رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زيت أبو الغيط

محمد ثروت

الاثنين, 17 يناير 2011 22:21
بقلم محمد ثروت

لا أدري ما إذا كان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط يقوم بإعداد تصريحاته مسبقا أم أنه يرتجلها،

المهم أن تصريحات أبو الغيط الأخيرة حول الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وهي الأولى من مسئول رسمي في الدولة، تكشف تناقضات لا حصر لها ولا يصح أن تصدر من طالب ثانوي وليس من مسئول بدرجة وزير خارجية.

أبو الغيط قال إن إرادة الشعب التونسي هي المتوجة ولا أحد يستطيع أن يقاوم إرادة هذا الشعب. إلى هنا كلام جميل وكلام معقول، مقدرش أقول حاجة عنه، ولكن أبو الغيط استرسل تلك المرة ليكشف المزيد من مهاراته الخطابية، التي لا يحسد عليها، بقوله: ولكن انتقال تلك الثورة إلى مصر

كلام فارغ، أما هؤلاء الذين يتصورون أوهاما ويضعون الكثير من الزيت فوق اللاشيء، فالزيت سيؤدي إلى اتساخ ملابسهم!!.

بداية كمصري لا أتمنى أن يحدث في مصر ما تشهده تونس حاليا من فوضى أمنية وفراغ في السلطة، لأنه من حق كل مواطن أن يأمن على نفسه وأهله وماله، ولا أريد أن يكون التحرك الشعبي المصري مدفوعا بأجندة خارجية.

ولكن هل يستطيع أن يقول لنا معالي الوزير ما هو الحل مع نظام حاكم شهد العالم كله على براعته وحنكته في التزوير، وكيف يكون هناك يريد أن يلعب على الساحة وحده، دون معارضة، ولو

من باب الديكور، وكيف نعيش مع نظام لا يعرف كيف يتعامل مع القمامة التي تملأ شوارع المحروسة، وفشل أن يجد حلا طوال 30 عاما في مشكلة غرق الشوارع والطرق الرئيسية، ناهيك عن الحواري والأزقة، نتيجة هطول الأمطار لمدة ساعة أو أقل؟.

سيادة الوزير أبو الغيط كيف يعيش المصريون مع فساد مستشري قال عنه الدكتور زكريا عزمي، أحد أقطاب النظام، يوما إنه وصل إلى الركب، وأظنه وصل الآن إلى الأعناق، كيف يعيش المصريون مع نظام يمتهن كرامتهم ليلا ونهارا في المواصلات العامة والمستشفيات والمصالح الحكومية، كيف نعيش في ظل طوارئ لم تحمنا من خطر الإرهاب، ولكنها حصدت أرواح أبرياء مثل خالد سعيد وسيد بلال، وما خفي كان أعظم، على يد زبانية التعذيب.

سيادة الوزير أبو الغيط، الزيت موجود فعلا، ولا ينكر وجوده إلا من يعاني من ضعف البصر والبصيرة. وفي النهاية خدها مني نصيحة: يا ريت تسمعنا سكاتك.

[email protected]