م الآخر

الاحتياطي الأجنبي

بقلم -محمد عادل

 

هناك خطر حقيقي تتعرض له مصر خلال الشهور القادمة يتمثل في تراجع كبير في احتياطي النقد الأجنبي الذي يقترب من »27.6« مليار دولار، بعد ان كان قبل الثورة »36« مليار دولار، خاصة انه يصل إلينا ان هناك قرضاً بالدولار تم من قبل البنك الأهلي لرفع الاحتياطي الي »28« مليار دولار.

وهناك تساؤلات كثيرة حول أسباب التراجع الكبير الذي حدث في الاحتياطي خلال الاسابيع التي أعقبت الثورة وهناك مبالغ كبيرة خرجت في أيام معدودة مما يتطلب ضرورة رقابة صارمة من جهة محايدة والتحقق من التحويلات التي تمت للخارج خلال فترة الثورة.

ومن الشائع ان الاحتياطي الأجنبي وسيلة لتأمين الاحتياجات من السلع خاصة الغذائية للدولة، أو

هو صرف العملات الأجنبية والذهب، ويعرف بالمعني الحرفي الودائع والسندات من العملة الأجنبية التي تحتفظ بها المصارف المركزية والسلطات النقدية، وهو مؤشر مهم علي قدرة الدولة علي تسديد الديون الخارجية والدفاع عن العملة ويستخدم لتحديد التصنيفات الائتمانية للدول.

والاحتياطيات الدولية الرسمية وسيلة للمدفوعات الدولية الرسمية التي كانت في الماضي الذهب، وبعد نظام بريتون وودز تم اعتماد الدولار الأمريكي كعملة لاحتياطي النقد، أي انه خلال الفترة ما بين 1944 و1968 كان الدولار يمكن تحويله الي الذهب عن طريق نظام الاحتياطي الفيدرالي، وبعد عام 1973 لم يعد من الممكن

تحويل أي من العملات الرئيسية الأخري الي الذهب.

وضاعت علي البنك المركزي فرصة كبيرة كان يمكن ان تحقق لمصر عائداً أكبر إذا قام بشراء الذهب بقيمة الـ»5« مليارات دولار التي توظف من قبل مديري الاستثمار جي. بي مورجان ولينجتون وبلاك روك وجولد مان ساكس ولا نعلم كيف توظف هذه الأموال والعائد منها ثم يقوم ببيعها في ظل الارتفاع الكبير حالياً للذهب، خاصة أن عائد هذه الأموال من يوليو 2009 الي يوليو 2010 صفر.

ويجب أن يتحرك البنك المركزي المصري بالتعاون مع الجهات الأخري للعمل علي عودة أموال المصريين من الخارج والتي قام بتحويلها مجموعة الفاسدين الذين تتم محاكمتهم الآن، خاصة ان البنك المركزي لديه خريطة كاملة بهذه الأموال وأين ذهبت، منذ بداية ثورة تونس وحتي الآن، ويجب متابعة الشركات التي يتم تأسيسها في الخارج وفي جزر تعد بؤر لغسيل الأموال والتهرب الضريبي.

[email protected]