تحت الحزام

مبارك: لن يدوم لمصر رئيس بعدي؟؟

محمد خضر الشريف

الخميس, 24 مايو 2012 17:16
بقلم:محمد خضر الشريف

قال الرئيس المخلوع وهو يتابع الانتخابات الرئاسية في يومها الأول من فوق سريره في المركز الطبي": لن يدوم لمصر رئيس بعدي"..المقولة قمة التحدي للشعب المصري لنفسه ولرئيسه المخلوع في الوقت نفسه وللعالم كله

، وان كان الشعب المصري عند حسن الظن والثقة في نفسه أولا وفي بلاد العالم كله - الذي اشاد بثورته وصبره عليها وعلى توابع زلزالها- فأمامه طريقان: الأول إما اثبات ان ثورته كانت ثورة حقيقية نابعة من حبه وإصراره على التغيير للأفضل، وازالة مارآه فسادا وظلما وغبنا وسرقة لأمواله ونبها لحقوقه وتكميما لفمه عن قول الحق، وبهذا يكون قد انتصر على نفسه وعلى رئيسه المخلوع ودحض مقولة مبارك، والثاني: أن يمارس همجية الحرب الشوارعية بين اتباع المرشحين ويثبت لنفسه ولرئيسه المخلوع وللعالم كله، انه شعب لايصلح معه الديمقراطيةن كما ادعى نظامه البائد وحاول ان يجعلها مقولة مسلمة يجابه بها الرئيس الامريكي "أوباما"، وهو يستنكر المعاملة القاسية من النظام لثورة الشعب ومكافحته لها.

إن إقبال الشعب بجميع طوائفه على الانتخابات- باستثناء مبارك وعائلته والمحبوسين معه- دليل على ان روائح الديمقراطية الحقيقية لاحت في أفق مصر، وان مصر تتحدى نفسها وتتحدى كل من رماها بسهام الديكتاتورية، متكئا على مقولة من "يطلع في الروح" انه لايصلح معها الا نظام ديكتاتوري مسبتد ظالم قاس، يريد من الشعب وللشعب أن "يمشي على العجين ميلخبطوش"، ويريده شعبا " أعمى أصم أبكم"، يعني لايرى لايسمع لايتكلم، ينطبق

عليه من يأس من حالة شعبه وأمته العربية كلها التي تشابهت أحوالها في الاستكانة بظلم الظالمين وديكتاتورية الديكتاتوريين فقالها ساخرا:

 ياقوم لاتتكلموا  ***  إن الكلام محرَّمُ

 ناموا فلا تستيقظوا ***  مافاز إلا النُّومُ

مقولة مبارك كانت تعبيرا للحالة النفسية السيئة التي يمر بها فقد وصلت الى ماتحت الصفر زادتها سوزان عندما زارته وهي تتشح بالسواد، باعتبار ان ذلك اليوم "يوما أسود" وهو يوم الديمقراطية الحقيقة لمصر وهي تنتخب رئيسها بمحض ارادتها؟

 وحالته النفسية ظهرت جلية وهو يكاد يتضارب مع المحيطين حوله وهو يطالبهم بإحضار تلفزيون له رغم إصرارهم على منعه منه، حتى تحقق له مايريد وتابع الانتخابات وهو يردد مقولته السابقة..

هل مقولة مبارك كانت حسرة على أيامه التي كان له فيه عزه وجاهه وسلطانه ومكانته وكان هو الآمر الناهي وشعبه هو المأمور المنفذ المستكين؟ أمر وارد..

 هل كانت مقولته استقراء للواقع من خلال مراقبته عن كثب ماصار لمصر بعد الثورة وخلعه من كرسي الرئاسة، ورأي الانفلات الأمني والأخلاق السياسية المتدنية لبعض أنصار ومعارضي مرشحي الرئاسة؟ أمر وارد أيضا..

ومهما أكثرت من أسئلتي الحيرى فيبقى سؤالي القضية وهو الأهم:

هل سينتصر الشعب على نفسه في انتخاباته وترشيحه لرئيس لمصر يدوم مادام لنا عدله وحكمته وخبرته وقيادته لمصر لبر الأمان، ويعوضنا ما حرمنا منه من خيرات مصر وحرية مصر ومجد مصر؟؟؟

                                      ****************

عذب الكلام

( فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين * فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين)  صدق رب العالمين .