رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

نداء إلي المقيمين في قصور أوروبا وزنازين طرة

بقلم: محمد عبدالعليم داود

يعجبني من يتكلم في زمن الصمت والرعب.. ويصمت في زمن الكل فيه يتكلم.. وكلمة الحق في وجه الظالم أعظم من قولها بعد أن تنفض الدنيا من حول كل ذي سلطة.. وبعد أن يكون كل ذا سلطان فقد عرشه وبطشه، فالجبناء هم من يتحدثون فقط بعدما سدت فتحات القبور علي الموتي.. وأغلقت أبواب الزنازين علي المسجونين.. نعم.. كلمة الحق في زمن الظلم لم ولن تمر أبدًا مرور الكرام من تحت سيف الجلاد.. وعلي من يقولها أن يكون مستعداً لدفع الثمن من دمه وعمره، وسمعته وربما أكثر من ذلك.. فالله وحده يعلم من كان يتحدث ابتغاء مرضاته.. وأقول كلمتي.. أو بمعني آخر أوجه ندائي إلي المقيمين في »قصور أوروبا« و»زنازين طرة«.. لست أنا بقاضٍ.. حتي أحكم.. ولا أملك صكوك الوطنية والشرف حتي أمنح أو أمنع.. الكل يتحدث ويوزع اتهامات.. وسطور الصحف التي كانت تملأ الدنيا نفاقًا تحولت إلي أحكام قاطعة تطالب بقطع الرقاب.. وأبواق تبرئة الفساد في زمن مضي، تغير ترددها إلي المطالبة بنصب المشانق.. وأقول لكم.. والله الذي لا إله إلا هو لن أطلب إلا المحاكمات العادلة والطبيعية حتي ولو كنتم لفقتم لنا القضايا في الماضي.. ولن أطلب لكم

إلا احتراماً لحقوقكم التي منحها الله لكل إنسان حتي لو كنتم »جردتمونا من أبسط حقوق الإنسان«، ولن نطلب من أحد إهاناتكم حتي لو كنتم أشرفتم وأنفقتم علي »تجييش البلطجية والمسجلين خطر ورموز الإجرام وعتاة المجرمين، للفتك بنا أثناء الانتخابات وغيرها.. فربما يكون بينكم مظلوم.. ومن هنا كل ما أطلبه خاصة ممن هربوا الأموال إلي خارج البلاد أن تتحرك ضمائرهم.. ويستيقظوا من سباتهم.. وأن يبادروا فوراً« ودون انتظار لرد هذه الأموال إلي الوطن.. الذي منه نبتم.. وعلي عروشه جلستم.. وعلي أمواله استؤمنتم.. فبالله عليكم كيف طاوعتكم ضمائركم؟ وهربتم هذه الأموال إلي الخارج.. ألم تعلموا أن تهريب هذه الأموال إلي خارج البلاد كان يصب في صالح عدو يسيطر رجاله علي بنوك أوروبا وأمريكا.. وأن المستفيد الوحيد الآن من هذه الأموال هي عصابات الصهاينة التي تدعم السلاح الصهيوني سواء تقليدي أو غير تقليدي استعداداً للفتك ببني وطنكم وبكل تأكيد منهم فلذات أكبادكم.. وهم لن يسيروا علي خطاكم لو أصررتم علي عدم عودة هذه الأموال، وهنا تكون
الخيانة.. وسيفضل أبناؤكم النصر أو الشهادة.. لاعنين خيانتكم.. نادمين علي الانتساب لكم.

أثق أن هناك من بين من هرب بأموال الشعب المصري إلي خارج البلاد مستمتعًا بالإقامة في فنادق أوروبا وقصورها ستتحرك فيه وغيره ممن تجري محاكماتهم داخل البلاد وحالياً موجودين في زنازين طرة دماء الوطنية لرد هذه الأموال إلي الوطن الذي أصبح مستهدفًا من عدو صهيوني لا يكف عن التهديد وزرع الجواسيس.. أما إذا كان الرفض طريقكم.. فإن لعنات المصريين ستنزل عليكم مؤيدة بغضب الله.. وسيلفظكم تراب هذا الوطن.. بدلاً من أن يغفر لكم ما اقترفتموه في حق هذا الشعب لأنه شعب لن يغفر لمن خانوه.. أو سرقوه.. أو أذلوه.

رحم الله خيري قلج..

كنت من الرافضين لخوض القطب الوفدي المرحوم خيري قلج الانتخابات التكميلية في ٢٠٠٢ في مجلس الشعب.. وفوجئت بعد دخوله المجلس بندمه هو الآخر علي خوض الانتخابات.. وجدت أن خيري قلج يمتلك قلبًا طاهرًا نقيًا وأن خوضه الانتخابات ما كان إلا التزاماً »حزبيًا«.. كان المرحوم خيري قلج يمتاز بعلاقاته الطيبة مع جميع من عرفوه ولمسوا فيه أصالته الوطنية وشجاعته الأدبية والتي ترجمت في رفضه خوض الانتخابات البرلمانية عام ٥٠٠٢ ورغم قصر المدة التي قضاها المرحوم خيري في المجلس إلا أنه كان برلمانياً مفوهاً شارك في التشريعات بكل قوة وفعل أدواته البرلمانية وقاد لجنة الوفد بالبحيرة بعد رحيل المرحوم عبدالمنعم حسين الذي قدم أخطر استجوابات في البرلمان المصري.. رحم الله خيري قلج الرجل صاحب القلب النقي وألهم أسرته ومحبيه.. وكل من عرف المرحوم الصبر.. علي فراقه.