رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صح النوم

أين مستندات وزير العدل؟!

محمد الغيطى

الاثنين, 19 سبتمبر 2011 09:43
بقلم : محمد الغيطي

عندما يقول أسامة هيكل وزير الإعلام إن هناك قنوات تليفزيونية أنشأها فلول الوطني لإثارة الفتنة بين القوي السياسية وبين الجيش والشعب وبين الشعب والشعب فهذا كلام خطير

يجب التوقف أمامه وتفسيره وتحليله لأن معناه وجود طابور خامس يستخدم الإعلام لتحقيق أغراض سياسية غير معلنة وهو يعلم أن سلاح الإعلام الآن أقوي أسلحة العصر خصوصا بعد الثورات وفي فترات السيولة السياسية والأمنية. وعندما يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل في حواره للأهرام انه كان في لندن وانه اكتشف خلال وجوده هناك اجتماعات وحركة و«تربيطات» تدور حول امتلاك أو المشاركة في امتلاك أصول الإعلام المصري الخاص سواء المطبوع أو المرئي والمسموع وان هذه الاجتماعات والاتفاقات يحركها ثلاثة رجال مصريين فقط هم في الأصل أصحاب وكالات إعلانية، وقال انهم سيقسمون بينهم حصيلة الإعلانات وتدور حول مليار جنيه سنويا. وطبعا كلام الأستاذ حسنين هيكل ليس غريبا علي العاملين في الحقل الإعلامي والاعلاني بل يدور في جلساتنا الخاصة ونسمعه همسًا وعلناً لكن المشكلة هنا حول دلالة ان يتم هذا الحديث في لندن فهذا معناه انه يتم بين رجال أعمال هاربين غالباً سواء في قضايا فساد أو قروض بنوك أو لأنهم من الفلول ومسئولي العهد البائد وقد حولوا أموالهم إلي لندن وسويسرا وقبرص وأمريكا بعد الثورة مباشرة ولحقوها بالهروب مثل بطرس غالي ورشيد وغيرهما، وهذا مرة أخري يعني أننا ربما نجد حولنا صحفاً وفضائيات ومشاريع ميديا وإعلاماً وإنتاجا فنيا دراميا وسينمائيا ووكالات إعلانية

وكليبات كلها بأموال فلول الوطني والهاربين أو المحبوسين في سجن طرة. والهدف منها هو إحداث البلبلة والفتنة وقصم عري الشعب لاثبات نظرية قوي الثورة المضادة ان الثورة فاشلة وتحقيق شماتة مؤكدة يقودها حزب ابناء مبارك وجماعة آسفين ياريس الذين يبثون عبارة «شفتوا أدي اللي جبتوا الثورة ولا يوم من أيامك يا حسني». وبذلك يكون قد تحقق الهدف الخبيث والطموح الجهنمي لهذه الفضائيات والصحف الممولة من أموال الفلول، لقد اتفق الوزير الصديق والصحفي الأريب أسامة هيكل مع كلام شيخ عباقرة المهنة الأستاذ حسنين هيكل في أن هناك «مؤامرة» حقيقية لا تشكيك فيها تتخذ من الإعلام الخاص وسيلة وطريقاً للتأثير السريع وركوب السلطة ونحن في أخطر مرحلة تمر بها مصر وتبني وتصوغ مستقبلها وعندما نعرف أن هناك دولا خليجية وأوروبية دفعت مليارات لجماعات سلفية وأخري تابعة لجمعيات المجتمع المدني فهذا معناه ان هناك من يعمل لصالح مصالحه الخاصة الضيقة بعيدا عن مصلحة الوطن وأن هذه الأموال وجهت أجزاء منها لتمويل فضائيات وصحف وصناعة الميديا. وبذلك نحن أمام ثنائية خطيرة في توجيه الإعلام الأولي ضخ تمويل لتيارات الإسلام السياسي سواء الإخوان أو السلفيين وقد اعترفت جمعيات مثل التبليغ وأنصار السنة المحمدية بذلك وقالوا نحن أخذنا من قطر أموالاً
كتبرعات للفقراء، وقال الوزير عبدالعزيز الجندي: إن معه مستندات بملايين الدولارات تم ضخها لصالح هذه الجمعيات السلفية لذلك ليس غريبا، ان تجد فضائيات سلفية تدفع للعاملين فيها مبالغ ضخمة وتطبع شرائط وسيديهات حسان ويعقوب والحويني وخطبهم المثيرة للفتنة التي توزع في الأرياف وينفقون ببذخ علي أنصارهم ويكونون جماعات من الأشبال في القري ويفرضون النقاب علي البنات من تلميذات المدارس الابتدائية كل هذا بترحيب من الاخوان وتنسيق وتعاون. وهذا قد ظهر جليا في انتخابات الإعلان الدستوري وكل الخوف ان يحدث في الانتخابات البرلمانية القادمة. ثم الطرف الآخر من الثنائية هو فلول الوطني وأموال الهاربين التي تضخ في إعلام خاص مؤثر لإعادة نفس أفكارهم ورؤاهم وبلبلة وخلخلة المناخ العام السياسي والاجتماعي مما يعطل قوي الثورة الحقيقية من تحقيق حلمها في مصر حرة ديمقراطية مدنية عفية وقوية ومستقرة لكل ذلك أنا مع أسامة هيكل في جهده لشق مسار وطني للإعلام المصري بعيدا عن هذه الثنائية المدمرة. مسار يحقق حرية التعبير لكل التيارات ويضمن الشفافية والموضوعية في سبل وطرق التعبير ويبعد عن طرق المصادرة والاقصاء وأعتقد أن أسامة نفسه جرب ذلك كثيرا وعاني منه ولذلك فلابد من إصدار قانون للبث السمعي والمرئي يشبه قوانين الدول الديمقراطية في هذا المجال ويضمن للجميع حقوق إبداء الرأي دون ان يجور علي حق المجتمع في نبذ الاستقطاب والاستهواء وسياسة القطيع الإعلامي التي عانينا منها طوال ثلاثين عاماً.

قلاش نقيباً

أحيي مبادرة الدكتور الصديق ضياء رشوان عندما تنازل عن الترشح لمنصب نقيب الصحفيين للأستاذ الصديق يحيي قلاش، هكذا ضرب المثل في نكران الذات ونبذ الفرقة بين أبناء المهنة وأشجع تماماً خطوة قلاش وأتصور أنه سيكون رائعا ومثمرا وجوادًا وكفئا كعادته. عودوا لتاريخ قلاش في المجلس ستعرفوا كم انه يستحق ونحن نحتاج إليه لنقابة تضرب المثل في الوطنية وهي بيت الثوار في كل عهد.