رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انسحاب البرادعي: هل هو قرار محسوم أم محسوب؟

محمد ثابت توفيق

الأحد, 15 يناير 2012 10:27
بقلم: محمد ثابت توفيق

بالأمس أعلن الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية الطاقة الذرية، وأحد داعيي الشباب للثورة المصرية الأخيرة انسحابه من الترشح، المحتمل، لانتخابات الرئاسة المقبلة بعد شهور قليلة، اللهم إلا إذا حدث ما لا يسر فآخر الانتخابات الرئاسية، لا قدر الله تعالى ولا شاء، ولكن من الاحتمالات الواردة حدوث أمور معلومة أو متخيلة وأخرى غير،

ولم يكن من المحتمل بحال من الاحوال حدوث أحداث ماسبيرو أو محمد محمود أو مجلس الوزراء، أو حتى العباسية الصغرى والكبرى، واختر وصفاً للمسيرة (المفترضة) التي قيل مرت بحي العباسية منذ شهور والوقفات بميدان العباسية، ومع أمنياتي لبلدنا العزيز بالسلامة ولكن أحداث الأيام المقبلة نسأل الله أن تمر على خير قبل انتخابات الرئاسة المأمولة وبعدها، والأمنيات دائماً جميلة، والواقع في عالم السياسة وبخاصة في مصر حافل بالأمرين في ظل أحداث لا تخلو من شد وجذب ورغبة في البقاء أو روحه من المجلس العسكري لا ينكرها عاقل.                                                   
      في هذه الظروف البالغة الأهمية وفي ذكرى تتويخ رائدة الثورات العربية بالنجاح حين فر بجلده الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، متحدياً التاريخ في وضع وصف مناسب له ولزوجه وللعلاقة ما بين اسميهما وشخصيهما ومشين أفعالهما، ثم تفجير الأخيرة للثورات العربية الأربعة المتدرجة ما بين الناجحة والراغبة في النجاح والمتوقفة عن الثبات بالنجاح أو بغيره ثم للثورة السورية التي تعاني حتى اللحظة وأي معاناة.                                                      
      وقبل أيام قليلة من ذكرى اندلاع الثورة المصرية، أتمها الله على خير وكتب لها النجاح المرجو من المخلصين لا من غيرهم، في هذه اللحظة البالغة الدقة جاء البيان الصحفي، وصفه البعض بكونه تاريخياً بل هنأ الدكتور البرادعي على حسن سبكه، برغم كونه بيان صحفي لا أكثر باختيار صاحبه لأسمه لا اكثر، ومع اعتراض المعجبين بالبيان إلا إنهم توقفوا ورفضوا مدلوله، وفي مقدمتهم المهندس ممدوح حمزة، ثم جاء آخرون وعلى رأسهم الدكتور أيمن نور، ولن تتاح له فرصة الترشح للرئاسة (المحتملة) ليصف البيان بكونه اعتماد للبرادعي في رئاسة جمهورية الضمير لا جمهورية مصر، وهكذا مع احترامي للجميع فسيكون لنور مكان فريد في الجمهورية المرجوة من قبله، كأب روحي مثلاً، وفيما قال من حضروا الاجتماع مع البرادعي قبل البيان إنه انسحاب تكتيكي لا استراتيجي، أي إنه انسحاب محسوب لا محسوم ومن قبيل هذا ما قاله البرادعي من أن المجلس العسكري حاول حثه على عدم الانسحاب.                                          
      وكانت ليلة السبت مليئة بالتصريحات عقب إعلان الدكتور البرادعي من الموافقة الشخصية على عدم الموافقة على احتمال الترشح لمجلس الشعب والموافقة من الطرف الآخر، التي لا تعني دائماً الرفض، وإن اعتدنا أن تعني في مثل هذا الأمر مناقشة الأمر (أو القرار) على أساس كونه لم يحدث بعد، أو يوشك أن يحدث، ثم تنفتح (صرة الموضوع) لنسمع ما قصد الرجل وما لم يقصد، وللحقيقة فإن لي وقفات مع الامر بعيداً عن نية الدكتور البرادعي وقريباً من موقفه ودلالته البسيطة وغير البسيطة، وقريباً من بعض الحقائق أو ما أراه كذلك.                                         
(1)
      من عجب إن الدكتور البرادعي كان دافعاً للشباب، فاستقر في وجدان كثير منهم إن الرجل يمتلك الكثير من مقومات هذه الروح، أو روحها: من القدرة على التجاوز للفهم الدقيق للأمور وإن بدت مغايرة في ظاهرها لما يحب هو شخصياً، ومن ذلك على سبيل المثال البسيط لا الحصر غير الدقيق: ما رواه السائق الذ قاد سيارته إبان عودته من مطار القاهرة في خضم عودته المعلنة لمصر للاستقرار فيها في سني حكم مبارك الأخيرة، وهاهنا يجب ان أنبه حضراتكم لملمح بسيط في الحدوتة المعروفة: الرجل (من المفترض) عاد ليؤجج روح الشباب ضد روح الشيخوخة في حكم مصر الممثلة في الرئيس الذاهب عن بلدنا بحمد الله إلى ما يريده الله له، ومن هنا خرج الشباب لملاقاة الأول في المطار في موكب عبارة عن عدة آلاف أحاطوا به فلم يلق فيهم كلمة، ربما مراعاة لوضعه وما كان من أمره في ظل وجود روح وشكل نظام مبارك، لا روحه دون شكله اليوم، ومع هذا أحاط الشباب بالسيارة الفخمة مما منع سيرها بهدوء أو على النحو الذي يرضي الدكتور البرادعي، والملح المهم لي هو ما صرح سائق السيارة به ونشر حينها من كون الدكتور البرادعي استاء جداً من تعطيل السيارة ومن ثم (جرحها) أي إحداث خدوش بها من قبل الشباب المحب للبرادعي، وهو ما ضايق الرجل بشدة، وفق قول السائق الذي لم يكذبه الدكتور البرادعي بل لم يأبه به من الاساس لا هو ولا من حوله.                                                                
    عاد الرجل لمصر كمعارض أبرز لمبارك، أيام كان الأول لا يزال رئيساًٍ لها، وما أدري ولا مكان لحكاية صالة كبار الزوار

بالمطار هنا هل دخلها بحكم كونه حاصل على قلادة النيل من مبارك أم لا؟ ولكن الشباب فرح به فأحاط السيارة، وربما لو كان عدده أكثر لحملك بها كما فعل مراراً من قبل لفرط حبه لركاب السيارات، وراجع معي كم روي ذلك عن جمال عبد الناصر، بعيداً عن رأيي فيه، وهو أمر كان محموداً لديه لم يكن كذلك لدى البرادعي.                                            
    بدا واضحاً إن الرجل لم يكن متلاحماً مع الشباب بما يكفي منذ البداية، وقد رفض الترشح أمام مبارك من قبل مما زاده في قلوب محبيه مكانة، ودعا للثورة المصرية ولكنه نظراً لعدم درايته أو قدرة احد ممن حوله على إفهامه أو إقناعه بآليات التلاحم الجماهيري من قرب من الناس في الفرصة الأكثر من ذهبية التي أتيحت له في الميدان وغيره، والقرب كان يتطلب ما هو أكثر من مجرد احتكاك الناس لا الشباب فقط لا من السيارة بل منه شخصياً، تماس مطلق قد يتطلب ما هو معروف من مبيت ما بينهم وهو ما لم يفعله للأسف، واستماع عن قرب شديد لهم، ومتابعة للآلاف منهم إن لم يكن أكثر، فشل للأسف الدكتور البرادعي في هذا ما دعا الناشط السياسي الأبرز فيما يخص الثورة المصرية للقول، والتعبير لوائل غنيم، الثورة المصرية تخص الشعب المصري كله، وليس لها أباً معيناً، ولم ترتبط بفرد، ولذا فإن قرار الدكتور البرادعي يخصه وحده، وتعني مدلولات الكلمات إن البرادعي حر في قراره ولا يتمسك به احد من الشباب المعني ربه من الاصل.
                                             
(2)
     من المسكوت عنه على الأقل اليوم إنه لم يكن هناك مصري واحد، على الأقل، في أي مكان من العالم يتخيل ما حدث للرئيس المصري الزاهق، رغم وجوده على قيد الحياة، ورغم عدم النجاح للثورة المصرية، وهو ما لا يشكك فيه عاقل اليوم، وقد راهن الدكتور البرادعي على الثورة، وكانت ونجحت مراهنته ولكنها لم تكتمل، واليوم الدكتور البرادعي بحيثيات الانسحاب يراهن على مضي المجلس العسكري على نحو يحقق من وجهة نظره مزيداً من النجاح لثورة مصر، ومن هذا، لا هذا  كله، وضع الدستور قبل انتخابات الرئاسة، وهذا ما يمثل صعوبة كبرى بخاصة مع عدم وجوده، على النحو الامثل، هذه المرة، لا وجوده على النحو الذي لا يستطيع تقديم أفضل منه، ومن هنا أنبرى البعض للقول بقولين أولهما إنه ينتظر التغيير المقبل ليأتي به كشهيد، هذه المرة، تم التضحية به فهو الأقرب للزعامة حينما تعود الثورة لمسارها الصحيح، وهو ما يقودنا للطرح الثاني الذي قال به الكاتب بلال فضل من كون الرجل أحس بالفشل من قراءة نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وإن فرص النجاح له تتضاءل.                                                            
       يقودني هذا لملح غريب: لماذا يصر البرادعي على التغيير بحس النظام السابق، وحس المجلس العسكري فيما هو يضادهما بوضوح شديد، وإلا فها هو ينسحب من انتخابات لم تعلن بدايتها بعد كمن يرى بذرة الثمرة فيعترض على نضج الثمرة، وموقفه من الدستور وانتخابات الرئاسة بالغ التعقيد، وقد كان قريباً جداً من اجتماعات المجلس العسكري، ومشاركاً في العمق لا الشكل في اتخاذ القرار، بل قيل وتردد بقوة إن منصب الدكتور كمال الجنزوري الأخير كاد يصيبه، ويتنازل البرادعي عن ترشحه للرئاسة بعدها(أكان يبحث عن مخرج من الاحتمالية للرئاسة هذه منذ مشاركته في وضع القواعد والاعتراض عليها؟).                                                   
     ويسهم في وضوح الرؤية أن نوضح: فهل هو معترض على الاستفتاء الشعبي على الدستور والانتخابات، أم على كيفية التنفيذ، ولا يخفي مخلص لمصر إنه كان خطأ بالغ الوضوح، عدم إعداد الدستور حتى اليوم؟ أي إنه ترك الامر يتراكم سياسياً لمدة عام وكان بإمكانه معالجة هذا بالنصح الواضح للمجلس بعكس ما نصح به وشارك (البرادعي) بالفعل، التأخر باللإقرار بخطأ الاجراءات التنفيذية لما بعد استفتاء الشعب عبر تصريحات من قبل.                                           
     هذا إن كان البرادعي غير معترض (وفشل في الاستمرار في المدارة على الاعترض) على اختيار الشعب، في الاصل، للانتخابات أولاً، وأقصد هنا عدم الإقرار بحق الشعب في اختيار ما لم يكن يحب هو نفسه، وهو ما يصطدم مع فكرة الديمقراطية
الأصلية في موقفه بل التي تنسف موقفه من الأساس، فعلى أي أساس إذن نعيب على الرئيس السابق مبارك عدم الديمقراطية، فيما أبرز معارضيه لا يؤمن بحق الشعب في اختياراته، بل يؤمن بأن قوى سياسية معينة، يقصد الإخوان تقود المركبة اليوم مع المجلس العسكري بما يقول بإنه جزء من المنظومة في انتخابات الرئاسة المقبلة، ولو أن القرار يحتمل التفسير المنطقي، وقد فصله أولياً مجدي الجلاد مع خيري رمضان في سي بي سي، لكان قد سبقته ملاحق قبل اصداره، أما وهو ما لم يحدث فالأمر يحتمل، بما هو أكبر من الاحتمال الاعتراض على سلطة الشعب المصري في الاختيار، وهو ما يجعل من وجهة نظري وبوضوح الدكتور البرادعي مشاركاً لرؤية عتاة العلمانيين والليبراليين في رفض بل تجهيل المصريين، وهلم جراً من هذا القول القول بإن البرادعي لم يطمئن لإمكانية التحالف مع الإخوان المصريين، فيما يأسف الغخوان بصدق اليوم لانسحاب(شخصه) وبالتالي اضطر للقرار بما ينفي المثالية عن الرجل، اللهم إلا في صياغة القرارات التي تضمر أكثر مما تعلن من مواقف.           
(3)
     أما القول، في البيان، برفضه الانتهاكات التي عانى منها المصريون بعد 11 من فبراير الماضي فهو يختصر كل ما قلناه من قبل: إذن فلماذا لم تعلن عدم ترشحك، ومشاركتك في الاجتماعات مع المجلس العسكري، عقب أحداث ماسبيرو أو حتى محمد محمود وإن فاتك القطار تماماً فعقب أحداث مجلس الوزراء؟ فقد كان احتمال ترشحك متاحاً مثلما هو متاح اليوم منذ ذلك اليوم لكل حدث من هؤلاء، وإن كنت ستجد حينها من (النخبة المدعاة من سيهلل لقرارك ويفرح به) أكثر من الذهول الطاغي على سوادهم  اليوم.                                                                       
(4)
   هل يشعر الدكتور البرادعي بأنه بالفعل كان يمارس دوراً جوهرياً في قيادة الشباب والثوار من قبل؟ أقصد في موقعه قبل الانسحاب من الترشح المحتمل الحدوث كما إنه غير محتمل الحدوث، ودع عنا حديث تمسك السادة في المجلس العسكري، لو أن دور البرادعي كان كافياً إذن فلماذا انسحب من حملته الشيوخ(بمعنى كبار السن كالدكتور حسن نافعة أو الإعلامي حمدي قنديل مثلاً مثلاً) وبالتاي فشباب الثوار، الذين يبكي على عدم أخذهم مكانتهم في البرلمان، غير أوفياء له لما قال أبرزهم إن دوره كان محدوداً أو إنه لم يكن أباً للثورة بلفظ واضح جداً، أما إن كان البرادعي يشعر بالحقيقة المرة وهي إن دوره لم يكن له دور في الثورة ثم يقول بإنه سيخدم في مكان آخر مناسب، او سيبحث عن دور آخر غير الترشح للرئاسة، وهو الدور المفترض الذي كان يبحث عن دور، أي إن البرادعي سيبحث عن دور مناسب بدلاً من الدور غير المناسب الذي كان يبحث عنه وفشل فيه، أين المثالية من لعبة الكراسي الموسيقية المسماة بأدوار مفترضة (كلها) هذه يا دكتور أيمن نور؟ 
(5)
   أين هي الديمقراطية وزمن حس الكفاح مما مضى، واليوم حين تعلن يا دكتور برادعي وتقول اليوم: النظام السابق لم يسقط، لا شكلاً ولا مضموناً يعني، ولو صدق هذا، ولا أحد ينكر الأخطاء المهولة الحالية، ولكن، إن صدق قولك، فأين روح الكفاح إن تركنا الساحة جميعاً، وكنت رائداً في الانسحاب، ولو ترك كل مرشح الترشح فلمن تبقى الفرصة إذن؟ وهل ستغاير من قربك من الشباب في هذه الصورة الجديدة فيما لم تنجح فيه من قبل؟ عوضاً عن كون حديثك عن الشباب يشي بإنك تريد الابتعاد عن الشعب بقولك (الشباب) وكأنك تحدد الفئة التي تريد الاقتراب منها دون غيرها.       ترى هل كنت قريباً من الشباب من قبل بالمعنى المفهوم المهم أم إن الأمر يخص أن تعيب على الإخوان ذلك القرب من برجك العاجي اللهم إلا من فيس بوك وتويتر حيث يمكن للشعب رؤية كلماتك.                                                                                             
                                                                                            
(6)
  يعرف الدكتور البرادعي إن المغالبة أو المنافسة يجب أن تكون بين خاسر وكاسب، ولو استشعر كل مشارك، ولا أقول مرشح، إنه خاسر لما كانت هناك من الأصل لا سباق ولا ترشيح للرئاسة وهو قمة عدم وجود الثقة بالنفس من الأصل، وبخاصة إن مركزالأهرام للدراسات الاستراتيجية أعلن إن فرصتك للفوز لا تتجاوز 1% فقط، والتصريح للدكتور حسن أبو طالب مساء السبت على قناة العربية. وقد انسقت ورائها ولم تحاول مغالبتها في نفسك فكيف كان يمكنك مغالبة وضع قرابة تسعين مليون مصري.                                                                                           
(7)
   في أبريل الماضي دعا البرادعي المجلس العسكري للبقاء أكثر من ستة شهورليستعد الشباب للثورة بل دعا لعامين لتحقيق هذا، ثم هاهو يتنصل مما فعله المجلس في العامين، فأين الشفافية في الأمر .                                                                                             
(8)
    هل يفهم من بيان السيد البرادعي إنه يريد تصحيح مسار الثورة، ولم تكف نصائحه للعسكري من قبل لتحقيق هذا، أي إنه كان مشاركاً في العشوائية، كما يسميها، بالنصح ثم بعدم الانسحاب حينها، هل هو اليوم ينسحب مؤقتاً ليحقق الشباب أو الناس له ما يريد ليعود؟                      
    تحياتي لك، عزيزي الدكتور البرادعي إذن وللشباب الذي لم تكن تأخذ برأيه من الأساس في حملة ترشحك المحتملة مثل ترشحك مثل تصريح حمدي قنديل وهو من كان منك إذ قال إن حملتك لا  تكفي على الفيس بوك وتويتر ثم انسحب عنها وعنك، كما إنني أحمل لك تحياتي للشباب ممن لم يستشاروا في قرارك الاخير وهأ نت تحفظ دماءهم بتحميسهم أمام العسكري من جديد، بفترة كافية قبل 25 من يناير المقبل لتحقيق ما تريد ببيان لا يبدو فيه انسحاب أكثر من مطالبات لا تريد أو لا تجسر على تحقيقها بنفسك، فإن حفظ الله البلاد مما تريد أردت لنفسك منصب الأب الروحي للثورة الذي حافظ على نفسه وسيارته الفارهة من الناس لا النظام السابق أو الحالي، ونال اللقب.        
(9)
  هل سمع السيد الدكتور البرادعي من قبل ببيت الشعر الأشهر لأحمد شوقي، ألا رحمة الله عليه وعلى أزمنة ورجال الكفاح الحقيقيين:                                                              
عش دون رأيك في الحياة مكافحاً       إن الحياة عقيدة وكفاح                        
تحياتي يا دكتور برادعي لك ولحياتك المقبلة ولكفاحك الماضي واللاحق..