رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من سيذهب إلى التحرير ؟

محمد سيف الدولة

الأحد, 22 يناير 2012 13:46
بقلم - محمد سيف الدولة

من المتوقع ان يشارك الجميع فى الذكرى السنوية الأولى للثورة ، ولكن لأسباب تختلف عن أسباب الآخرين : فهناك من يريدها احتفالية فقط وهناك من يدعو إلى مواصلة الثورة حتى النهاية . وداخل كلا من المعسكرين : يختلف الناس أيضا في دوافعهم وغاياتهم وسقف مطالبهم :

·       فى المعسكر الأول ومن خارج الميدان ، هناك المجلس العسكري الذي يخشى أن يتم توظيف اليوم للتصعيد ضده ، ومعه بطبيعة الحال الوزارة وأجهزة الدولة وإعلامها .
·       و من الميدان هناك المنتصرون من التيار الاسلامى من إخوان وسلفيين وغيرهم الذين يأملون فى بداية هادئة للبرلمان الذي حصدوا أغلبية أصواته ، ليتمكنوا من استكمال خريطة الطريق التي تنتهي بانتخابات رئيس الجمهورية ، ويخشون ان يسفر التصعيد على تعطيل نقل السلطات أو التراجع عما حققوه من انتصارات .
·       وهناك الغالبية العظمى من الشعب التي أيدت الثورة ولكنها تريد الاستقرار وتخشى الفوضى ، كما انها لا تستوعب أسباب التصعيد والإصرار على تسليم السلطة فورا ، رغم انه سيتم تسليمها فى آخر يونيو على غرار ما

تم فى الانتخابات البرلمانية .
·       وهناك أيضا كثيرون يتعاطفون مع الشباب ، ولكنهم يخافون من انفلات الموقف وخروجه عن السيطرة ، والدخول فى دوامة جديدة من العنف وسقوط مزيد من الشهداء والمصابين .
·       أما فى المعسكر الثاني فهناك أهالي وأنصار الشهداء والمصابين القدامى والجدد و كل المعتدى عليهم ، الذين يتمسكون بحق القصاص كهدف نبيل ومشروع ، ولو كان قد تم إنصافهم بمحاكمات حقيقية وعادلة و تمت حمايتهم من الاعتداءات الجديدة لكانوا الآن جزءا أصيلا من معسكر الاحتفال .
·       وهناك الشباب الذي يدافع عن الشرعية الثورية ومكاسبها، ويخشى عليها من محاولات الإجهاض باسم الشرعية الدستورية والبرلمانية، فيشارك من اجل تأكيد وتثبيت حق التظاهر والاعتصام والضغط الشعبي.
·       وهناك من يرى أن أركان نظام مبارك الرئيسية لم تسقط بعد ، من التبعية للأمريكان والخوف من إسرائيل وسيطرة رأس المال الاجنبى و المصري على مقدرات البلد .
·       وهناك من يتبنى نظرية التصعيد الثوري الدائم و المستمر من اجل تأسيس ديمقراطية شعبية ثورية ، وليس ديمقراطية برلمانية على الطريقة الليبرالية .
·       وهناك أيضا من لم يوفق في الانتخابات البرلمانية وآخرون ممن لهم مصلحة فى بناء شرعية موازية للشرعية البرلمانية ، تكون احد أدواتهم للضغط والتمثيل فى المشهد السياسي ، فيما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
***
·       وفى مواجهة كل هؤلاء ، هناك القوات الضاربة الطليقة للثورة المضادة من منظمات القتل المنهجي ، التى قتلت شهداء الثورة وما بعدها ، والتي تنتظر فرصة جديدة لإسقاط مزيد من الشهداء بهدف تفجير الموقف .
***
كل هؤلاء سيكونون في التحرير يوم الأربعاء 25 يناير ، فلا احد يملك ان يقصى الآخرين .
ولا أحد يعلم على وجه التحديد ماذا ستكون المحصلة النهائية لوجود كل هؤلاء معا .
ولكننا نتصور ان الحد الأدنى الذي يجب يعمل من اجله الجميع رغم كل الاختلافات هو :
·       ان نستعيد روح الميدان وقوة دفعه وشرعيته ، ففي ذلك حماية للثورة من الوأد أو الانحراف .
·       وان ينجح البرلمان فى إقناع الناس انه إضافة إلى الثورة وليس انتقاصا منها .
·       وان نجتهد من اجل توحيد قيادة الميدان ، فيكون أي قرار بالاعتصام أو بفض المظاهرة قرارا جماعيا يلزم الجميع .
·       و ان نوفر حماية كاملة لأبنائنا من خلال تأمين الميدان جيدا والتمسك بسلمية المظاهرة .

[email protected]