رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يرفض بيع البرلمــان

بقلم: محمد عبدالعليم داوود


نشعر بأرواح عظماء البرلمان الطاهرة تنتفض


لا شك أن القوانين التي صدرت بشأن مجلس النواب وهو قانون مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب وتقسيم الدوائر قد هيأ المناخ ليكون هناك برلمان سيىء السمعة ويتحكم فيه الرأسمال الأسود وإذا كنا قد قلنا فيما سبق في يوم فإن الواقع اليوم يؤكد ما قلناه من قبل وحذرنا منه .. من يعتقد أن الشعب المصري سيسمح يوما بأن تشترى إرادته في مزاد علني تحت سمع وبصر الدولة المصرية من خلال رأسمال أسود يتحكم في مصير الشعب المصري يبدو أننا لا نتعلم أبدا رغم قيام ثورتين في أقل من عامين. وهو ما أشرنا إليه في مقال سابق نشر بالوفد في 23 يوليو العام الماضي ونعيد التأكيد عليه اليوم.
يعتقد البعض انه بأمواله التي جمعها في عهود الفساد والظلم انه يشتري برلمانا كامل العدد.. يعتقد انه من الممكن ان يعود الزمان ليأمر حاكم البلاد بمنحه صفقة من خلالها تحول التراب إلي ذهب.. وأراض لا أول ولا آخر لها في زمن لا يسمع فيه الأصوات الفاسدة.. تخيل انه باسمه الذي يحتل ترتيبا متقدما في عالم المال أن يشتري الناس كل الناس ولم يدر أن الحر لا يباع ولا يشتري بكل مال الدنيا. يتوهم ان مصر هي مجرد شركة مقاولات أو صفقة محمول أو ضيعة حصل عليها من حاشية لا تعرف الا لغة الصفقات المشبوهة.. أو قناة يعتقد انه

بحشده بضعة ممن يقال عنهم أصحاب الرأي والفكر والأقلام أصبح مسيطرا علي العقل المصري لكنهم في الحقيقة لا يعدو إلا أن يكونوا من حملة مباخره ومنافقيه.. ولم لا يتوهم ذلك وهو من كان يحتل ترتيبا أول في دنيا الفساد والصفقات في رعاية نظام لم يعرف الا تجارة البشر الم يقف فقراء المصريين طوابير لبيع أعضائهم من قسوة الجوع والفقر وفي ظل نظام وءد جزءاً من شعبه بسواعد فساده وليس مشهد أكثر من ألف وخمسمائة شهيد غريق من باخرة السلام ببعيد التي اشتراها أحد رجال النظام خردة من ايطاليا لشعب اعتقدوا زورا وبهتانا انه خردة فرغم أن الباخرة اشتروها لتقطع كقطع غيار استخدموها في تقطيع وغرق ابناء الشعب ولم يسمع كائن لاستغاثتهم ووقف النظام يتفرج عليهم وهم يصارعون الموت، كما حدث يوما مع غرقي إحدي سفن الصيد أمام قصر رأس الحكمة.. ألم تفتح خزائن الأرض لمليارات مافيا صفقات الأغذية الفاسدة والمبيدات المسرطنة والسلع الاستراتيجية وتسقيع الأراضي وتصدير الغاز إلي إسرائيل.. نعم له الحق ان يحلم ويعيش في وهمه.. فقد وافقه المنافقون وحملة مباخره والمنظرون مقابل جزء من فتات وبقايا موائده ليجعلوا منه وهو ملك ملوك الفساد في عهد ما
قبل 25 يناير الثائر الأول وحامي الثوار والحصن الامين لهم رغم دموعه التي فضحته وهو مكلوم علي رحيل نظام دمر البلاد والعباد.. نعم اليوم وعلي رؤوس الاشهاد وفي وضح النهار وتحت سمع وبصر ورعاية الدولة يجري ويحتكر المزاد علي بيع برلمان كامل العدد والعدة والسعر معلن لكل مرشح وكل له سعره والسماسرة يطوفون القطر لحشد ضعاف النفوس والباحثين عن مقعد في برلمان خاص لن يعرف الا تشريع الباطل لرأسمالية فاسدة ورقابة هي الاولي من نوعها تحلل الباطل وتحرم الحق.. يا شعب مصر تحدث فلم نتعود منك الصمت.. فقد سطرت كتب التاريخ ان أجدادك فضلوا الشهادة والموت عن حياة الخنوع والاستسلام.. وفضلوا عزة النفس وكرامة الحر حتي وان قاسوا الجوع والفقر.. رفضوا أن تغمس لقمة العيش بذل الفاسدين.. تحدث عن أسعار شراء المرشحين وحشدهم في قوائم الخنوع والذل.. تحدث عن فساد حياة سياسية كاملة الأركان تهز البلاد من شرقها الي غربها.. لن يسمح الشعب ولن يسمح الأحرار ولن يسمح الشرفاء بشراء برلمان.. حتي وان امتلك بنوك الدنيا فلن يسمح الشعب مهما كان.. بل اننا سنشعر بأرواح عظماء البرلمان الطاهرة تنتفض حزنا علي ما آل إليه البرلمان من الخديو إسماعيل مؤسس البرلمان الفعلي إلي كل برلماني شريف مرورا بسعد باشا زغلول ومصطفي باشا النحاس وويصا واصف وفخري عبدالنور وممتاز نصار وعلوي حافظ ومحمود القاضي وعبدالمنعم حسين ومحمد بلال ومصطفي مرعي وعادل عيد ومصطفي شردي وعلي سلامة.. يا حملة مباخر تاجر البرلمان وسواعده في الفساد واعلام ومفكري ضلاله.. الشعب غير قابل للبيع أو الشراء.. ولن يكون هناك برلمان مخصوص لأنه باختصار البرلمان ليس شركة ولا ضيعة أرض ولا شركة محمول أو مقاولات ولا قناة فضائية.. والا ستكون هناك ثورة حمراء يغيب فيها العقل بعدما غاب الضمير.

ا