رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسات «الشر».. تعود من جديد

بقلم - محمد عبدالعليم داود:

قبل أن تبدأ الانتخابات البرلمانية خرجوا من السجون.. وعادوا الى المشهد ليتصدروه بقوة تجار البشر ولصوص الوطن وطواغيت الحكم بصكوك البراءة من دم شعب استثاغوا شرابه.. عادوا ليتصدروا خطابات ومؤتمرات الرئاسة واستراتيجيات مكافحة الفساد...

قبل أن تبدأ الانتخابات البرلمانية أعلنت لجنة السياسات للحزب الوطنى حالة الطوارئ القصوى حتى وإن اسقط الشعب حزبها وإن حل بأمر القضاء.. تم اعادة وتوزيع الاختصاصات وتقسيم الأدوار ووضع خطة لم شمل الحزب البائد.. فى البداية تقمص احدهم مهرب الفياجرا وغيرها من الممنوعات فى صفقات السيراميك... فمنذ شهور وعقب خروجه من قضية اجرم فيها وبفعل إخفاء الأدلة فى موقعة الجمل حصل على تتويج بإعادة دوره فى تدمير هذا الشعب ضمن منظومة حزبه... فقد ترأس لجنة الصناعة حتى دمرت وبيعت مصانع وشركات البلاد بأبخس الأثمان.. متمتعا بحصانة هى اقرب بحصانة المافيا الايطالية.. فمن سرقة الأراضى وتهريب الممنوعات الى قتل الناس نجح فى خداع الآخرين بأنه رجل المهام الصعبة فى الخارج... لا يستطيع أحد أن ينكر دور هذا الرجل فى تهيئة المناخ لإعادة ولم شمل لصوص البلاد ومحتكريها وفتح خطوط الاتصال مع من بيدهم اتخاذ القرار فى

البلاد... فتأجلت الانتخابات البرلمانية لحين عودة هؤلاء ودهس دستور البلاد لحين عودة أركان الحزب الوطنى... على الفور خرج عز الفساد والاحتكار وفور خروجه أقسم يمين الولاء على الانتقام من كل من كان سببا فى قيام الثورة ونجاحها.. فأعلن بكل تبجح أنه من حقه دخول الانتخابات البرلمانية ولمَ لا.. وقد أعد ترزية القوانين وإسكافيته أسوأ تشريعات يسمح لكل من اجرم فى حق البلاد عودته متوجاً لاستكمال مسيرة الخراب.. وما هى إلا أيام وخرج من يبكى ندما على ضياع ورث ملك مصر منه.. بسبب نبوة تاجر الفياجرا والسيراميك بأن لابد من اعداد جمال لورث ملك مصر... ومع وصول هذا الثلاثى عقد الاجتماع الأول.. وجدول أعماله تضمن البند الأول... بداية التحرك.. الثانى لم الشمل.. الثالث توزيع الأدوار.. الرابع الانتخابات البرلمانية... واتفق الجميع على أن تكون نقطة التحرك والانطلاق استغلال مناخ الإرهاب اللعين.. وأنهم البديل الآمن.. أما بالنسبة للبند الثانى فكان الاتفاق على دعوة رجالهم فى المحافظات
ومرافق الدولة والمحليات... ومن هنا تتكون البنية الأساسية... وبالنسبة للثالث تم توزيع الأدوار على كل من ثبت ولاءه لعمليات الفساد والاستبداد معتمدين فى المقام الأول على رجالهم فى مواقع اتخاذ القرار وزارات.. محافظات.. مرافق... بالنسبة للبند الرابع... تشويه ثورة 25 يناير وتشويه المعارضين لنظام ما قبل 25 يناير.. الدفع بأكبر عدد لخوض الانتخابات البرلمانية كمستقلين يعقبها اختراق الأحزاب برجالهم.. خطوتهم الأولى لتدشين الحزب الحاكم مع بداية الدورة البرلمانية ومع استئناف الجلسات تنفيذ خطة كيفية العصف بمادة تغيير الصفة التى على أساسها رشح النائب... الأمر الذى يمكنهم من حزبهم وتشكل لهم هيئة برلمانية تتيح لهم تشكيل الحكومة... وتكليف شياطين التشريعات بحزبهم باعداد تشريعات يتقدم بها... نوابهم تتيح لهم تقنين كل جرائمهم وفسادهم واحتكارهم وتهريبهم للأموال فى الخارج بالاضافة إلى تشريعات تحمى الهاربين خارج البلاد من أية عقوبة عند عودتهم مرة أخري.. بل أيضا تشمل العملية التشريعية قوانين تتيح لهم استرداد أى أراضٍ أو أموال حصلت عليها الدولة... فى نهاية الأمر سيكون هناك برلمان غير دستورى يسيطر عليه حزب أذاق البلاد ثلاثين عاما فقرًا وفسادًا واستبدادًا.. وحتى نكون منصفين سيباركهم رجل أعمال آخر من خلال تدفق أمواله لشراء مرشحين بحيث لا يملكون فيما بعد من أمرهم شيئا.. لكن فى النهاية سيجمعهم مصير مشترك لأنهم استفادوا سويا من عهد ونظام واحد... فولاؤهم أولا وأخيرا لسرقة وطن من خلال برلمان يمنحهم حكومة يحركها تجار البشر ولصوص الوطن.


 

ا