رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م الآخر

الطيب والمركزي

محمد عادل العجمي

الاثنين, 18 أبريل 2011 08:14
بقلم: محمد عادل

 

فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الازهر نموذج مشرف لكل مسلم معتدل يسعي الي محاربة الفساد، وحينما قرأت خبراً عن التفاف العاملين حول هذا الشيخ الطيب بعد محاولة بعض رموز الفساد الضغط عليه لتقديم استقالته، لأنه قرر ان يحقق العدالة في المرتبات وعدم اقتصارها علي رجال المشيخة فقط، ولمست عن قرب مدي حب العاملين في الازهر له، وقدم لنا نموذجاً رائعاً آخر بقيامه بالتبرع براتبه الذي حصل عليه  لمدة سنة والبالغ 37 ألفاً و647 جنيهاً لوزارة المالية بهدف دعم الاقتصاد المصري، ورفض الشيخ الطيب الوطني المخلص الحصول علي بدلات أو مكافأة طوال فترة توليه لمشيخة الازهر بل تبرع براتبه خلال السنوات الطويلة أمد الله في عمره.

 

هذا في الوقت الذي نجد فيه قيادات البنوك في المركزي والبنوك العامة تلتف علي القوانين لتحصل علي المزيد من البدلات والمرتبات والمكافآت لدرجة أن بعضهم يتجاوز 2 مليون جنيه شهريا

وليس سنويا، بل إنهم استقدموا أقاربهم والمحاسيب وغيرها من أماكن ليس لها علاقة بالبنوك، ويدفع لهم ما يزيد علي 50 ألف جنيه شهريا، وانظر الي أعضاء مجلس ادارات البنوك وأعضاء مجالس ادارة الشركات العامة تجد انهم كلهم يتبادلون الأدوار والكراسي بشكل مستفز.

وحينما خرج العاملون يتظاهرون بالبنوك العامة لم لكن مطلبهم زيادة المرتبات، بل كان مطلبهم رحيل المستشارين الذين يسيطرون علي البنوك العامة ويستنزفون المال العام بدون طائل منهم، وبمرتبات خيالية تفوق مرتب شيخ الازهر في أربع سنوات، أي أن المستشار يتقاضي راتباً شهرياً يساوي راتب شيخ الازهر في اربع سنوات، فهل هذا يعقل؟

يجب ان تتم اعادة تقييم شامل للبنوك العامة وخاصة البنك المركزي الذي يمثل عصب الاقتصاد المصري، لابد من اعادة تقييم جميع المرتبات

في الجهاز المصرفي المصري بحيث لا يتجاوز الشامل بالمكافأة والبدل وغيره 100 ألف جنيه شهريا.، ويتم الحصول عليها من مصدر واحد وهو البنك ، ورد كل الأموال في الصناديق الخاصة إلي خزانة الدولة، وعدم التعلل بأن هذه أسعارهم في الأسواق الخارجية، فلا يجب المقارنة بين ما يتم في الخارج وداخل مصر، كما أننا نتذكر القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي اوباما بتحديد مرتبات قيادات البنوك وجعل مرتب رئيس اكبر بنك في العالم (سيتي بنك) ويتواجد في أكثر من 130 دولة لا يتجاوز 500 ألف دولار سنويا، أي ما يصل إلي 230 ألف جنيه في الشهر، ويجب أن توضع قواعد لذلك، وتطبق معايير الحوكمة بحيث يتم نشر كل ما يتقاضاه مجلس الإدارة والإدارات العليا في التقرير السنوي للبنك، وعدم قصره علي المالك فقط، لأن هناك أطرافاً ذات علاقة مثل المودعين والعملاء وغيرهم من حقهم المعرفة، ويجب أن يكون البنك المركزي نموذجا لذلك بحيث ينشر في تقريره السنوي مرتب المحافظ وجميع البدلات التي يحصل عليها والانتقالات مع منعه من التواجد كعضو في أي شركة أو بنك وكذلك مجلس إدارة البنك المركزي والإدارات العليا.

[email protected]