تحت الحزام

بركاتك ياعمرو موسى

محمد خضر الشريف

الخميس, 26 أبريل 2012 14:27
بقلم-محمد خضر الشريف

 قال عمرو موسى لعبد المنعم أبو الفتوح:"  يا شيخ عبد المنعم أنا رجل دولة و قادرعلى انتشال الاقتصاد بالتليفون"..
الكلمة الخطيرة التي مرت على أكثرنا مرور الكرام ولم يلق لها الشعب كله بالا، لاتزال ترن في أذني وتطن في "مخيخي" ولو كان الأمر كذلك،  وكان الرجل صادقا فيما قال، فسندعو لك  ياعم موسى أن تكون- ليس رئيس مصر فقط- بل خليفة العالم الإسلامي كله،

ونبنى لك قصرًا كبيرًا ونلبسك ملابس السلطنة المصرية ونبايعك كلنا جميعًا، حتى الأجنة في بطون أمهاتهم، والنطف في أصلاب آبائهم"..
   كلامي السابق الذي يأخذ مسحة السخرية ، سأتناوله الآن بشكل فيه شيء من الجدية، فكلام عمرو موسى لا يخرج عن اثنين: إما أن يكون صادقا و"مالي يده" من كلامه وقادر "بسره الباتع" أن ينتشل اقتصاد مصر بالتليفون، ويكون بذلك قد "أتى بما لم يأت به الأوائل" ، وهنا لا نملك إلا نضرب

له "تعظيم سلام "ونرفع له "قبعاتنا وكاباتنا وعمائمنا وأشمغتنا وغترنا "، محيين ومقدرين له عمله الجبار الذي لا يستطيع عمله إلا موسى عليه السلام بعصاه وسليمان عليه السلام بجنه وعفاريته..
وبعد أن ينصلح حال مصر وينتعش اقتصادها وتصبح أقوى بلدة اقتصادية في كون الله، سوف نعير عمرو موسى لكل بلدان العالم النامي" الثالث" ليفعل ما فعله في مصر، فيحي بعصاه اقتصادها،  وبعدها نعيره لدول الشرق الأوسط ثم الشرق الأدنى ثم بلدان أوربا الشرقية المعدومة اقتصاديا ثم لا مانع لدينا من اعارته لأوروبا الغربية ولبعض الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأ اقتصاديها يهتز وبنوكها تفلس وشركاتها ومصانعها الكبرى تترنح، ويصبح موسى منقذ اقتصاد كون الله كله من مشرقه إلى مغربه وطبعا العمولة ستزداد وتتضخم وكله لن يصب
في جيبه بل في خزانة مصر وبهذا أيضا سيطفح اقتصاد مصر من الزيادة ويصبح "ثقيلا متخخا" وننام نحن ملء جفوننا ناكل أحسن الطعام ونشرب أعذب الشراب ونلبس فاخر الثياب ونستقل أحدث موديلات السيارات والطائرات، ولا نعمل في أي مجال؛ فما فائدة العمل ونحن نشكو من زيادات طافحة في اقتصادنا المزدهر جدا جدا جدا وعندنا كل شيء والمال الوفير جدا" نزيحه لبره يدخل علينا جوه".
وأما إن كان عمرو موسى يوجه كلامه لأبي الفتوح مازحا، فلا يخرج مزحه عن سخرية بنا وبعقولنا وكثير من القراء الآن وممن سمعوه سيقولون له:" يا عمنا بطل "هجايص"،فالشعب شبع من الكلام الكثير والتصريحات اللي زي الرز" وأصبح كلام المرشحين ينسي بعضه بعضا حتى لديهم هم بدأوا ينسون ما قالوه من كثرة ما قالوه.. ولأن الشعب سمع ا لكثير والكثير و"مصمص" شفاهه كثيرا وتعب كثيرا وصبر كثيرا فأصبح مثل "البالونة" التي قابلة للفرقة بشكة دبوس صغيرة فارحم شعبك و"اللي فيه مكفيه".
****************
◄◄ عذب الكلام:
◄" طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته،وكرمت علا نيته ،وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وانفق من فضل ماله، وامسك بالفضل من قوله ".
[email protected]