مجرد كلمة

التمويل الأجنبي يهدد بنيان الوطن

لا أجد أي مبرر لدعاوي الفرقة بين القوي السياسية والتيارات الدينية.. لأنني أثق لو هناك بالفعل حوار بين جميع القوي والتيارات سنجد أن نقاط الاتفاق أكثر من نقاط الخلاف في كافة القضايا المطروحة اليوم، أولا لا يستطيع أحد أن يذكر دور الحركة السلفية في تأمين المناطق والقري والمدن.. أثناء الفوضي الأمنية العارمة التي أعقبت انسحاب الشرطة من مواقعها منذ 28 يناير ومن خلال معرفتي بالعديد من الشخصيات السلفية فإنهم يمتلكون قدرة محترمة علي ايجاد الحوار مع من يختلفون معهم في الرؤي، ولا ينكر أحد أنهم تعرضوا في الشهور الأخيرة الي حملة تشويه رغم أن هؤلاء دفعوا الثمن في ظل النظام السابق باعتقالاتهم والزج بهم في السجون وتلفيق التهم لهم، ومصر كلها شاهدت الشهيد سيد بلال وليس صحيحا أنهم يكفرون أحدا، ولكن يبدو أن البعض يري إقصاءهم من العملية السياسية وهذا إجراء في منتهي الظلم، وإذا كانت بعض القوي قد وجهت لهم هجوما عقب الجمعة الماضية لتواجدهم

والشعارات التي رفعوها فإن أيضا معظم القوي رفعت شعارات هي الأخري.. وربما أن حجم المشاركة لم يكن متوقعا من البعض وأري أنه من الأفضل أن يعلن كل عن نفسه، ومن العدل أن يشارك الجميع.. وإذا كانت الفرصة قد أتيحت لكل القوي تعلن عن نفسها داخل ميدان التحرير أو خلال أيام الجمع.. فلا ننكر حق جزء أصيل من المجتمع دفع ثمن آرائه لسنوات طويلة في السجون والاعتقال.. تماما كما حدث مع الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية، وإذا كانت القوي السياسية بالفعل في مقدمة من تواجدوا في ميدان التحرير، وإذا كانت جميع الأحزاب وجميع الاتجاهات اليوم ضد المساس بالمادة الثانية من الدستور لذا في رأيي أن السوس الذي ينخر الآن في بنيان المجتمع المصري هو التمويل الأجنبي الذي يأتي عبر بوابات السفارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لمجموعة من
المتاجرين والمتلاعبين بمصير الوطن.. فإن هذه الأموال هي المحرك الأول للفتن وأن اللوبي الصهيوني في الكونجرس والمنظمات الأوروبية المانحة هي التي تقوم بتحديد الشخصيات والجمعيات المشبوهة في مصر خلال التنسيق مع من ارتضوا أن يلعقوا أرصفة الكونجرس ويطالبوا بالتدخل الأجنبي في مصر.. أمثال الخائن موريس صادق الذي كان يطالب منذ أسابيع إسرائيل باحتلال مصر.. لذلك لا أري أي دواع للقلق من تواجد القوي السياسية في مصر مهما كان الخلاف في الرأي لأن هناك أيضا نقاطا للاتفاق بين القوي السياسية أما الأمر الذي لن يكون هناك اتفاق عليه هو ضرب البنيان الوطني بالأموال المشبوهة والتمويل الأجنبي المدعوم بالتوجيه الصهيوني وخطورته في باطنه وهوزرع الفتن والترويج لأفكار هدامة.. وليس كما يزعمون أن مخطط هذه الأموال المشبوهة هي لدعم التطور الديمقراطي.

إننا نريد أن نقول بأعلي صوت لابد من العقلاء في كل حزب أو حركة أو أي من القوي السياسية أن يقفوا جنبا الي جنب تجاه التمويل الأجنبي المشبوه الذي يهدد بنيان الوطن.. وأن يتم فتح ملف ثروات الذين قاموا بلعق بلاط السفارة الأمريكية وغيرها من المنظمات المانحة، وكما انهارت صروح الديكتاتورية والقهر والفساد فينهار قريبا لوبي التمويل الأجنبي المشبوه الذين عرفوا بكلاب السفارة الأمريكية.

قريبا انهيار لوبي كلاب السفارة.