رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل ذهب عهد المليونيات عن ميدان التحرير؟

محمد سعد خسكية

الأحد, 03 يوليو 2011 15:18
بقلم ـ محمد سعد خسكية:

منذ آخر مليونية شهدها ميدان التحرير منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، وميدان التحرير لم يشهد مظاهرة مليونية بالمعنى أو العدد الذى تعودنا على رؤيته طيلة أيام الثورة الثمانية عشرة أو حتى الفترة التى تلتها وشهدت احتفالات برحيل النظام وأخرى للمطالب بالتطهير وثالثة للحكم على رموز النظام السابق، وغيرها من المسميات التى أقامها الثوار على أيام الجمعة.

حاول الجميع جاهدين جمع مليون متظاهر بالميدان فى أكثر من مناسبة، إلا أن المحاولات باءت بالفشل لاسيما بمليونيتى جمعة الغضب الثانية فى السابع والعشرين من مايو المنصرم، وكذلك جمعة القصاص التى أًطلقت على جمعة الأول من يوليو التى راهن الجميع عليها خاصة بعد أحداث ليلة الثامن والعشرين من يونيو المؤسفة.

الجميع يقر ببطء المحاكمات، واستمرار الفساد بأجزاء كبيرة من الدولة، وعدم نيل شهداء ومصابي الثورة لأي من حقوقهم، وكذلك غموض مثول الرئيس السابق على وجه الخصوص بين أيدى القضاء، إلا أنه مع هذا

الاتفاق لم يتجمع بميدان التحرير بجمعة القصاص سوى بضعة آلاف على أكثر تقدير.

تشتت القوى صاحبة الكلمة المسموعة أو ذات التأثير الواضح فى جمع الثوار حول مطالب موحدة؛ فمنهم من ذهب للاستعداد للانتخابات البرلمانية التى أقر المجلس العسكري ضرورة إجرائها فى موعدها المحدد سلفاً وهو سبتمبر القادم، وآخرون اتجهوا للقنوات الفضائية التى أصبحت تنزل من السماء "بالبراشوتات" يقيم كل منهم قناة تتفق مع أرائه وأفكاره ويحشد لها العديد من نجوم الصف الأول سواء من العوام أو حتى ملوك الإعلام الرسمي الذين بدأوا فى الهجرة الجماعية من شاشة ومحطات الدولة ـ عقب تخاذل الإعلام فى نقل وقائع ثورة يناير المجيدة ـ دون شفافية حول مصادر تمويل تلك المحطات أو من يقف ورائها حتى الآن.

انصرف الفريق الثالث لتجهيز كافة الأسلحة

المشروعة وغير المشروعة للاستعانة بها فى سباق الترشح للرئاسة؛ فنجد تضارب التصريحات وتكذيب الحقائق وتلوين الوثائق وتزوير الوقائع هى أهم السمات المتربعة على سلوكيات كافة المحتملين بلا استثناء.

الفريق الرابع هم "الغلابة" الذين تعثرت أحلام بعضهم بسبب توقف عمل أو تعثر مصلحة كان فى السعي إليها حفنة من الجنيهات لإقامة الصلب واستمرار الحياة، فلجأوا إلى لعن الثورة والثوار بعد التصفيق لها ولهم عقب الإطاحة بمبارك وعدد كبير من أباطرة نظامه، وبالتالى الإحجام عن المشاركة فى أية مليونيات حتى لا يساهم ذلك فى تآكل عجل الإنتاج بعد توقفها، وذلك من وجهة نظر بعضهم.

القوى الخارجية هى الأخرى تلعب دوراً كبيراً فى إظهار الحب والحرص على المصلحة وكذلك إضمار الشر والحث على التخريب كلما سنحت الفرصة لذلك، فأصبح لها هى الأخرى أنصار ومريدون "يسمعون الكلام" ولا يحيدون عن التعليمات.

كل ماسبق وأكثر يثير رهان البعض حول ما إذا كان عهد المليونيات قد غاب للأبد عن ميدان التحرير بشكل خاص، أم أنه قابل للعودة فى أى وقت. وإذا كانت الإجابة الثانية هى الأقرب لأن يخطها القلم فمن المتحكم الأساسي فى تحريك الجمهور، وما الدوافع التى تجعل هذا المحرك يدعو لمليونية بالتحرير؟

mohammedsa[email protected]