رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

الحرب الأهلية مقبرة الداعين إليها

محمد عبدالعليم داود

الأربعاء, 12 يونيو 2013 23:56
بقلم: محمد عبدالعليم داود

سبحان الله.. كما هيأ النظام السابق بفساده واستبداده وقمعه للحريات وبطشه بمعارضيه الطريق لحكم الإخوان بعد ثورة يناير، يبدو أن الإخوان حفظوا الجميل للحزب الوطنى وفعلوا خلال عام واحد ما جعل شخصيات فاسدة و«ممقوتة» من الشعب يلتف حولها جزء لا بأس به من الشعب.. ليس حبًا فى تلك الشخصيات بل كرهاً وفرارًا من غطرسة

وغرور وأفعال حكم الإخوان.. نعم الإخوان مصرون على رد الأمانة إلى أهلها وأهل الأمانة هنا هم النظام السابق من منطلق القاسم المشترك بين الحكمين السابق والحالى وهو الاستبداد واحتكار الوطن بمقوماته ومواقعه وماله ونفوذه، وليس من منطلق العدل وتبادل السلطة بالأسلوب الديمقراطى.. فالشعب الذى كان يتمنى حاكمًا وحكمًا عادلاً تختفى جميع أوجه المقارنة ما بين سابق ظالما، وحالى عادل.. ما بين سابق فاشل وحالى ناجح.. وما بين سابق مجرم وحالى برىء وما بين سابق مفرق للشمل وحالى جامع للشعب.. ما بين سابق كاذب وناقض للعهد وحالى صادق وفى بالعهد..

ما بين سابق يطلق الرصاص على المتظاهرين وحالى يحمى المتظاهرين.. ما بين سابق يستبعد أصحاب الكفاءات وحالى يستعين بهم.. لكن والحق يقال إن نظام حكم الإخوان تمسك بأسوأ ما فى النظام السابق من رموز وسياسات وجرائم فى حق الإنسان المصرى، بل تفوق فى الكثير.. فقد استعان بصبيان ترزية وتفصيل القوانين فى النظام السابق، ويتذكر زملاؤنا فى البرلمان منذ سنوات عندما كان يريد أهل طرة حاليا أن يمرروا قانونا أو يشرعوا باطلاً أو يسقطوا عضوية معارض على الفور يستعينون ببجاتو وتحديدًا إسقاط عضوية محمد أنورالسادات.. نعم تفوق الإخوان فالحزب البائد يُرهب الناس بتسخير القانون واستغلاله لتحقيق مآربه فى الحكم ولكن اليوم نظام حكم الإخوان يقوم بإرهاب الناس بدون أى سند من القانون، وإليكم كم الرسائل التى تسوقها ميليشيات الإخوان الإلكترونية على جميع
وسائل الإعلام لإرهاب الشعب وتهديده فى حالة نزوله يوم 30 يونيو، فمثلاً هذه رسالة تُسوّق بشدة مضمونها وصول ثلاثة آلاف جهادى من أفغانستان وباكستان والشيشان استعدادًا لهذا اليوم، وأخرى عاصم عبدالماجد أسد مصر وإسلام يقول من يخرج من المعارضة يوم 30 يونيو لن يعود.. وصورة لأحد أفراد الصاعقة مكتوب تحتها هذا الرجل سيكون فى انتظار تمرد، أنا فى رأيى أن هذا الأسلوب الترهيبى جعل كل من تعاطف مع الإخوان طوال سنوات عمره وظل يقاوم من يتهم الإخوان بالعنف يعيد النظر ويندم على سنوات العمر التى تعاطف فيها معهم.. فمن رفض قهر وظلم الإخوان سيرفض بكل قوة منهج عنفهم وتهديدهم.. ولابد أن يعرفوا ويتأكدوا - واعتقد أن الواقع قد أثبت لهم - أن الاقبال على الشهادة فى سبيل الحق كما يراه كل من وجهة نظره أصبح أمرًا مستجًا لدى الجميع.. ولكن لابد من أن يتذكر جيدًا كل من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية وحكومة هشام قنديل ومكتب الارشاد أنهم الآن أصبحوا الغطاء السياسى والراعى الرسمى لدعوة هؤلاء، الأمر الذى قد يجر البلاد إلى حرب أهلية، والحرب الأهلية ستكون مقبرة لمن جر البلاد والعباد إليها.. اتركوا الشعب يخرج ويتمرد وعلى المسئول أن يحمى سلميتهم.