رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا تستـأثر

محمد سيف الدولة

الثلاثاء, 03 أبريل 2012 14:08
بقلم : محمد سيف الدولة

ربما لم ترد هذه الوصية ضمن الوصايا العشر التى نصت عليها كل الاديان ، ولكن ما أحوجنا اليها اليوم.
***

ان أى قراءة لما حدث فى مصر والمنطقة العربية على امتداد نصف قرن ، تكشف الى اى مدى قد يؤدى شعور جماعة ما بالظلم او بالاضطهاد او بالإقصاء الى ردود فعل عنيفة قد تؤدى أحيانا الى تهديد الوحدة الوطنية ، وتذكرة سريعة قد تفيد :
·       ان الظلم الذي تعرض له أكراد وشيعة العراق بعد الحرب العالمية الثانية قد أدى الى مباركتهم للاحتلال الامريكى عام 2003 بل والنزوع الى تقسيم العراق والانفصال عنه كما فى حالة الأكراد .
·       وهو ما يحدث ايضا بعد الاحتلال الامريكى مع سنة العراق ، فحين شعروا بالإقصاء من جانب الاغلبية الشيعية نزعوا نحو الانفصال كما حدث مع محافظة صلاح الدين التى تطالب بالاستقلال كاقليم ، بعد ان كانوا هم حماة الوحدة العراقية فيما سبق
·       وفى لبنان ورغم الدور الوطني الكبير الذي قام

به حزب الله فى التصدى للعدوان الصهيوني عام 2006 ،الا ان هذا لم يمنع باقى القوى اللبنانية من السنة والموارنة والدروز الى الاصطفاف ضده والتحالف مع الخطة الأمريكية لعزله من خلال التحقيق الجنائي الدولي فى جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ، وذلك بسبب الشعور باستئساد حزب الله واستئثاره بالقوة وبالسلاح
·       وفى السودان ورغم ان التقسيم هو فى الأصل مشروعا أمريكيا صهيونيا ، الا ان الاستجابة الكبيرة التى لاقاها من شعب الجنوب والتى ادت الى التصويت بالانفصال ، او التى تلقاها دعوات مماثلة الآن فى دارفور ، لم يكن من الممكن ان تحدث لولا شعور قطاعات كبيرة من الشعب بالاضطهاد والتمييز والاقصاء من قبل النظام الحاكم
·       وفى فلسطين أدى الانقسام الفلسطيني والصراع الفتحاوى/الحماسى الى عزوف آلاف الفتحاوية فى الضفة الغربية عن
التظاهر ضد العدوان الصهيونى على أهاليهم فى غزة فى نهاية عام 2008 .
·       وفى مصر ظهرت بعض المطالبات من أقباط المهجر بالانفصال عن مصر فى دويلة قبطية مستقلة مستغلين الشعور القبطي العام بالاضطهاد وعدم المساواة مع المسلمين .
·       وهو ما يحدث ، ولكن بدرجة أخف ، مع اهل النوبة الذين لا يزالوا يشعرون بالظلم بسبب ترحيلهم من أراضيهم بسبب بناء السد العالى ، والذى دفع بعض قادتهم بالتهديد بتدويل القضية .
·       وفى مصر أيضا دفع الاضطهاد السياسي والامنى للإخوان فى الخمسينات والستينات الى تحالفهم مع السادات فى سنوات حكمه الأولى ، رغم ما كان يفعله فى ذلك الوقت من تسليم مفاتيح مصر للأمريكان والصهاينة بموجب معاهدات كامب ديفيد .
·       وأخيرا ما حدث فى ثورة ليبيا من استدعاء الثوار لقوات حلف الناتو ، او ما يحدث في سوريا الآن من محاولة تدويل القضية .
***
كانت هذه بعض الأمثلة لممارسات وتوجهات هددت أو أضرت الوحدة الوطنية ، لجأت اليها بعض الجماعات نتيجة لشعورها الحاد بالظلم والقهر والاستبداد والاستبعاد من قبل نظام او حزب أو جماعة تستأثر بالسلطة والقوة والنفوذ .
ولذا أرجو قبل أن تقع الفأس فى الرأس ، أن تراجع جماعة الإخوان المسلمين نفسها .

  [email protected]