رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

لو كنت رئيساً لحكومة الثورة؟!

محمد صلاح

الخميس, 01 سبتمبر 2011 23:09
بقلم : محمد صلاح

كنت أجلس كعادتي في ميدان التحرير، ليس بجانب والعياذ بالله «كنتاكي» ولكن داخل حديقة مسجد عمر مكرم والتي ارتاح فيها دائما وأشعر فيها أنني مصرى فقط منذ ثورة 25 يناير، كنت اجلس وكلي أمل في ان ينقشع الظلام الذي مازال مسيطراً على تفكير رئيس الحكومة والذي جعلني اتخيل كثيراً أنه يعمل بالريموت كنترول، وليس رئيسا لحكومة ثورة «أبهرت العالم» اجمع في 18 يوماً، تذكرت التعديلات الوزارية المضروبة،

وحركة المحافظين الأخيرة والتي تأخر فيها رئيس الوزراء بدعوي مطالب الثوار ليلد في النهاية فأراً!! كل هذا كان يمر أمام عيني وأيقنت في النهاية أن رئيس الوزراء الثوري فشل في أن يخرج من عباءة النظام البائد، وكأن مصر لم تلد سوى هؤلاء الجهابذة من أبناء النظام السابق، وكأن مصر والتي انجبت زويل ومحفوظ والباز وكبار العلماء لا يصلح فيها من يتولى منصب وزير أو محافظ سوى «الروبي والفولي والمعداوي» كل هذا جعلني اتمنى ولو لأيام قليلة أن اكون رئيسا لحكومة الثورة، ثورة الشعب الذي اعرف معناها جيداً، ثورة الشعب الذي

أراد الحياة وحطم كل القيود من أجل ان يسقط نظاماً جثم على صدره طوال 30 عاماً من الذل والهوان، رئيساً لحكومة أتي بها الشعب ولم يأت بها النظام، رئيساً لحكومة تعرف أنها مسئولة امام الشعب والثوار دون النظر لأي ضغوط من أي موقع أو سلطة، رئيساً لحكومة جاءت من أجل التطهير والنهضة في آن واحد، لم يشغلني ما هي القرارات التي أريد أن اتخذها وأنا رئيس لحكومة الثورة، بقدر ما كان يشغلني أولاً هموم أبناء الثورة وأهالي الشهداء الذين ضحى ابناءهم بدمائهم من اجل مصر كنت على الفور سأقوم بتعيين وزير جديد للداخلية من المدنيين المشهود لهم بالكفاءة وحب مصر، وليس من ضباط الشرطة، وكانت اولى تعليماتي للوزير الجديد هو استخدام صلاحياته في قانون الشرطة بايقاف جميع الضباط المتورطين والمتهمين بقتل واصابة الثوار عن العمل فوراً حتي يتم الانتهاء من محاكمتهم امام
القضاء العادل، وكانت تعليماتي ستصب أولاً في حركة تنقلات لضباط وجنود ومخبري الشرطة، والذين كان لهم تعاملات مباشرة مع المواطنين الى مواقع اخرى ومحافظات اخرى حتي تبدأ الطمأنينة تعود الى رجل الشارع والقضاء على البلطجية في كل المواقع والذين ينهبون ويسرقون ويقتلون تحت بصر رجال الشرطة يومياً، ستكون هذه الخطوات الاولى في عودة هيبة الشرطة الى الشارع وتطبيق القانون على المواطن الذي يخترق القانون وعلى ضابط وفرد الشرطة الذي يهدر آدمية المواطن أو المقصر في حق من حقوق المواطن، سيكون المواطن عندي هو السيد، هو الذي يحكم ستكون حكومتي في خدمة شعبي الذي جاء بي رئيسا لحكومة الثورة، سيكون ولائي الأول للشعب، وسأقوم على الفور بالعمل على تنفيذ مطالب الثورة في اجراء انتخابات نزيهة تأتي بنواب من الشعب طبقاً للقائمة التي طالبت بها القوى السياسية والمعارضة، وسأقوم بتشكيل الحكومة من وزراء تضم اعظم من انجبتهم مصر في العمل الخدمي والاداري بعيداً عن فلول النظام السابق او محاسيبهم أو كل من ينتمي او انتمى قديماً اليهم، وسأبحث وأدقق في اختيار محافظين معظمهم من المدنيين الاكفاء ويشترط فيهم النزاهة والشفافية وخدمة المواطن والوطن بدلاً من محافظين الريموت كنترول الذين يعملون بالقطعة!! ستكون اولوياتي بث الطمأنينة والأمن في نفوس المصريين، لأكون بالفعل رئيسا لحكومة ثورة جاءت من أجل الشعب وللشعب فقط!!

M_S[email protected]yahoo.com