدمته من مساعدات لاداء دورهم في هدم نظم الفساد والبطش.. وإذا رجعنا إلي السنوات الأخيرة لوجدنا أن أفضل الأداء داخل البرلمان المصري كان أداء أبناء نقابة الصحفيين الذين اختارهم الشعب المصري.. وإنه لمن الانصاف أن يعترف الجميع اليوم من رموز الحركات الاحتجاجية وكل الباحثين عن الحقيقة من الشعب، بدور النقابة سواء فيما قامت به الصحافة الحرة علي صفحات الصحف أو من خلال ابنائها في البرلمان أو من خلال مظاهرات الغضب التي احتضنتها بدورها قبل 25 يناير وأيضا بما تقوم به النقابة اليوم من احتضانها لكل الباحثين عن المشاركة في الحياة السياسية سواء إنشاء أحزاب جديدة أو ائتلافات أو تحالفات.. حقاً إنها نقابة ضربت أروع نماذج النضال ضد الفساد والقمع.