رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صح النوم

الحزب الوطنى والإخوان فى البرلمان القادم

محمد الغيطى

الجمعة, 12 ديسمبر 2014 22:02
بقلم: محمد الغيطى

من المؤسف ألا تتفق الأحزاب حتى الآن على  قوائم معينة أو حتى على المقاعد الفردية  مع انهيار الكيانات الشبابية وعدم توحد رؤيتها  بما يعنى  ان طريق البرلمان القادم مفروش بالورود أمام  وجوه الحزب الوطنى  والإخوان..

ودعونا نحسبها.. كل العصبيات فى الريف والصعيد معظمها تنتمى للحزب الوطنى،  والوجوه القديمة بعضها أعلن نيته فى الترشح إما بذاته أو بطرح أقاربه، مثلا عائلة الغول التى تفخر ان لها مقعدًا ثابت لأربعين عامًا ستفعل ذلك وحوت مدينة نصر الشهير أعلن للمقربين منه إنه يعد إحدى بناته للترشح مكانه حتى لا يضيع المقعد الذى لم يتركه  إلا فى انتخابات ٢٠١١، آخرون قرروا  ترشيح أبناء عمومتهم أو اخوتهم وهناك قوائم لبعض الائتلافات نصفها على الأقل ينتمى بصورة غير مباشرة للحزب الوطنى وللأسف آفة حارتنا النسيان وبعضهم قدم نفسه لقائمة الجنزورى المحسوبة على الرئاسة، أذكر إحدى المرشحات عن شمال سيناء حضرت الأسبوع الماضى فى لقاء الرئيس مع عواقل سيناء وقدمت للرئيس درعا باسم أهالى شمال سيناء وهى ذاتها كانت أمينة المرأة فى الحزب الوطنى وكانت توزع صورها فى انتخابات ٢٠١٠ مع جمال مبارك  والمعلومات المتواترة تقول إن أحمد عز يلملم رجاله ووضع ميزانية مفتوحة للصرف عليهم وان على الدين هلال الذى لم يكن عز يطيق اسمه  يجتمع مع رموز الوطنى القديمة ويهندس لهم العملية الانتخابية وهناك محاولات للاستعانة بفتحى سرور عبر ماجد الشربينى للاستفادة من خبرته ودخل على الخط بعض أصحاب الفضائيات لتلميع الوجوه التى يتم اعدادها حاليا بل إن رجال مبارك قدموا بأسماء صبيانهم طلبات تراخيص لهيئة الاستثمار  لاطلاق  قنوات اعلامية  يمتلكونها

من الباطن وإذا أغلق باب التراخيص الجديدة سيشترون ترددات  جاهزة من أجل المعركة الانتخابية القادمة، إذن الحزب الوطنى برأسماليته المتوحشة يعد العدة للاستيلاء على ثلث البرلمان كحد أدنى، اما الإخوان  فقد اعدوا أسماء جديدة تمامًا من الصفوف الأخيرة غير المتصدرة للمسيرات والفضائيات الإخوانية وقد رصدت قطر حسب تصريح د. عبدالستار المليجى الإخوانى المنشق مليار ونصف المليار جنيه من أجل  معركة البرلمان والمتابع لكلام د. عبد المنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية فى لقائة مؤخرًا بالأردن مع قيادات الإخوان هناك ورغم انتقادة لتجربة مرسى فى الحكم لكنه قال نحن لن نترك الساحة وسنشارك فى البرلمان. وإذا اضفنا  أحزابًا مثل الوطن والنور وبعض الأحزاب التى تبحث عن مورد رزق  وفرصة  للمشاركة مع المال السياسى المهول سنكون أمام  قوائم وأفراد تتعامل مع البرلمان القادم بمنطق يا قاتل يا مقتول، السؤال هنا إذا كان البرلمان القادم هو الأخطر والأهم فى تاريخ الحياة البرلمانية المصرية وحسب الدستور سيكون هو المحرك والمسيطر لكل قرارات السلطة التنفيذية وإذا كان الرئيس قد أعلن أنه لا حزب له ولا قائمة  فهل سيترك البرلمان للمتربصين  من رجال الوطنى والخونة والمتآمرين والعملاء من الإخوان؟
2 ـ وزير كهرباء لسع الشعب
السيد وزير كهرباء مصر صرح منذ فترة  بأن الناس لما اتلسعت من  الكهربا رشدت الاستهلاك وهو تصريح مستفز وسخيف وغير واقعى لأن الناس لو رشدت
فعلا بمفهومه لكانت الفواتير  أقل وما يحدث الآن مهزلة بكل معنى الكلمة والناس  اتخنقت  من الفواتير العشوائية جدًا.. أنا شخصيا سألت المحصل على أى أساس توضع هذه المبالغ فقال لى  معلومة كفيلة بإقالة وزير الكهرباء ومحاكمته.. قال إنه يرسل قراءات العداد ويوقع عليها لكن المحاسبين فى شركة الكهرباء لا يأخذون بها وهو نفسه أى المحصل يفاجأ بأرقام غير التى كتبها.. أما السيد الدكتور محمد اليمانى المتحدث باسم الوزارة فقال معلومة فى منتهى العبث.. قال سيادته إن الأرقام العشوائية نتيجة إن  قارئى العدادات  أقلية  وانه يوجد كشاف واحد لكل ١٢ ألف مشترك ولذلك يخطئون... يا سلام والله احنا متشكرين لصراحتك.. يعنى المحصل  يتهم المحاسبين بوضع أرقام جزافية والمتحدث يتهم الكشاف  والمواطن يولع بجاز.
3ـ الإعلاميون ولغة المواخير
رغم أن شهادتى مجروحة  ورغم عملى على الشاشة لكن بصراحة المسألة اصبحت (بزرميط) ولا اجد كلمة أخرى تعبر عما يحدث، أحد الزملاء (يشخر) على الهواء ثم يمسك فمه وآخر يقول هاضرب فلان على قفاه.. وغيره يفتح صدره ويقول  انا صايع وهاجيب فلان وأطلع ميتين أمه.. ويتكلم عن فنان انتقد السيسى فيقول له انت بتنام على بطنك ليه..  وهذا على سبيل المثال لا الحصر، أما برامج الغيبيات ونشر ثقافة تغييب الناس واغراقهم فى حواديت الجن والعفاريت فى نفس الوقت الذى يتحدث فيه العالم عن أول  رحلة للمريخ ويعترف فيه رئيس الحكومة. أن عدد الفقراء قد زاد والحكومة عاجزة واعلامنا فى مستنقع الغيبوبة غارق حتى اشعار آخر.. هل أصبحت بعض الفضائيات بديلا  لبعض المواخير  أم أننا نعود لعصر الاذاعات الخاصة والأهلية عندما كان كل  بلطجى يؤجر ساعة فى محطة اذاعية أهلية ويخصصها لسب خصومه بألفاظ  وعبارات  تجافى الحياء، ولهذا السبب صدر قانون تنظيم الراديو عام ١٩٢٧، الاعلام الآن أصبح مثل سيرك الحلو القديم ترى وتسمع فيه كل ما يمكن أن يعرض فى حديقة الحيوان، ولا نعلم متى سيصدر قانون البث المسموع والمرئى وهل يمكن ان يلجم  هواة ورواد لغة  المواخير الاعلامية على الهواء مباشرة سنرى.

 

ا