رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوريا وداء حب السلامة3/3

محمد ثابت توفيق

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 09:37
بقلم: محمد ثابت توفيق

نظرة إبليسية متمعنة يحار الرائي لها في تفسيرها، إنها ليست نظرة الإعجاب المطمئنة بإنه يسير على الطريق المرجو، مهما كان إجرامه بالسير فيه، إنها ليست نظرة المكآفاة على بجاحته في عرض ما لا يمكن تخيله لدى المجانين، ولا مكان للعقلاء بالمناسبة في حديثنا

هذا حتى إن كاتب هذه الكلمات تخيل إن الجنون هو الحل الوحيد لمن يتخيل وجود نقيضه في سوريا اليوم، وبالأخص فيما يخص المشهد المختزل للدراما البشرية المهينة للحس الإنساني الطبيعي، إنها تنظر إليه نظرة لا معنى لها إلا الكلمات المصرية الدارجة (يعملوها ويخيلوا) ترجمة الابتسامة المتسعة لا الباهتة أقرب لهاتين الكلمتين من المثل الدارج.
    إنها السيدة اسماء زوج الرئيس المأسوف على آدميته بشار الأسد أثناء تصريحات صحفية بثت مؤخراً وكان (يلوك) فيها الكلمات المعهودة عن المؤامرة الكونية المزعومة، على غرار البلاي ستيشن ولعبة حرب النجوم او السينما الأمريكية في أفلامها الساذجة المتخيلة لحروب من قوى افتراضية متوهمة على الدولة الأقوى اليوم، ومع عدم وجود القوة لدى الفأر الموصوم بالأسد، لا اليوم ولا في أي يوم مضى، فإنه لم يخجل من التحدث بخطل عن مجموعة كبيرة من القوى التي تريد تدمير بلده فيما هو في نفس الوقت يقوم بالمهمة على أكثر من (أسوأ) وجه
     الصورة لم تكن دالة بل كانت مميتة باختصار،

إنها المرأة المسماة بالأولى في دولة تعاني من خبل عائلة زوجها، وهي مع إدراكها الكاملة للحقيقة يفاجأها زوجها بمخزون البجاحة المترامي الاطراف، وهو أمر متوقع منه،لكن غير المتوقع في نظرتها (تلك) إليه فهو أن زوجها التي تعرفه تماماً، وبالتالي تعرف قدراته المتواضعة على ملاقاة المآسي والتعامل معها، فهذا الموتور لا يحسن إلا الاستماع لآراء الآخرين تبث سمومها في ربوع كهف نفسه المظلم، هل يشيرون عليه بقرارات كان سيتخذها لو أنه فقط تعلم أصول الرجولة؟ أم إن الأقزام من أمثاله لا يهمهم شئ
    كانت اسماء تنظر إليه نظرة هي مزيج من استخفاف في متوسط حالاته، وأجابة لسؤال مدمر ما بينها وما بين نفسها عن فائدة (الولد الفاشل) في قصر الرئاسة السوري فيما الطيران الإسرائيلي يباغته متى أراد بلا أدنى خوف، ومن الناحية الأخرى فإنه مسخ لقرارات اتخذها من قبل أبوه، وتوصي بها امه، وينفذها أخوه وزمرته، لعلها رأته من قبل فاغر الفم لا يستطيع النبس ببنت شفة حيال مشكلات أبسط منة الوضع المعقد في بلد ينتمي اليوم إليها، كلماته عن من يملكون الفضاء فيما هو يملك (الأمر)
على الأرض، وإن صدق مع نفسه فقال (نحن) إشارة لسلاسل المجرمين الذين يبصم لهم كال.....
    تعلم إن هذه الكلمات نابعة من أعماق خرابات مستشاريه ولكنها كانت تظن إنه لن يستطيع إلقاءها لا بسهولة ولا بصعوبة، ولكن هاهو يؤدي دوره في منظومة البجاحة على النحو الذي لم تتخيل، هل صاحب الكلمات شعور بالفخر المتنامي لديها كما وصفت نفسها في أحد رسائلها الإلكترونية
ـ أنا الديكتاتور الحقيقي في سوريا اليوم
وفي منظومتها لماذا لا تكون كذلك زوج ملك وأم آخر لم تنجبه بعد وإن طال الزمان بها فلسوف تبقى على الدوام الامبراطورة
هذه اللقطة المتحركة لدقائق جعلتني أتسأل عن كنهنا نحن من يشاهدها على الفضائيات
ـ أنحن كائنات حية عوضاً عن أن نكون بشراً
هل ما يجري في عروقنا دم حقيقي أم سائل لا يشبهه
كيف يذبح الصغار والكبار النساء والولدان فيما نحن مشغولون بما هو أكثر تفاهة في أن يشغل ......، وأين منا سلم التدرج في التفكير المسمى بالأوليات؟  
أين منا الحياء والحياة
  كوفي آنان يبحث تسوية الامر فيما مئات الملايين من العرب يشاهدون في بساطة نادرة خراب بلد (يشبه) بلادهم
تباً له داء حب السلامة هذا الذي يجعلنا ننام ما بين أطفالنا بيوتنا مغلقة علينا فيما أحباب يذبحون بدماء باردة ويغتصب الكبير فيهم قبل الصغير والرجل قبل المرأة والطفل قبل الطفلة
أفكنا نأسى على الفلسطينيين فعلى من نأسى اليوم يبدو إننا إزاء الأسف على أنفسنا، على اتساع أوطاننا وتعدد دولنا العربية بل الإسلامية المزعوم ويا أهلنا في سوريا
نحن لسنا بشراً ممن تنادون أو تأملون فابتغوا النصر عند ربكم، سبحانه وتعالى، فهو أحن عليكم من أمثالنا
وعلينا إذ ليس من المستبعد أن نصير عما قريب مثلكم