رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

وقفة مع الدم

محمد عبدالعليم داود

الأربعاء, 23 أكتوبر 2013 23:20
بقلم - محمد عبدالعليم داود

«إنهم حبات العيون وفلذات الأكباد» عبارة وردت فى مقال عملاق الصحافة المصرية الراحل أستاذنا «مصطفى شردى» كان ذلك فى الثمانينات.. عندما فجع الشعب المصرى من دماء المصريين ما بين الجماعات فى ذاك الوقت وبين الشرطة، والتى تحولت حينها إلى معارك ثأرية..

نتيجة لسياسة وزير الداخلية زكى بدر فى ذاك الوقت.. حينها أطلق عليها «الضرب فى سويداء القلب» وبدأ بالمتحدث الإعلامى للجماعات وهو علاء محيى الدين ثم أعقبه عضو آخر فى شارع الجلاء.. ومن هنا انطلقت المعارك الثأرية وكانت نتيجتها زيادة من الدماء.. واعتقد أن أى عاقل لا يقبل أبدًا أن ترجع مصر إلى تلك الأيام الصعبة من تاريخ مصر.. واعتقد أيضا ألا يقبل عاقل أو مؤمن بحرمة الدماء أيًا كانت هذه الدماء أن يستمر هذا الشحن المتبادل ضد أبناء الوطن أيا كان انتماؤهم.. واعتقد أنه لا يعقل فى حكومة جاءت فى أعقاب موجتين ثوريتين ألا تبدأ

فورًا فى تشكيل لجنة تحقيق عليا فى كل واقعة على حدة وتحديد المسئول عن إراقة الدماء أو التمويل أو التحريض سواء كانوا من الأحزاب أو الأفراد أو مؤسسات الدولة.. وهذا بالطبع لن يوقف الإجراءات القضائية عن تطبيق القانون.. لأن هذه اللجنة ستكون أقرب إلى لجان تقصى الحقائق أو التحقيق السياسى، وكثيرًا ما يتم هذا فى بلاد العالم.. لا يمكن أن يقبل إنسان مهما بلغت شروره أن يرفض إعلان الحقائق الكاملة فى أحداث شهداء ثورة 25 يناير، أو موقعة الجمل، أو أحداث ماسبيرو، أو محمد محمود 1 و2، أو مجلس الوزراء، أو الاتحادية، أو المقطم، أو الحرس الجمهورى، أو المنصة، أو المنصورة، أو فض رابعة والنهضة، أو كرداسة، أو أسوان، أو محاولة اغتيال وزير الداخلية، أو أبوزعبل،
أو حرق الكنائس، أو كنيسة العذراء بالوراق، أو مبنى المخابرات بالإسماعيلية، أو غيرها من الوقائع.. كل منها فى حاجة إلى تحقيق من خلال لجنة مشهود لأعضائها بالنزاهة والحيدة لتعلن النتائج كاملة على الشعب المصرى.. وهذا ما كان يتم فى أعقاب أى حادث من خلال تشكيل البرلمان للجنة تقصى الحقائق أو مناقشة استجوابات.. وفى كل دول العالم يتم هذا.. لأنه يبدو أن كل الأطراف استسهلت السير فى طريق الدماء.. مشحونة بأبواق إعلامية لكل طرف من الأطراف.. غير عابئة بدماء المصريين.. أنه طريق طويل ولو استمر هذا الشحن غير المسئول فسيكون الجميع فيه خاسرًا.. إن الأمر يتطلب إعلان العقلانية.. فالإسلام لا يمكن أبدًا أن يقبل بمظاهرات يسقط فيها الضحايا وتسال فيها الدماء.. والوطن لا يقبل أبدًا بإعلام غير مسئول يشحن الكراهية ويزكيها بين أبناء الشعب.. أما الوضع فى سيناء فهو مختلف تمامًا.. فهى معركة تستهدف الأرض والجيش والوطن.. ولا يمكن أبدًا أن يقبل الشعب المصرى أى تراخ نحو اقتلاع الإرهاب من سيناء.. لقد حان الوقت أن تعرفوا جميعًا خطورة هذا الطريق الذى لن ينتهى إلا بمزيد من الدماء والكراهية.. من فضلكم وقفة مع الدم.