رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحت الحزام

هل أخطأ الوفد المصري في زيارة السعودية؟

بقلم:محمد خضر الشريف

أما أنا فلم أقل بهذا،  بل أؤيد الزيارة التي أعتبرها جاءت في وقتها وكانت ضرورية لرأب الصدع بين البلدين ولم شمل مصر والسعودية قبل أن تتحول المشكلة إلى أزمة، وتصبح الشرارة الصغيرة نارا

يصعب علينا إخمادها بعد ذلك.

وأعتقد أن كثيرا من عقلاء الناس - سواء كانوا في مصر أو في السعودية - يتفقون معي في ذلك، واستحسنوا الفكرة وثمنوا الزيارة وأيدوها، وقد آتت ثمارها سريعا، والحمد لله -فغدا الأحد- تفتح السفارة السعودية والقنصليات أبوابها للحجاج والمعتمرين وأصحاب الأعمال والزيارات والمصالح التي لها تعلق بهذا..

لكن بعض من لا يريدون الخير، لا لمصر ولا للسعودية وأعتقد أنهم ساهموا في اثارة المشكلة المصرية السعودية فاجأتهم الزيارة وخربت عليهم ما كانوا يؤملونه من قطع حبل الاخوة المتين وتخريب العلاقات وتجميدها،  فيلعبون على  حبل آخر فبدؤوا يخطئون زيارة الوفد المصري للسعودية، و اعتبروها نوعا من تأدية فروض الطاعة والخضوع، وقالوا بصريح العبارة أن ميدان العباسية كان أولى بالوفد من السعودية.

  لقد آلمني هذا التصريح من البعض؛ لأنه للأسف جاء في الوقت الذي كان فيه  الوفد المصري على أرض السعودية يناشد الملك الكريم بعودة السفير على الطائرة نفسها التي يرجع بها الوفد، مؤكدين

له أن عشرات الآلاف من الحجاج المصريين تهوي أفئدتهم للحج والعمرة ينتظرون فتح السفارات والقنصليات ليتمكنوا من أداء مناسكهم،  وكذلك النظر في قضية "الجيزاوي" بعين الرحمة قبل العدل، وأن الحادث العابر لم ولن يؤثر على البلدين الشقيقين.

قد يكون عدد الوفد 124 شخصا رقما مبالغا فيه، وفي رأيي أنه زاد عن الحد المعقول،  وكان يكتفى بمجموعة تمثل النخبة  تتراوح ما بين خمسة أفراد ولا يزيدون عن العشرة، وفيهم الكفاية والغنى عن العدد الكبير جدا، لكن رئيس الوفد " محمد الكتاتني"، رئيس مجلس الشعب، يرى أن الوفد الكبير يضم كل أطياف الشعب وممثليه من سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين وعلماء ودعاة وممثلين من الأزهر وممثلين عن الكنيسة وفنانين وغير ذلك..

وأتفق مع "الكتاتني"  في وجود أصابع خارجية في المنطقة تقف وراء الأحداث التي وقعت في القاهرة أمام سفارة السعودية في مصر.وأتفق معه أن هناك جهات تريد أن تحدث شرخا في العلاقات السعودية ـ المصرية، تريد أن تحدث فرقة لأن التقارب العربي ـ العربي بالتأكيد من

شأنه أن يقود المنطقة ليكون لها قدرها ووزنها على مستوى العالم لتكون لاعبا رئيسا في السياسة العالمية، مشيرا إلى أن هذا قد لا يعجب البعض، وهذا ما يجعل احتمال وجود أصابع خارجية حركت هذا الحدث غير مستبعد.

وهذا ما ناديت به في عدة مقالات سابقة وأكدت أن قضية "الجيزاوي" عابرة ولا يمكن  أن تؤثر على علاقات مصر والمملكة وتقريبا هي الفكرة التي دار حولها كلمات الوفد المصري في لقاء خادم الحرمين الشريفين ومن قبله الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في الرياض، ودندن الجميع حولها.

إن سياسة التهييج الإعلامي والتأجيج وشحن النفوس، التي يتبعها بعض من هم مشكوك في نواياهم وخوفهم على مصلحة البلدين، لن تزول أبدا إلا بعد أن "تخرب مالطة" ويرى المتربصون بمصر أصبحت شوارعها وميادينها كما هو الحال الآن في سوريا التي أصبحت حالتها تصعب على الكافر، بسبب استعداء المجلس العسكري على الشعب وإثارة الشعب على العسكري..

   لقد صك سمعي وآلم عيني أحاديث كثيرة في قنوات فضائية وصحف ومواقع عديدة كانت تعمل من "الحبة قبة"، وتحاول سكب الوقود على جذوة النار التي بدأت في الاشتعال، وكأنهم بالفعل يريدون لمصر والسعودية أن يشتبكا في أزمة الله أعلم منتهاها أو آثارها  السلبية على أبناء البلدتين وألا يكونوا عضدا للأمة في محنها وأزماتها.

عذب الكلام:

" أيها الإعلام لتقل خيرا أو لتصمت".. كلمة حكيمة  قالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ،عاهل المملكة العربية السعودية، وهو يلقي كلمته أثناء ضيافته للوفد المصري بالرياض.

[email protected]