رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ائتلاف شباب الثورة.. لقد أوشك رصيدكم على النفاد

محمد ثروت

الأربعاء, 01 يونيو 2011 09:45
بقلم ـ محمد ثروت



شكرا لبعض ائتلافات شباب الثورة التي أعلنت مقاطعتها للحوار مع المجلس العسكري الحاكم، وشكرا لهم أيضا على جمعة الغضب الثانية التي أعلنوا عنها يوم الجمعة 27 مايو، الآن والآن فقط ستعود الأمور إلى طبيعتها في مصر، الآن أدركت غالبية الشعب المصري أن الائتلاف يعيش في عالم وغالبية المصريين يعيشون في عالم آخر.

المصريون يريدون الهدوء والعودة إلى حياتهم الطبيعية، وأن ينظروا إلى المستقبل ويتركوا الماضي، ويفوضوا القضاء في محاكمة الفاسدين، والائتلاف يصر على المليونيات والمظاهرات وحملات التشكيك في كل شيء، ويصعب عليه أن يمر يوم جمعة هادئ دون الدعوة إلى جمعة غضب أو صمود أو رحيل.
إذا كان مصطلح الثورة المضادة قد خرج على لسان الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل ومن ائتلاف الثورة نفسه، فإن قيادة الثورة المضادة

تحولت الآن من أنصار الرئيس المخلوع ونظامه الحاكم إلى اتئلاف شباب الثورة الذي يصدر بيانات دكتاتورية يأمر وينهي ويرفض وكأنه شكّل حكومة ائتلافية تقود مصر بينما أهلها نيام لا يعلمون، وهو ما يضر بالثورة ويجعل المصريون يزدادون سخطا على من نصبوا أنفسهم متحدثين باسم الملايين.

أعتقد أن جمعة "الخراب" الثانية، التي فشلت فشلا ذريعا، كتبت السطر الأول في نهاية الائتلاف الثوري، فقد خاب أمل الذين أرادوا الاحتكاك بالجيش وإشعال الأمور في البلاد، كي تسقط الدولة بعد أن سقط النظام، إلا أن الجيش كان أكثر دهاءا ومكرا ممن ركبهم الغرور، كما وصفهم الدكتور يحيى الجمل، في أفضل كلمة قالها منذ ظهوره على الساحة السياسية.


الائتلاف الثوري الذي رفع بعض أعضائه شعار إسقاط المجلس العسكري وضرورة تسليم البلاد إلى مجلس رئاسي مدني، وطبعا هذا المجلس يجب أن يضم الدكتور محمد البرادعي الذي يراه أنصاره مفجر الثورة، هؤلاء لا يريدون الخير لمصر، ويطلقون حملات تشكيك وتخوين ضد الجميع، إلا أن اتهاماتهم المسمومة ارتدت إليهم، وأصبحوا هم المشكوك في نواياهم وأهدافهم.

كلامي هذا لا يعني أن المجلس العسكري يجب أن يكون محصنا ضد النقد، ولكن يجب أن يكون هذا النقد بناء، ويضع مصلحة مصر والمصريين في المقام الأول، وإذا كانت هناك اتهامات فيجب أن تكون مدعومة بالدليل والبرهان، هكذا علمنا ديننا وهذا ما نصّ عليه القانون، وإلا فإنك تقع تحت طائلة رمي الناس بالباطل.

الشعب يريد الخير للبلاد، الشعب يريد التخلص من الفساد، الشعب يريد الحرية المسئولة التي تبني ولا تهدم، الشعب يقول لائتلاف شباب الثورة: لقد أوشك رصيدكم على النفاد.. وقريبا سيقول لقد نفد رصيدكم إذا ما استمروا في طريق خراب الثورة.