رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صدي

القائد والرئيس

بقلم - محمد عادل



هناك فارق كبير بين الرئيس والقائد، هذا الفارق الكبير يتلخص في الحب، والتقدير وعدم التعالي علي من يقودهم.

فالرئيس هو من يقود فريق عمل من الناس لتحقيق أهداف المؤسسة، وقد ينجح في تحقيق هذه الاهداف، إلا أنه يظل رئيساً بعيداً عن حب الناس له، وينفذ الناس أوامره خوفا من بطشه، فهو يتعامل معهم بتعال ولا يسمع لهم، ولا يستطيع أن يدير أزمة لأنه لم يعتد أن يصبح اجتماعياً يعيش ويتعايش مع الناس، ولا يهمه حب الناس له.
أما القائد، فهو من يحمل صفات الرئيس، إلا أنه يضاف إليها أنه يحقق أهداف المؤسسة بحب الناس له، فهم ينفذون أوامره بحب، لأنه يعيش ويتعايش معهم، ولا يتعالي عليهم، ودائما تجده

وسط الناس يسمع مشاكلهم، ويحقق مطالبهم في حدود العدالة بين جميع من يقودهم.
والرئيس لا يهمه البطانة الصالحة، وكثيرا ما يسمع للقليل من حوله، ويصدر قرارات بناء علي ما يسمع، بينما القائد هو من يسمع لصاحب المشكلة، ويسمع لكل الاطراف دون أن يعتمد علي بطانته والتي عادة ما تكون صالحة.
الكثير من المؤسسات الاقتصادية في مصر يتم ادارتها من قبل الرئيس وليس القائد، وهذا الرئيس الذي يتعالي علي العاملين ويسمع لبطانته التي تشير عليه «بالتطنيش» ويترك من يقودهم دون أن يسمع منهم، ويترك المشكلة حتي تتفاقم وتخرج عن السيطرة، وحينما يشعر
بأن هناك تهديداً كبيراً للكرسي يبدأ في تنفيذ مطالب العاملين بدون عدالة، وتحت ضغوط لا تحقق العدالة بين الجميع، وكل ذلك ليس بدافع رفع المعاناة علي من يقودهم ولكن بهدف المحافظة علي الكرسي.
والقليل من المؤسسات الاقتصادية هي من يديرها القائد الذي يستشعر بالمشكلة قبل ان تبدأ، ويتعامل دون كبرياء مع الجميع، ويسعي بالاقناع واللقاءات الي حل كل مشكلة قبل ان تظهر بما يحقق العدالة للجميع.
وما أحوج مؤسساتنا الاقتصادية الي القائد الذي يشعر بالناس، ويدير مؤسسته بشىء من الحب، ويتعامل مع الناس دون كبرياء وتعال، لأن العظمة والكبرياء لله وحده.
مصر تخطو خطوات نحو المستقبل، هذا المستقبل الذي ودع 30 سنة من الذل والمهانة للمصريين، ونحن في أشد الحاجة الي القائد الذي ينظر الي مستقبل مؤسسته ويحقق لها التقدم والنمو، وذلك بتحقيق العدالة والتواصل المستمر مع من يقودهم من أجل تحقيق أهداف المؤسسة ونجاحها علي المستوي المحلي والدولي.

[email protected]