رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة؟

ولو أحالوني إلى المفتي

بقلم/ محمد عبد العليم داوود

عندما قام الشعب بثورة 25 يناير لم تكن وراءها أي أموال خارجية.. وأسر الشهداء لم تلوثها أي أموال خارجية.. والمصابون لم يشارك دولار واحد في علاجهم من الخارج، وإذا كان الشعب المصري دفع الثمن من ارواح ابنائه ودم شهدائه فإنه من الخيانة الصمت علي تدفق الملايين من الدولارات من السفارة الامريكية او ملايين اليورو من الدول الاوروبية على مجموعة أشخاص تحولوا الى أكبر عنصر فساد بعد فساد النظام السابق أو ربما قبله، فاذا كان الشعب عانى من القهر والفساد من النظام السابق فإنه يبقي عنصر ثالث من أشد خطورة وفتكا من العنصرين السابقين وهو عنصر تدمير هذا الوطن بأموال مشبوهة لتنفيذ أجندات محددة لأشخاص لم يكن لهم دور في الثورة ولم يمهدوا لها، وأنني على يقين بأنه لم يكن من الشهداء أو المصابين شخص واحد قد تدرب في معاهدهم او ورش عمل لهذه الجمعيات.. فالشعب الذي قدم للعالم أعظم ثورات العالم في عام 1919 ضد الاحتلال الانجليزي مطالباً بالاستقلال

لم يكن في حالة الى من يعلمه الديمقراطية، هو نفس الشعب الذي حطم قواعد القهر والفساد والديكتاتورية دون أن يحصل أحد من الذين مهدوا أو أعدوا او شاركوا في أروع ثورة في العالم وهي ثورة 25 يناير.. إذاً الاموال التي تتدفق ولها تأثيرها على صنع القرار الوطني ومساساً بالسيادة.. وإذا كانت السفارة الامريكية بكل حقارة تعلن وفي منتهي التبجح عن فتح ابواب السفارة الامريكية على مصراعيها للجمعيات والأشخاص الذين يلعقون بلاطها دون احترام للسيادة الوطنية.. فالأمر جد خطير.. ولابد من القائمين على حكم البلاد.. سواء المجلس العسكري أو حكومة الدكتور عصام شرف اتخاذ موقف يليق بكرامة هذا الوطن ورداً قوياً وحاسماً بأنه قد انتهى عهد التنازلات.. فلم يعد هناك مشروع للتوريث نقدم من أجله القرابين.. وإذا كان الزعيم الرائع «غاندي» قال لقد تعلمت الوطنية من سعد زغلول..
وإذا كان العالم كله قال إنه تعلم من ثورة 25 يناير.. إذاً الشعب المصري ليس في حاجة الى من يعلمه الديمقراطية.. فنحن الآن نستطيع ان نصدر لهم دروساً في كيفية انتزاع الشعوب حقوقها ونسف بنيان القهر والفساد والديكتاتورية.

والآن مطلوب من المجلس العسكري وحكومة الدكتور شرف ان يكون لهم الكلمة في توجيه هذه الأموال بمعرفة الدولة.. إذا كانت لنا بحق السيادة على توجيه مسار هذه الأموال عن طريق الدولة المصرية.. فهناك طوابير العاطلين وهناك عشرات الملايين في خانات الفقر المدقع.. وهناك ملايين المرضي نتيجة مبيداتهم المستوردة والمسرطنة.

أعتقد ان أم كل شهيد تعيش موت شهيدها مرات ومرات كلما سمعت أن الاموال تتدفق من الخارج تدعيماً للديمقراطية ظلماً وعدواناً.. فدماء شهيدها الطاهرة لم تلوثها يوماً من الأيام يورو أو دولار.. فالجميع يعلم ان من لعق بلاط السفارة الامريكية أو أي بلاط لأي سفارة اوروبية لا يعرف طريقاً لكلمة الحق أو لثورة على باطل ولكن كل ما يعرفه هو الطريق الى حسابات البنوك على حساب دماء طاهرة لتنفيذ أجندات مشبوهة لنسف البنيان الوطني وزرع الفتن.. وتدمير مقومات وعقائد الشعب.. وإذا كنت بدأت معركتي في هذه القضية في مارس 2005 ودفعت ثمنها في 2010 فسأظل أواصل رسالتي حتي لو أحالوني الى فضيلة المفتي.