رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

إغلاق الملفات.. جريمة

بقلم: محمد عبدالعليم داود

هناك أشخاص يدافعون عن رسالتهم مهما حدث لهم.. ولا تنتهى رسالتهم إلا بانتهاء عمرهم.. هناك حكومة تم تشكيلها فى ظروف طارئة تمر بها البلاد ولكن ليس هذا معناه أن يكون ضمن تشكيل الحكومة من أفسدوا فى فترة عملهم السابق...

أو ارتكبوا استبداداً أو انتهاكاً لحقوق الإنسان.. فى الوقت الذى يصمت فيه من كانوا يدافعون عن الانسان وحقوقه والوطن وثرواته.. أعتقد أن  السيد رئيس الجمهورية المؤقت.. والسيد رئيس الوزراء المعين.. والفريق أول عبدالفتاح السيسى الحاكم الفعلى للبلاد.. قد اطلعوا على ملفات سرقة الأراضى والاستيلاء عليها.. ومن تلوثت يده بدماء المصريين.. ولكن فى النهاية قام هؤلاء أصحاب هذه الملفات بتأدية اليمين والقسم أمام السيد رئيس الجمهورية وبترشيح من السيد رئيس الوزراء والفريق عبدالفتاح السيسى.. حقوق الوطن ومكتسباته وثرواته وحقوق الانسان واحترام آدميته وكرامته وحرمة دمه مبادئ يجب ألا يتخلى عنها أصحاب الرسالات

وربما  كانت صدمتى كبيرة فى بعض الاتجاهات والشخصيات الذين يرون فى الوقت الحالى ان لا يعلو صوت فوق صوت التغيير.. وفى اعتقادى وإن  خسرت شعبيتى إلا أننىلابد أن أستقيم مع ما كنت أنادى به وأدافع عنه صحفياً وبرلمانياً ومغتماً بحق هذا الوطن وهذا الإنسان.
فلا يجوز أن نصمت فى زمن الإخوان عما كنا نرفضه فى زمن مبارك.. وربما تشهد على ذلك مقالاتى فى جريدة الوفد.. وآرائى فى البرامج ابتداء من انسحابى من الجمعة التأسيسية للدستور فور صدور الإعلان الدستورى الاستبدادى فى نوفمبر 2012.. ولى سؤال لماذا صمتت الأصوات التى كانت تطالب بمحاكمة وزير الداخلية الحالى ولماذا لم يتم الاطلاع على ملفات الفساد واستغلال النفوذ فى الاستيلاء على الأراضى لبعض من أقسموا
اليمين أمام رئيس الجمهورية المؤقت.. ان رسالة الانسان فى الحياة لا يجب أن تتوقف فى يوم من الأيام الا بانتهاء عمره أو وضعه خلف القضبان أو موته إكلينيكياً.. ولكن للأسف أجد اليوم ممن كنا نسمع صوتهم نجدهم اليوم وقد أصابهم الخرس.. فهل عدنا الى زمن خرس الأصوات وقطع الألسنة.. وارتمينا فى الأحضان الدافئة لسلطان أياً كان هذا السلطان.. نعم لاينكر أحد أن الشعب المصرى ذاق كل ألوان القهر والاستبداد والفساد والمرض فى كل عهود  حكامه.. لا نستثنى منهم أحداً.. وإذا كانت ثورة 25 يناير قد ابتلعها فصيل فإن الموجة الثانية يحاول فريق ما قبل «25 يناير» ابتلاعها حتى أصبحت رموزه الغارقة فى مستنقع الفساد والقهر والسوقية تخرج علينا اليوم لتعطى للشعب دروساً فى وقت أغلقت فيه ملفات الفساد والاستبداد وربما يعلم من يستقرىء التاريخ جيداً أن انحراف أى سلطة عن مسارها الرشيد والإنسانى هو المحرك الأول لغضب الشعوب.. ولن تطول أبداً فترة أو زمن التلاعب بالوقت.. فإذا لم تفتح ملفات الفساد كاملة والاستبداد دون استثناء.. وانحازت الحكومة الى العدالة الاجتماعية، فإن موعد الانفجار قريب.