رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صدي

الدولار.. ومحاربة المنحرفين

لماذا هذه «الهالة» لهذا الدولار، هذه العملة التي تستخدمها أمريكا لتصدير التضخم لديها إلي دول العالم أجمع، ربما تملك أمريكا أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر تجارة، لهذا أغلب تعاملات العالم التجارية تتم بالدولار،

ولكن هناك قوي عظمي اقتصادية مثل الصين والاتحاد الأوروبي، ويمكن ان نتعامل بعملاتها، ولكن الأهم هو أن دول العالم تتجه لتخفيض عملتها بهدف زيادة الاستثمارات المباشرة لها، وزيادة الصادرات للدول العالم، وهذا ما عرف بحرب العملة بين أمريكا والصين.
البنك المركزي استشعر الخطر عندما وجد أن سعر اليورو انخفض بنسبة 15% أمام الجنيه المصري، وهو ما يعني ان هناك تكالباً سيحدث من المستوردين علي سوق الاتحاد الأوروبي للاستيراد السلع غير الضرورية للسوق المصري، وهو ما يعني مزيداً من الضغط علي الدولار في دولة تعاني من أزمة في مواردها من النقد الاجنبي لهذا بدأ المركزي بتحريك السعر الرسمي، حتى لا يجد المستوردون ميزة في التكالب علي الاستيراد في

الوقت الراهن.
ولماذا نخشي من خفض العملة المصرية، فعلي الرغم من صدور التعويم في عام 2003 فإنه ما زال يدار ويتحكم فيه، وقد كان هناك قدرة علي إدارته بما يدخل مصر من موارد أجنبية قبل الثورة، ولكن هل نستمر في إدارته ونفقد الاحتياطي الأجنبي الذي نوجه به الالتزامات الرئيسية للدولة مثل سداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، واستيراد السلع الاستراتيجية.
لقد طلبنا في بداية ثورة يناير 2011 تحريك سعر العملة، ولا مانع من أن يصل إلي أكثر من 10 جنيهات للدولار وقت الأزمة، في ذلك الوقت كنا سنكبد الفاسدين والمهربين والخائفين من الظروف التي تمر بها البلاد جزءاً من الأموال التي تم جمعها خلال السنوات الماضية بدلاً من أن تتحملها ميزانية الدولة، بسبب دعم قيمة الجنيه، وقد كانت النتيجة ضياع
الاحتياطي الأجنبي بالكامل خلال عام تحت دعوي بث الثقة لدي المستثمرين وكأننا نمر بأزمة عابرة وليس تغيير نظام فاسد برجاله.
واليوم بدأ المركزي خطوات تحريك السعر الرسمي للدولار، ربما تكون خطوة متأخرة، ولكن حسب معلوماتي فإن البنك المركزي وبعد تجديد دمائه بقيادة واعية، لا يأخذ خطوة إلا في التوقيت المناسب، وربما يستهدف من هذه الخطوة دعم المؤتمر الاقتصادي في مارس القادم، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، ويقدم الجهاز المصرفي ما لديه لجذب الاستثمارات الاجنبية والعربية سواء بخفض الفائدة أو بخفض قيمة الجنيه، بالإضافة إلي القضاء علي المضاربة علي الدولار بالسوق السوداء، ومنع التكالب علي الاستيراد من أكبر شريك تجاري هو الاتحاد الأوروبي بعد خفض عملته.
ولابد أن تدعم الحكومة البنك المركزي في توجهاته ورؤيته من خلال القضاء علي الانحرافات التي لا تدعم الدولة في ظروفها الحالية، ومن هذه الانحرافات دخول بعض منتجي الحديد للمضاربة علي الدولار، واحتفاظ بعض المصدرين وأصحاب شركات السياحة بحصيلتهم الدولارية في حسابات خارج مصر، لابد من رفع الدعم عنهم، وحرمانهم من دعم الصادرات، ودعم شركات السياحة، ولابد أن يقوم البنك المركزي بوقف جميع القروض التي تمنح لمن لا يسانده ويساند مصر في هذه الظروف.

[email protected]