رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صح النوم

الفتنة والموساد وجهاز فرم الدولة .. ودموع الملط

محمد الغيطى

الاثنين, 14 مارس 2011 07:06
بقلم :محمد الغيطي

»في 15 نوفمبر 2010  كنت في باريس وأرسلت مقالاً مطولاً لصحيفة »الوفد« جاء فيه .. عدد من الصحف الفرنسية أفردت تغطية واهتماماً خاصاً في صدر صفحاتها الرئيسية لتصريحات "عاموس بادلين" رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية بمناسبة خروجه للمعاش وجاء علي لسانه كشف لأسرار عمله وخططه ضد مصر خلال فترة توليه جهاز الاستخبارات العسكرية وافردت له صحيفة " لوفيجارو " ملحقاً ، نقلته عدد من الصحف العربية المهاجرة وأخطر ما قاله ان اسرائيل تعتبر مصر ..

هي الميدان الرئيسي لنشاط جهاز الموساد بكل اذرعه وفروعه  حتي لا تجعلها مستقرة ابدا وان أهم محور يلعب عليه  عملاء الموساد داخل مصر وخارجها هو إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين المصريين وأن هذا "المحور" هو هدف دائم ولعقود قادمة لانه أسهل مدخل لتقسيم المجتمع المصري وتفتيت وحدته وقال ان خطط جهاز الاستخبارات الاسرائيلي نحو هذا الهدف بدأت منذ ما قبل عام (1979).. هل تذكرون احداث الزواية الحمراء ؟ أرجو من السادة رجال الدين الإسلامي والمسيحي والمتعصبين والمرضي والجهلاء من أي طرف أن يعوا كلام مسئول المخابرات الاسرائيلي الذي قال انه تم زرع مصادر قوية للموساد داخل مصر وانه يتم شحن بعض الرموز من الجانبين لاشعال نار الفتنة. يا جماعة هذا كلام في منتهي الخطورة ويفسر بعض ما حدث خلال الآونة الأخيرة من احتقان مقيت  وثورات وتظاهرات. وها هو واحد كان علي رأس جهاز الاستخبارات العسكري للعدو الصهيوني يعترف بأنهم نجحوا في زعزعة استقرار مصر وأنا واثق انه لو تحدث بالتفصيل لقال إن حكايات المستنصرين والمتأسلمين شباناً أو فتيات كلها بفعل فاعل ، وحتي لو لم تكن كذلك لماذا نعيرها كل هذا الاهتمام اعلامياً وهل سينقص الاسلام بخروج واحد أو واحدة ممن يقيم السلفيون والمتعصبون من أجلهم كل هذا النواح وينفخ الشيخ »يوسف البدري« في آتون غضبهم بفتاوي فضائية لا يحتملها الجهاز المناعي للوطن؟

وهل ستتأثر المسيحية كذلك بخروج شابة عن الملة. الجميع

هنا يتحدث عن دور الدولة ومدنية المجتمع والمواطنة. ويقيني أن مظاهرات السلفيين التي تخرج كل جمعة من مسجد النور أو الاسكندرية والتي لفتت انظار بعض الأقباط والمسلمين المصريين هنا هي بفعل فاعل ووراءها "محرك" ويقيني ايضا أن بعض الفتاوي والآراء المتعصبة من الجانبين حتي لو كانت بحسن نية هي بمثابة »بنزين« يوضع علي كرات النار الملتهبة في جسد المجتمع فلا معني لما صرح به "سليم العوا" في الجزيرة وقد ترك أثراً سيئاً هنا وكذلك ما صرح به الأنبا بيشوي في الفيوم ترك نفس الأثر ولذلك همس في ذهني رسام مصري قبطي مهاجر بأنه »فرحان« من تصريحات سليم العو الأخيرة التي رد بها علي تهديدات قاعدة العراق بنسف كنائس مصر وقال قولة رائعة وهي "ان مسلمي مصر سيحمون كنائس مصر بأرواحهم«.

(2) أمن الدولة ومصلحة اسرائيل

»الغريب في الأمر هو أن جهاز أمن الدولة كان بممارسته البوليسية الشيطانية كان يصب في نفس هدف خطط الموساد ، عمل علي إثارة الفتنة وحول ودعم كثير من خطط عملائه في الداخل جهات أمن الدولة كانت تساعد هذه الخطط ، سواء بقصد أو بلا قصد. فهي تدخلت قهر المسيحيين سواء في عراقيل بناء الكنائس أو ترميمها أو تتبع حركة كل مسيحي مصري وعمل ملف له وتجنيد بعض السلفيين والبلطجية وتدريبهم لاستخدامهم وقت اللزوم لاشعال فتن متفرقة من وقت لآخر لاهداف السيطرة من قبل الجهاز وإظهار ان الجهاز يحمي مصر والنظام بينما هو المثير أساساً لهذه الفتن كما ظهر من تسريبات الوثائق وأنا شخصياً لا أستبعد ضلوع التنظيم السري للعادلي وميليشياته في حادث كنيسة القدسيين، وأتصور أن الكثير من المستندات والوثائق الخطيرة قد صدر

أمر بفرمها منذ الأيام الأولي للثورة بهدف إخفاء معالم خطايا العادلي واذرعه في أمن الدولة وكذلك بهدف إسقاط البلاد في براثن فتنة عارمة وفوضي شاملة تجعل الناس تردد مقولة خادعة اسمعها حالياً من بعض الموهومين والضعفاء وأيضاً الجبناء والعملاء وهي . أن الدولة كانت بفسادها ونظام مبارك أحسن من الفوضي وإنعدام الأمن الآن؟ وانا أحذر من خطورة مثل هذه العبارة وعبارات أخري تحاول دق إسفين الوقيعة بين الجيش والشرطة مثل ما سمعته يوم الجمعة الماضي في ميدان التحرير من أفراد يشتمون في المجلس العسكري واتضح انهم "بلطجية" ومرشدين بعد ان أمسك بهم بعض شباب المحامين وأخرجوهم خارج الميدان في وقفة الوحدة الوطنية.

(3)مظاهرة السلفيين بقصر العيني

»عائداً ليلاً أمام مجلس الوزراء ووجدت مظاهرة لرجال ذوي لحي غليظة وجلاليب تشعرني بأنهم خارجون تواً من العصور الوسطي ويرفعون صور كاميليا ويوزعون منشوراً علي المارة وعندما قرأت المنشور أصابني دوار ورددت يا نهار اسود . هل يصدر هذا المنشور عن مسلم أو عاقل؟، المنشور منسوب لمطبعة في ميدان الجيش وصادر عن جماعة تطلق علي نفسها جماعة "الوعي الاسلامي" ويقول بالحرف، إن الحكومة والمجلس العسكري تريد إلغاء المادة الثانية من الدستور لتحويل مصر إلي دولة علمانية ليبرالية ليس لها علاقة بالإسلام تشبهاً بمجتمعات الفجور الغربية وذلك نزولاً علي رغبة الأقباط وان الديمقراطية التي ينادون بها هي صناعة الغرب وهي تدمير للدين الاسلامي الحنيف ، أنا شخصاً أعرف بعض السلفيين وقد التقيت بهم في ميدان التحرير ايام الثورة واعرف ان هناك فرقاً سلفية متطرفة ينتمي فكرها إلي الوهابيين و"ابن باز" وغيرهما من فقهاء فقه الصحراء المنفر الداعي لإقصاء غير المسلمين وهو ابعد ما يكون عن سماحة الاسلام وجوهره الحنيف، كما قال الشيخ محمد الغزالي.. "فكيف تسرب هؤلاء المتعصبون النازيون والخوارج الجدد إلي مقدمة المشهد.

(4)دموع الملط

طفرت دموعي وانا أستمع لصوت المستشار جودت الملط في قناة (الحياة) والرجل يتمزق حزناً وأسي علي ما كتبته بعض الأقلام غير المسئولة تتهمه بأنه أخفي تقارير معينة في عهد النظام السابق ، تحدث الرجل بصدق وأقسم انه لم يخش يوما في الحق لومة لائم وانه تم اضطهاده وذكر بالأرقام مرتبه والشقة التي يقطنها بالإيجار والسيارة التي يركبها موديل عشرين سنة مضت وانه لو كان قد جامل النظام السابق في شيء لكان قد حصل علي المقابل دموع الملط غالية جداً وكما قال له دكتور عصام شرف مجرد وجوده بيننا معناه أن مصر بخير.