شواكيش

كلنا عباسية!!

محمد زكي

الأحد, 06 مايو 2012 08:49
بقلم - محمد زكي

< ما حدث في ميدان العباسية ومحيط وزارة الدفاع.. ما هو إلا مخطط «فوضوي» منظم يستهدف بكل تأكيد النيل من هيبة الدولة.. بل محاولة مكشوفة من فلول النظام «المنحل» لجر البلاد إلي انقلاب شعبي علي الجيش متمثلاً في المجلس العسكري.. وهو ما نخشاه في هذه الفترة الانتقالية بالغة الحساسية من تاريخ مصر الثورة لنقل السلطة سلمياً إلي رئيس منتخب.. وهذا يرجعنا بطريقة «الفلاش باك» إلي المقولة الانهزامية للرئيس مبارك المخلوع «أنا أو الفوضي»!!

< ما حدث في «موقعة العباسية» ووقوع العشرات من الضحايا والمصابين.. ما هو إلا حلقات متصلة من مسلسل «اللهو الخفي» الذي يتلاعب بمقدرات الثورة ويهدد أمن واستقرار البلاد.. وهو صورة طبق الأصل بل «مستنسخة» من أحداث محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء ومجزرة ستاد بورسعيد.. وغيرها!!
<< للأسف الشديد نحن أمام ظاهرة إجرامية كاملة الأركان.. ولابد من مواجهتها في

المهد.. وليس ترك الحبل علي الغارب كما حدث.. وذلك من خلال مواجهة البلطجية والخارجين علي القانون الذين يتم تمويلهم من الجيوب السرية لفلول النظام السابق.. وإمداد هؤلاء البلطجية بالمال الحرام والعقاقير المخدرة.. وأكرر العقاقير المخدرة.. وذلك لكي يرتكبوا جرائمهم في غيبة من الوعي والإدراك الحسي.. في الوقت الذي يرفع فيه الجيش والشرطة شعارهما السلبي «مليش فيه»!!
< من وجهة نظرنا الأمنية.. كان لابد من تدخل سريع وحاسم.. من جانب الجيش والشرطة لمواجهة هؤلاء البلطجية.. ومناشدة عقلاء الثورة لميليشيات «ولاد أبو إسماعيل» مغادرة محيط وزارة الدفاع إلي ميدان التحرير حتي لا تتصاعد مواجهات «الفر والكر» بشكل دموي.. كما حدث بالفعل.. وتتحول شوارع العباسية والمنطقة المحيطة بوزارة الدفاع إلي مصارعة حرة لمعارك الطوب
والشوم والمواجهات الدموية.. ومن هنا كان لزاماً علي المجلس العسكري وضع حد لهذه الفوضي وعدم ترك الأمور حتي تصل إلي الذروة وتتأزم بشكل دراماتيكي.. وتسيل بحور دماء المصريين الضحايا علي الأرض.. هنا وهناك!!
< ورغم أن حق التظاهر مكفول للجميع.. فنطالب فوراً بتطبيق حظر التجول الجزئي في المناطق الملتهبة لعدة ساعات.. كما حدث في أحداث ماسبيرو.. حتي يتم السيطرة علي الموقف المتدهور الذي يتأزم أمام أعيننا.. ساعة بعد الأخري.. ويستهدف وقف ركب الانتخابات الرئاسية!!
< وبدلاً من تعليق بعض مرشحي الرئاسة حملاتهم كوسيلة لجذب الانتباه.. احتجاجا علي تصاعد الأحداث.. فكان لزاماً عليهم في هذه الظروف العصيبة.. التحرك بشكل جماعي لوأد «الفتنة الشعبية» بمعناها الواسع.. حتي لا تصل الأمور في البلاد إلي ما لا تحمد عقباه!!
< وبالنسبة لأنصار مرشح الأزمة حازم أبوإسماعيل.. فنطبق المقولة الشهيرة «اللي يحضر العفريت.. يصرفه» والشعب المصري يعرف جيداً من هم «عفاريت الثورة»؟؟!!
كلام نار
< يبدو أن المرحلة العصيبة من التوتر والاحتقان الشعبي.. وفشل العسكر في إدارة أمور البلاد.. انتقلت ثورتنا من مرحلة «كلنا خالد سعيد» إلي مرحلة «كلنا عباسية».. ساعة تروح.. وساعة تيجي!!
[email protected]