رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العسكرى باق!!!

محمد عادل العجمي

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 11:58
بقلم: محمد عادل

كشف د.محمد البرادعى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن فضيحة العسكري في تولي مقاليد البلاد والعباد. فالعسكري منذ أن انضم إلي الثوار واجبر مبارك علي تركه السلطة، ولا نعلم هل ترك مبارك السلطة باختياره أو اجبر علي ذلك ولا نعلم ما هي الصفقة التي تمت حتى ينسحب مبارك من المشهد السياسي بهذه السرعة.

ولكن الأهم هو المشهد السياسي الذي نعيشه الآن في ميدان التحرير، فعندما ننظر إلي التصريح الذي أعلنه البرادعى علي صفحته بالفيس بوك، بأنه طلب صلاحيات من المجلس العسكري حتى يتولى حكومة الإنقاذ، ولكن العسكري رفض!، وهذا يؤكد أن العسكري ليس في نيته ترك السلطة، ولن يتركها ويريد أن يتخلص من الاعتصام في ميدان التحرير بطريقة ذكية، ولهذا هو يبحث الآن عن ديكور جديد يضعه لتلبية مطالب الثورة، وأعلن العسكري أن الانتخابات ستكون في موعدها حتى يندمج جزء كبير من الشعب والطامع في كرسي مجلس الشعب في الانتخابات، ثم الإعادة، والطعون وقانون العزل السياسي ومن يخرج ومن لا يخرج مشوار طويل من النزاع والتناحر

بين المصريين أنفسهم، ويبقي المتفرج الوحيد هوالمجلس العسكري يشاهد، مشاهد الدم بين المصريين، وغيرها من المشاهد التي لن يكون هو مشارك فيها كما حدث خلال الأيام الماضية، بل في هذه المرة سوف يكون المتفرج الوحيد، إذن فالمجلس العسكري باق!.
وبتحليل بسيط، ألم يكن في استطاعة المجلس العسكري أن ينهي الاشتباك الذي حدث بين الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير منذ السبت الماضي، ببناء السور السلكي العازل كما فعل أمس الخميس لحماية أرواح شباب مصر من الموت، وعيون شباب مصر من نيران الشرطة وقنابلها المسيلة والحارقة، فما حدث جريمة دولية، أليس المجلس العسكري مبارك لما حدث، وربما مساهم بشكل كبير فيما حدث، أليس هذا يشير إلي أن المجلس العسكري باق!.
وبتحليل بسيط وليس معلومات لدينا يقينا أن المجلس العسكري لن يترك السلطة، وإذا كان هناك واحد أو اثنان من العشرين عسكريا في المجلس يريد نقل
السلطة للمدنيين، فربما هناك الكثير لا يريد نقلها ، كما أن خطاب المشير جاء ليؤكد حقيقة واحدة هي المجلس العسكري باق في السلطة، ففي نهاية الخطاب أكد أن المجلس مستعد أن يرحل الآن بعد استفتاء شعبي، وهذا الاستفتاء بالطبع سوف يعطي له مشروعية أكثر إذا تم، وخاصة أن أساسيات وقواعد التزوير في الاستفتاءات والانتخابات مازالت موجودة ولم يتغير المشهد كثيرا من عصر مبارك إلي عصر المشير، كما أن الشعب لم يستفت علي قدوم المجلس فلماذا يستفتي علي رحيله، أليس هذا يشير إلى أن المجلس العسكري باق!.
وبتحليل بسيط أيضا لحديث بعض أعضاء المجلس العسكري علي القنوات الفضائية تجد نفس الكلام والحديث الذي كان موجودا في عصر مبارك، فقد قيل إن الموجودين لا يعبرون عن الشعب المصري – كلام سخيف وليس له معني غير أن المجلس العسكري باق !.
أيها العسكري إذا كنت حقا تريد بناء مصر، وليس طامعا في السلطة، فحقق مطالب الشعب المصري بحكومة إنقاذ وطني تتولي مقاليد الأمور ، وكن أنت تحت تصرف حكومة الإنقاذ بما يخدم مصالح البلاد والعباد، ويحمي الشرعية والبلاد من الانفلات الأمني، وأنت قادر علي إنجاز هذه المهمة ثم اذهب إلي ثكناتك، وكن العين الحارسة علي الشرعية والدستور كما أنت الحارس علي حدود مصر من أي عدوان. وتحيا مصر لكل المصريين.
[email protected]