شواكيش

عندما يبكي الرجال!!

محمد زكي

الأربعاء, 23 فبراير 2011 09:44
بقلم :محمد زكي

- هل يتصور احد.. أن وزير داخلية مصر في العهد البائد.. يذوق من كأس القهر والإذلال التي تجرعها عشرات المصريين من ضحاياه؟!

- هل يتصور يوما.. أن وزير داخلية التعذيب .. تكون نهايته الدراماتيكية .. الإذلال العلني.. خلف أسوار السجن؟!

- هل يتصور يوماً.. أن وزير داخلية الخزي والعار.. يعيش في زنزانة انفرادية.. ليحرسه سجان لا يرحم وزيراً ظالماً؟!

-سبحان الله.. يعز من يشاء.. وينزع الملك ممن يشاء.. سبحانك ربي جل علاك.. ولا معبود سواك.. يا حي يا قيوم.. فقد انكسرت غطرسة كبير طغاة نظام مبارك الفاسد في العهد البائد.. الذي حول مصر إلي دولة بوليسية من الطراز الأول.. وكمم أفواه معارضي النظام.. والزج بهم.. بلا رحمة أو شفقة.. في غياهب سجون ومعتقلات القرون الوسطي.. كأنهم عبيد في مملكته الظالمة.. سبحان مغير الأحوال!!

- ها هو اليوم.. »حبيب ولد العادلي« وزير داخلية الخزي والعار.. يبكي بدموع التماسيح.. خلف جدران سجن مزرعة طره.. يتوسل إلي حراسه ألا يشاهده نجله الصغير »شريف« وهو في هذا الموقف المهين لآدميته.. ناسياً أو متناسياً عن عمد.. أنه اهان يوماً شعب مصر في عهد الظلم والطغيان.. وزج بالعشرات من ضحايا النظام الفاسد.. وراء قضبان السجون والمعتقلات.. ولم يرحم الكبير ولا الصغير.. ظننا أنه كمم الأفواه.. وكلبش الأيادي الضعيفة.. بعدما اشاع الوزير الطاغي.. فوضي القهر والإذلال.. في عصر أسود.. طلعت عليه شمس حرية ثورة 25 يناير.. فظهر علي حقيقته.. سبحان مغير الأحوال!!

- سبحان الله.. يعز من يشاء .. وينزع الملك ممن يشاء.. سبحانك ربي جل علاك.. ولا معبود سواك.. يا حي يا قيوم.

ها هو »احمد بن عز« صنم الحزب الحاكم في النظام البائد.. الذي انكسرت شوكته.. وانتزعت هيبته.. وانهارت إمبراطوريته الطاغية.. في اعقاب ثورة 25 يناير!!

هذا »الطبال« الذي استطاع ترقيص مصر في يوم من الايام علي انغام »الوهم الديمقراطي«.. ليمهد طريق التوريث لنجل الريس مبارك المخلوع.. ها هو اليوم يبكي دماً.. ويذرف دموعاً.. خلف اسوار السجن.. بتهمة الفساد بألوان الطيف.. بعدما سرق مال الشعب.. بمباركة النظام البغيض.. الذي استحلي كل أموال وأرض مصر.. في الوقت الذي كان فيه عامة الشعب يستصرخون جوعاً.. وحراماناً.. وقهراً.. سبحان مغير الأحوال!!

- سبحان الله.. يعز من يشاء.. وينزع الملك ممن يشاء.. ها هو »أحمد ولد المغربي »وزير الإسكات الفاجر« .. يزج به اليوم خلف قضبان سجن مزرعة طره.. ليبحث عن دموعه المتجمدة.. فلن يجدها إلا في عيون ضحاياه من سكان العشش والعشوائيات من عامة الشعب.. الذين حرموا من ادني مباهج الحياة.. والعيشة الآدمية.. فكانت ثورة الشعب علي الحاكم الظالم.. ورموز نظامه الفاسدين.. سبحان مغير الاحوال!!

- سبحان الله.. يعز من يشاء.. وينزع الملك ممن يشاء.. ها هو اليوم »زهير بن جرانة«.. يعيش حياة »غير سياحية« داخل زنزانته الانفرادية بسجن مزرعة طره.. غير مصدق أن نهايته هي السجن والاذلال علي ما اقترفه في حق هذا البلد.. فقد زف ضمن موكب الخزي الذي أقل »العادلي« و »عز« و»المغربي« ممن أهانوا مصر في عهد الرئيس مبارك المخلوع.. ونهبوا خيراتها .. وعاثوا في الأرض فساداً.. فكان الله لهم بالمرصاد.. وصدقت المقولة: لكل ظالم نهاية!!

- سبحانه وتعالي.. مغير الأحوال.. ومُذل القلوب المتحجرة.. حماكي الله يا مصر من الطغاة.. وشر الحاكم الظالم!!


[email protected]