رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرشحون "جبناء" لرئاسة مصر

محمد سعد خسكية

الخميس, 03 مايو 2012 12:49
بقلم ـ محمد سعد خسكية:

السمة الأبرز المشتركة بين بعض مرشحى الرئاسة سواء المستبعدين أو المستمرين هى "الجُبن" المفرط وانتظار الفعل للقيام برد فعل وهو الذى يخرج فى أغلب الأحوال عن الشجب أوالاستنكار أوقيادة مسيرات لموقع الحادث والهتاف ضد "العسكر" والحكومة أيا كان رئيسها.

لم يبادر هؤلاء  أيا كان مستواه التعليمي أو اتجاهه الأيديولوجي لإنقاذ الثوار فى أي مجزرة من المجازر، والنماذج على ذلك كثيرة بداية بفض اعتصام ميدان التحرير فى مارس ثم أحداث مسرح البالون وموقعة العباسية وأحداث محمد محمود ومجلس الوزارء وبورسعيد ومحمد محمود مرة أخرى والانتهاء بمجزرة العباسية فجر الثانى من مايو.
لم يأبه الجبناء لاعتصام العشرات بمكان مؤد لوزارة الدفاع ولم يفهموا أن مكان الاعتصام ينذر بكارثة "فالوايلية والعباسية" ـ داعمو توفيق عكاشة وعمر سليمان ـ لا يؤتمنون على معتصمين والدليل موقعة العباسية يوليو العام الماضى، ومظاهرات تأييد الجيش ودعم عمر سليمان للرئاسة وغيرها من المناسبات المضادة للثورة، واكتفى المرشحون بمؤتمرات حاشدة واحتفال اثنين منهم بعيد العمال فى ميدان التحرير لمدة لم تتجاوز الساعتين، فضلا عن اختفاء

الباقين تمامًا عن الأنظار.
وهناك سؤالًا يطرح نفسه: إذا كان المرشحون لا يستطيعون اتخاذ مبادرة أو موقف لوقف سفك دماء المواطنين، فكيف سيتخذون قرارا شجاعًا بوقف علاقات مع دول كبرى أو الحرب على دول معادية او حتى قرار اقتصادي أو اجتماعي خطير؟
حدثت المجزرة التى تواطأ فيها الجميع وعلى رأسهم المجلس العسكري المتواجد بالمكان، فى الوقت الذى توقع فيه الصغيرون قبل الكبار حدوثها قبلها بأيام، إلا أن التوقيت تم تحديده بدقة لأنه الوقت الذى استفردت فيه القنوات الفضائية بالمرشحين الجبناء لتجهيز مناظرات فردية وجماعية و هى السبوبة التى استغرق اعدادها ملايين الجنيهات لتجهيز استديوهات وكمقابل وغيره، وبالتالى فالحرص على "السبوبة" كان الدافع لاستغراق المرشحين من ناحية والفضائيات من ناحية أخرى فى مناظراتها والبعد تمامًا عن تغطية الأحداث فى وقتها والاكتفاء بتصوير الجثث والإصابات صباح يوم المجزرة.
أما أبو إسماعيل "صاحب الأنصار"، والذى كنت أدعمه
على المستوى الشخصي، فلم يعير معتصميه اهتمامًا ولم يدلهم على خير سوى "رابطوا" لكنه تناسى أن المرابطة لها حساباتها الاستراتيجية ومعاييرها الخططية، ولم يكلف نفسه بإلقاء نظرة على محبيه سواء بميدان التحرير أو بالخليفة المأمون، وبالتالى فصفة الجبن والتخلى عن مؤيديه ستظل ملاصقة له طوال حياته.
مافعله المرشحون هو تعليق حملاتهم الانتخابية لمدة يوم او اثنين أو ثلاثة فى حين أن مرشح الإخوان "الاستبن" أعلن تجميد الحملة فى الوقت الذى انتشر أنصاره يوزعون البوسترات فى الشوارع وهذه هى قمة الجُبن، كما وجدت الحملات الانتخابية للمرشحين فرصة لإصدار بيانات الشجب والاستنكار وتحميل المجلس العسكري والحكومة المسئولية، وهى بالطبع بيانات معتادة ومتفق عليها مع القوى "المشتومة".
وفى النهاية، إذا أردت عزيزى القارئ أن تصبح رئيسا لمصر عام 2016 فإن عليك تعلم الجُبن من الآن حتى يستطيع التغلغل والانتشار بداخلك والقضاء على كافة المشاعر والعواطف التى يمكن أن تثار داخلك إذا سمعت عن "ذبح" رجل أو "سحل" فتاة، كما أن عليك الابتعاد عن أفلام "آرنولد وسالفستر وفان ديزل وجاكى شان وبروس لى" وحتى فريد شوقى والالتزام بالأفلام الرومانسية البعيدة عن صخب "الأكشن" و "دوشة" الموسيقى، كما عليك الامتناع عن مشاهدة اعلانات مشروبات الطاقة و "الحركات" و "استرجل" وعليك الاكتفاء باعلانات "كريمات وجيل " الشعر وماكينات الحلاقة واللوز المغطى بالشيكولاتة.  

[email protected]